وجدي العريضي لـ"بيروت تايمز": ترامب يريد إنهاء الملف اللبناني... واللعبة مفتوحة على كل الاحتمالات

12/05/2025 - 10:37 AM

Bt adv

 

 

 

 

بيروت – بيروت تايمز – أجرت الحوار منى حسن

أكد الصحافي والمحلل السياسي وجدي العريضي في حواره مع "بيروت تايمز" أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونقلاً عن أحد المقربين منه وهو متحدر من أصل لبناني، يولي الملفين اللبناني والسوري العناية المطلوبة، ويريد أن ينتهي من هذا المِلَفّ الذي أثقل كاهل اللبنانيين منذ عشرات السنين. وأوضح العريضي أن هذا الاهتمام الأميركي يأتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتبدّل موازين القوى في المنطقة، ما يعكس رغبة واشنطن في إعادة ترتيب أولوياتها الشرق أوسطية، خصوصًا في ما يتعلق بملف الحدود الجنوبية للبنان، ودور حزب الله، ومستقبل الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.

إلى تفاصيل الحوار:

ما الذي يحتاجه لبنان للخروج من أزماته؟

"لبنان بحاجة إلى سلام شامل وعادل، ويجب أن نتخلص من هذه الذهنية الميليشياوية وعقلية الأحزاب إلى دولة المواطنة والمؤسسات."

كيف ترى موقف إسرائيل في ظل التطورات الإقليمية؟

"إسرائيل دولة عدوة ولن توقف الحرب، وعلينا أن لا نعطيها أية ذريعة على الإطلاق، وهذه مسألة واضحة، والأمور تبدّلت وتغيرت، وهناك تحولات كبيرة في المنطقة."

هل تتوقع اندلاع حرب شاملة في لبنان؟

"ليس هناك حربًا واسعة قد تُقصف الضاحية أو بيروت أو الجنوب أو البقاع أو أية منطقة لبنانية أخرى، وقد يرتفع منسوب التصعيد وتستمر عمليات الاغتيال لقيادات أمنية وربما سياسية، أي باختصار، اللعبة مفتوحة على كافة الاحتمالات."

هل تحوّلت لجنة الميكانزيم إلى لجنة مفاوضات فعلية؟

• لا شك أن لجنة الميكانزيم إنما هي لبحث كل ما يرتبط بالقرار 1701 بصلة، لكن كان هناك إصرار من الولايات المتحدة الأميركية من أجل تعيين مدني للجنة، وبالمقابل عيّنت إسرائيل أيضًا مدنيًا، ما يعني باعتقادي أن هذه اللجنة أصبحت لجنة مفاوضات، وإن كانت مباشرة أو غير مباشرة فذلك تفصيل، لأن الأمور دخلت في العمق.

ما مدى اهتمام الإدارة الأميركية بالملف اللبناني؟

• حسب رأيي الشخصي، هناك سعي أميركي حثيث، ومعلوماتي تؤكد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونقلاً عن أحد المقربين منه وهو متحدر من أصل لبناني، يولي الملفين اللبناني والسوري العناية المطلوبة، ويريد أن ينتهي من هذا الملف الذي أثقل كاهل اللبنانيين منذ عشرات السنين، وإن رفض حزب الله المفاوضات أو سواه فلا يحق له على الإطلاق ذلك.

هل المفاوضات مع العدو مبررة في هذه المرحلة؟

• هذا ما شدّد عليه نائب طرابلس الدكتور إيهاب مطر عندما قال حرفيًا إن المفاوضات ليست عيبًا، بل هي تجري بين المتحاربين والدول التي تشهد نزاعات وحروبًا وتطورات. وقد أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن المفاوضات تكون مع العدو، لذلك لا يحق لحزب الله أن يرفضها، والجيش اللبناني هو المعني بحصرية السلاح. لذلك أرى أن المسألة دخلت المفاوضات، وقد تستغرق وقتًا طويلًا.

هل هناك مؤشرات على تهدئة إسرائيلية؟

• إسرائيل دولة عدوة ولن توقف الحرب، وعلينا أن لا نعطيها أية ذريعة على الإطلاق. هذه مسألة واضحة، والأمور تبدّلت وتغيرت، وهناك تحولات كبيرة في المنطقة، وهي تقوم باعتداءاتها بغطاء أميركي غير مسبوق. وقد قالها السفير الأميركي ميشال عيسى بما معناه أن إسرائيل لا تأخذ إذنًا من الولايات المتحدة الأميركية.

