المستشارة والكاتبة الصحافيه /غدير عبدالله الطيار
خدمة اللغة العربية، والعناية بتعليمها وتعلمها تأتي في قمة اهتمامات مركز اليونيسكو للجودة والتعليم ومقرة السعودية منذ إنشائه، انطلاقًا من مكانتها المتميزة، فهي لغة كتاب الله الكريم ، ومكوِّن رئيس لهويتنا ، وحافظة لتراثنا، كما أن تعلُّم الطلبة لها وإتقانهم لمهاراتها، ينعكس على مستوياتهم التحصيلية في العلوم الأخرى حيث يقام غداً الخميس ندوة بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية.
ينظم مركز اليونيسكو الإقليمي للجودة والتميّز في التعليم (UNESCO RCQE)، برعاية وحضور معالي وزير التربية الوطنية والتعليم والبحث العلمي والتدريب والتكوينو الإدماج المهني بجمهورية القمر المتحدة،
الندوة الدولية الفكرية الاحتفائية بعنوان: «ابتكار السياسات اللغوية وتعليم العربية عالميًا:مقياس UNESCO RCQE لجودة تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها» الكل يعلم أن للغة العربية مكانتها في نفوس محبيها ومتحدثيها، وهي ذات أهمية كبرى لدى المسلمين، فهي لغة القرآن، لذا تجد الكثير من الدول تحتفي باللغة العربية وتسعى إلى رفعتها، لذا تقرر الاحتفال باللغة العربية في اليوم الذي أصدرت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم 3190 في ديسمبر عام 1973، الذي يقر إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة، بعد اقتراح قدمته المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية خلال انعقاد الدورة 190 للمجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو.
اللغة العربية فيها من الجمال الذي يبعث بالنفس الراحة، حيث تتميز بقدرتها على احتواء الألفاظ من اللغات الأخرى، كذلك فيها خصائص اللغة كـ “الترادف، والأضداد فيها المجاز، والطباق، والجناس، والمقابلة والسجع، والتشبيه”، وهي فنون اللغة وجمالها حيث البلاغة والفصاحة وما تحويه من محسنات بديعية، جميلة تزين الكلام وتجمله، ناهيك عن أنها من أغزر اللغات من حيث المادة اللغويّة، ألا يكفينا ذلك!
حقيقة، الاعتزاز باللغة العربية واجب على كل مسلم؛ إذ تعد من أقدم اللغات السامية، وإحدى أكثر اللغات انتشارًا في العالم، يتحدث بها أكثر من 422 مليون نسمة، ويتوزع متحدثوها في الوطن العربي، إضافة إلى العديد من المناطق الأخرى المجاورة، وهي من بين اللغات السبع الأكثر استخدامًا في الإنترنت، وكذلك الأكثر انتشارًا ونموًّا متفوقة على الفرنسية والروسية، وتتوقع الإحصاءات أن يتحدث بها عام 2050 نحو 647 مليون نسمة كلغة أولى.
كلنا فخر بلغتنا ونسعد بها، وهنا أريد التحدث عن أهمية دراستها والمحافظة عليها وتربية الأجيال على حب اللغة العربية، ويكمن ذلك في زرع حب اللغة في نفوسهم، وتشجيع الطلاب في استخدام اللغة في جميع مناحي الحياة، ومساعدتهم في ذلك فالقدوة مطلوبة، كذلك تعزيز المناهج بما يخدم اللغة العربية وتطويرها.
ختاما أقول.. يا لغة أحبها وأتمنى رفعتها، يا لغة لك في القلوب جمال، فلنحب لغتنا ولنفتخر بها، ولنسمو بجمال وعبارات تلك اللغة الخالدة، ولتبقى لغتنا سامية.













12/17/2025 - 19:21 PM





Comments