السعودية تعلن خطوات وشيكة لتعزيز العلاقات التجارية مع لبنان بعد نجاحه في الحد من تهريب المخدرات

11/15/2025 - 18:06 PM

San diego

 

 

الرياض، بيروت – في تطور لافت على صعيد العلاقات اللبنانية–السعودية، أعلن مسؤول سعودي رفيع المستوى، يوم الخميس 13 تشرين الثاني 2025، أن المملكة العربية السعودية تعتزم اتخاذ خطوات وشيكة لتعزيز العلاقات التجارية مع لبنان، وذلك بعد أن أثبتت السلطات اللبنانية، خلال الأشهر الماضية، كفاءة واضحة في الحد من تهريب المخدرات إلى الأراضي السعودية.

العلاقات بين الرياض وبيروت شهدت توترًا طويلًا خلال السنوات الماضية، على خلفية نفوذ حزب الله المدعوم من إيران في الشؤون السياسية والأمنية اللبنانية. إلا أن السعودية ترى اليوم فرصة سانحة لإعادة بناء الثقة، خصوصًا بعد أن ضعف الحزب بشكل ملحوظ نتيجة الحرب مع إسرائيل العام الماضي.

أوضح المسؤول السعودي أن تذليل العقبات أمام الصادرات اللبنانية، التي كانت محظورة منذ عام 2021، سيكون أول مؤشر ملموس على تحسن العلاقات. وكانت المملكة قد فرضت حظرًا شاملًا على الواردات اللبنانية، بعد ضبط شحنات كبيرة من عقار الكبتاغون المهرب من لبنان وسوريا، ما أدى إلى توقف شبه كامل للصادرات الزراعية اللبنانية إلى الخليج، وزاد من الضغط على الاقتصاد اللبناني المنهار منذ أزمة 2019.

في تصريح نقلته وكالة "رويترز"، قال المسؤول السعودي: "سنتخذ خطوات وشيكة لتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين. أثبتت الحكومة اللبنانية وقوى الأمن اللبنانية كفاءة في الحد من تهريب المخدرات خلال الأشهر القليلة الماضية".

بحسب المصدر نفسه، من المتوقع أن يزور وفد سعودي بيروت قريبًا، بهدف مناقشة سبل تذليل العقبات التي تعطل الصادرات اللبنانية إلى المملكة. ولم تُكشف بعد تفاصيل التدابير المرتقبة أو القطاعات التي ستتأثر مباشرة بهذه الخطوات.

السفير السعودي في لبنان

في السياق نفسه، أكد السفير السعودي في لبنان، وليد البخاري، أن المملكة تتابع باهتمام الإجراءات التي تتخذها السلطات اللبنانية للحد من تهريب المخدرات، مشيدًا بالجهود الأمنية التي بُذلت خلال الأشهر الماضية. وأشار إلى أن هذه الخطوات الإيجابية تُسهم في إعادة بناء الثقة بين البلدين، وتمهّد الطريق أمام استئناف العلاقات التجارية تدريجيًا، بما يخدم مصلحة الشعبين اللبناني والسعودي.

السفير شدد على أن المملكة حريصة على أمنها واستقرارها، لكنها في الوقت نفسه لا تُغلق أبوابها أمام أي مبادرة لبنانية جدية تعكس التزامًا فعليًا بمكافحة التهريب والالتزام بالمعايير الدولية. وأوضح أن تحسين العلاقات الاقتصادية يتطلب بيئة سياسية وأمنية مستقرة، وتعاونًا شفافًا بين المؤسسات الرسمية في البلدين. كما رحّب بزيارة الوفد السعودي المرتقبة إلى بيروت، مؤكدًا أن المملكة تنظر بإيجابية إلى أي تطور يعزز الشراكة الاقتصادية ويُعيد لبنان إلى موقعه الطبيعي في محيطه العربي.

ورغم هذا الانفتاح التجاري، لا تزال الرياض تُصر على مطلبها السياسي والأمني المتمثل في نزع سلاح حزب الله، وهو ما يرفضه الحزب حتى الآن. ويُعد هذا الملف من أبرز النقاط الخلافية التي تعرقل تطبيع العلاقات بشكل كامل.

 

 

 

 

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment