
النائب السابق علي درويش والاعلامية منى حسن
بيروت – بيروت تايمز – منى حسن
في ظلّ الأزمات المتلاحقة التي تعصف بلبنان، من انهيار اقتصادي خانق إلى توترات سياسية وأمنية متصاعدة، تأتي زيارة الحبر الأعظم، قداسة البابا لاوون الرابع عشر، كحدث استثنائي يحمل في طيّاته أبعادًا روحية ووطنية عميقة. وفي هذا السياق، قال النائب السابق علي درويش في تصريح لـ"بيروت تايمز" ان:
"زيارة البابا تعكس حقيقة وجود لبنان في قلب بابا الفاتيكان، وهو يُمثّل ما يُمثّل من صفة روحية عالمية. هذه الزيارة، في ظل الواقع المتفجّر وعدم الاستقرار الذي نعيشه نتيجة الاعتداءات المستمرة على لبنان، تحمل دلالة كبيرة."
وأضاف: "إنها تضع لبنان على خط الحضور الدولي بشكل مباشر، وتمنحه نفحة روحانية مميزة، وفسحة أمل يحتاجها اللبنانيون في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشونها. وهذا يدلّ على أن لبنان لطالما كان على خط الحضور، لا سيما من قبل حاضرة الفاتيكان، وهناك أمل بأن يعود للعب دوره العالمي."
أسئلة وأجوبة حول رمزية الزيارة ودورها في جمع اللبنانيين
س: ما هي رمزية زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان في هذا التوقيت؟
ج: تحمل الزيارة رمزية روحية ووطنية عميقة، إذ تأتي في لحظة دقيقة يمرّ بها لبنان بأزمات متعددة. حضور الحبر الأعظم هو بمثابة رسالة تضامن وسلام، تؤكد أن لبنان لا يزال في قلب العالم، وأنه وطن يستحق الحياة والاستقرار.
س: كيف يمكن أن تسهم هذه الزيارة في جمع اللبنانيين؟
ج: زيارة البابا تذكّر اللبنانيين بجوهر وطنهم كرسالة تعايش وسلام. في ظل الانقسامات السياسية والطائفية، يشكّل هذا الحدث فرصة نادرة للالتقاء حول قيم مشتركة: المحبة، التسامح، والرجاء. إنها لحظة جامعة تتجاوز الانتماءات الضيقة وتعيد التذكير بالهوية الوطنية الجامعة.
س: ما الرسالة التي يحملها البابا إلى اللبنانيين؟
ج: رسالة البابا هي رسالة رجاء. هو يأتي ليقول للبنانيين: "أنتم لستم وحدكم". يحمل معه دعوة إلى السلام الداخلي، وإلى نبذ العنف، وإعادة بناء الثقة بين أبناء الوطن الواحد. كما يسلّط الضوء على أهمية الحفاظ على لبنان كمنارة للحرية الدينية والتعددية في الشرق.
س: كيف يمكن للبنان أن يستثمر هذه الزيارة على الصعيدين الداخلي والخارجي؟
ج: داخليًا، يمكن أن تكون الزيارة حافزًا لإعادة إطلاق حوار وطني صادق، يعيد ترتيب الأولويات ويضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. خارجيًا، تعيد الزيارة تسليط الضوء على لبنان في المحافل الدولية، وتفتح الباب أمام دعم إنساني ودبلوماسي أكبر، خصوصًا من الدول الصديقة للفاتيكان.
س: ما الذي يميّز هذه الزيارة عن سابقاتها؟
ج: ما يميزها هو توقيتها، إذ تأتي في ظل أزمات متراكمة تهدد الكيان اللبناني. كما أن البابا لاوون الرابع عشر يُعرف بمواقفه الجريئة تجاه قضايا العدالة الاجتماعية، ما يضفي على زيارته بعدًا إنسانيًا يتجاوز الطقوس البروتوكولية.
في المحصلة، تشكّل زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان حدثًا جامعًا، يعلو فوق الانقسامات، ويعيد التأكيد على أن لبنان، رغم جراحه، لا يزال حيًّا في ضمير العالم. إنها لحظة نادرة من الضوء في نفق طويل، وفرصة لإعادة بناء الجسور بين اللبنانيين، على قاعدة الرجاء المشترك والإيمان بوطن يستحق الحياة.
وختم درويش بالقول: "زيارة مهمة جدًا، وتدلّ على أن لبنان لا يزال على خط الحضور عالميًا",













11/30/2025 - 05:00 AM





Comments