ما السيناريوهات المحتملة في حال التصعيد؟

• فعلى هذه الخلفية، أعتقد أنه ليس هناك حربًا واسعة قد تُقصف الضاحية أو بيروت أو الجنوب أو البقاع أو أية منطقة لبنانية أخرى، وقد يرتفع منسوب التصعيد وتستمر عمليات الاغتيال لقيادات أمنية وربما سياسية. أي باختصار، اللعبة مفتوحة على كافة الاحتمالات. إنما آن لهذا البلد أن يرتاح.

ما رأيك في تشخيص الشيخ خلف الحبتور لأزمة لبنان؟

• كان هناك سؤال كبير جدًا ومهم ويستحق التوقف عنده، عندما قال رجل الأعمال الإماراتي الشيخ خلف أحمد الحبتور إن في لبنان ليست الطوائف أو المذاهب هي المشكلة، وليس الموضوع متعلقًا بالجيش، وإنما بالعقلية الموجودة اليوم. ففي الاقتصاد، يجب أن يكون هناك تكامل بين القطاعين العام والخاص.

ما المطلوب لإنقاذ لبنان اقتصاديًا؟

• وبالتالي، سؤال آخر أشار إليه: لماذا يعاني لبنان من الأزمات والخلافات؟ ألم يحن الوقت أن يرتاح؟ وشعبه مبدع وخلاّق ويستحق كل الخير. لذلك أعتقد أننا في لبنان بحاجة إلى سلام شامل وعادل، ويجب أن نتخلص من هذه الذهنية الميليشياوية وعقلية الأحزاب إلى دولة المواطنة والمؤسسات.

هل من حلول اقتصادية واقعية؟

• من هنا، يضيف العريضي ما قاله الشيخ الحبتور: إن لبنان يحتاج إلى اقتصاد منتج، وإلى تعاون الحكومة مع رجال الأعمال كما في الدول الراقية والعصرية، كما هو حال دبي. هذا الذي يوصل إلى تطور، لكن ليس كما هي الحال اليوم من فساد وسمسرات وسوى ذلك، والبلد مفلس. من هنا، نحن بحاجة إلى مسائل تنقذ البلد من كل ما يجري ويدفع ثمنه المواطن.

هل ستُجرى الانتخابات النيابية في موعدها؟

• حتى الساعة، باعتقادي نعم، إن الانتخابات ستجري في موعدها إذا لم يحصل أي تطور أمني كبير أو عدوان إسرائيلي أو تمديد تقني أو تمديد للمجلس. لكن ما علمته من أحد الذين التقوا برئيس الجمهورية منذ يومين أن الانتخابات ستحصل في موعدها.

هل هناك مؤشرات سياسية على التحضير للانتخابات؟

• سبق لي أن التقيت برئيس الحكومة القاضي نواف سلام منذ فترة ليست ببعيدة، وقال لي إن الانتخابات لن تتأجل، فقد أجرينا الانتخابات البلدية وكانت ناجحة، وهي عملية إصلاحية، والانتخابات النيابية كذلك.

كيف تبدو التحركات الانتخابية في المناطق؟

• هناك تحركات بدأت تحصل في معظم المناطق اللبنانية. ففي بيروت مثلًا، النائب نبيل بدر بدأ يشكّل لائحة، وله دوره ونجاحه على كل المستويات. وكذلك في طرابلس، النائب إيهاب مطر يتحرك مع الشباب والشابات وكل شرائح المجتمع الطرابلسي بعيدًا عن التقليد، بطريقة حضارية من أجل إنماء المدينة وتطورها.

ماذا عن عكار والتحالفات المحتملة؟

• في عكار، النائب وليد البعريني له دوره وحضوره وخدماته، ويتحرك في أكثر من بلدة. الرجل جاهز ليخوض هذا الاستحقاق.

• الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديمقراطي اللبناني قد يتحالفان، ولكن الأمور حتى الساعة لا زالت تحيط بها الضبابية، فضلًا عن تحالف التيار الوطني الحر وحزب الله، ما يعني أن الأمور لم تنضج بعد على صعيد التحالفات والمرشحين.

ما أهمية هذا الاستحقاق الانتخابي؟

• لكن نحن نتجه إلى استحقاق مهم قد يغيّر من مجريات الحياة السياسية في البلد

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment