القاهرة – بيروت تايمز – تحقيق خاص
في زمنٍ تتسارع فيه التحولات الرقمية وتُعاد فيه صياغة مستقبل الإعلام والتواصل، يسطع نجم عربي من قلب القاهرة ليؤكد أن الإبداع لا يعرف حدودًا، وأن الطموح حين يُغذّى بالعلم والشغف، يصنع المعجزات.
إنه المهندس هشام سلامة، المبرمج والفنان المصري وصانع التجارِب الرقمية المتفرّدة، الذي لم يكتفِ بأن يكون جزءًا من هذا الحراك العالمي، بل تميّز فيه، وحصد جائزة: المواقع المفضّلة (Favourite Website Awards) العالمية، إحدى أرفع الجوائز التي تُمنح للمشاريع الرقمية الأكثر ابتكارًا وإلهامًا على مستوى العالم.
واليوم، يضع سلامة بصمته في مشروع اعلامي عربي واعد، إذ يتولى تطوير الموقع الإخباري الجديد لصحيفة "بيروت تايمز"، الذي سيُطلق قريبًا بإذن الله، ليكون منصة إعلامية أكثر تفاعلاً وقدرة على التعبير عن نبض اللبنانيين والعرب في الوطن والمهجر، بلغة رقمية حديثة تليق بطموحاتهم وتواكب معايير الإعلام العالمي.
جائزة FWA.. وسام عالمي للإبداع الرقمي
انطلقت جائزة FWA في إنجلترا عام 2000، لتصبح معيارًا عالميًا للإبداع في تصميم وتطوير المواقع الإلكترونية. وتُمنح الجائزة فقط للمبدعين الذين يتجاوزون المألوف ويعيدون تعريف تجربة المستخدم عبر أفكار وتقنيات استثنائية.
فوز هشام سلامة بهذه الجائزة، كما نقلت بيروت تايمز، لم يكن مجرد تكريم شخصي، بل شهادة واضحة على أن العقل العربي قادر على المنافسة في أعلى مستويات الإبداع التقني، وأن الشرق الأوسط بات حاضرًا في قلب المشهد الرقمي العالمي.

رحلة شغف لا تعرف التوقف
منذ بداياته الأولى في عالم البرمجة، لم يتعامل هشام سلامة مع الكود كأداة تنفيذ، بل كفنٍّ يحتاج إلى إحساس ورؤية وانضباط. تلك الفلسفة جعلته يتعامل مع كل مشروع كلوحة فنية تُبنى بخيوط من المنطق والدقة والإلهام.
يقول سلامة في حديث خاص لـ بيروت تايمز: "الكود بالنسبة لي مش مجرد وسيلة لتشغيل الموقع، هو لغة تواصل بين الفكرة والمستخدم، بين المبرمج والعالم."
هذا الشغف المتواصل دفعه لتطوير عشرات المشاريع الرقمية، من المتاجر الإلكترونية والمنصات التعليمية إلى المواقع المؤسسية الكبرى، محافظًا على معادلة صعبة: أن يكون العمل تقنيًا قويًا وجماليًا أنيقًا وتجربة المستخدم فيه لا تُنسى.
الإنجاز الذي حظي باعتراف العالم
المشروع الذي فاز من خلاله هشام سلامة بجائزة FWA كان تجربة تعليمية رقمية غير تقليدية، طوّر فيها نظامًا تفاعليًا ذكيًا داخل أحد الأنظمة الرقمية، عالج من خلاله واحدة من أعقد المشكلات التقنية في إدارة المشاريع.
تميّز المشروع بتصميم بسيط من الخارج، لكنه مبني على بنية برمجية متينة تعتمد على الكود النظيف والأداء المحسّن، مما لفت انتباه لجنة التحكيم العالمية التي تضم أكثر من 300 خبير من 35 دولة.
ويقول هشام لـ بيروت تايمز بابتسامة واثقة: "ما جذب لجنة التحكيم لم يكن الكود أو التصميم فقط، بل الفكرة نفسها، كيف يمكن أن نجعل التكنولوجيا أكثر إنسانية. هذه هي فلسفتي في كل مشروع أقدمه."
العقل العربي في قلب المنافسة العالمية
في وقتٍ كانت فيه جوائز FWA تُعد حكرًا على الشركات الأوروبية والأمريكية، جاء فوز هشام سلامة ليكسر هذه الصورة النمطية، ويؤكد أن الإبداع لا وطن له. تشير بيروت تايمز، إن هذا الإنجاز يُعد انتصارًا للعقل العربي الذي يثبت يومًا بعد يوم أنه يمتلك ما يؤهله للمنافسة على الساحة العالمية، متى ما توافرت البيئة التي تحترم الفكرة وتدعم الموهبة.
ويرى هشام أن الجائزة ليست تتويجًا لشخصه فقط، بل تكريم لكل مطور عربي يسعى إلى رفع معايير الجودة في برمجة وتصميم الويب.
ويضيف: "المبرمج العربي يملك القدرة والخيال، لكن عليه أن يؤمن بنفسه أولًا. نحن لا نفتقد الموهبة، بل نفتقد الرؤية التي تحتضنها."
بين الكود والإبداع.. فلسفة التوازن
يعتمد هشام سلامة في عمله على فلسفة تجمع بين التقنية والفن، إذ يرى أن الكود بلا إحساس يصبح جامدًا، والتصميم بلا منطق يفقد المعنى.
ويقول في حديثه لـ بيروت تايمز: "البرمجة بالنسبة لي مثل الموسيقى، كل سطر كود لازم يكون له إيقاع متناسق، لأن الموقع مش آلة.. الموقع تجربة." ولهذا، تأتي مشاريعه دائمًا متوازنة بين الأداء الذكي والجمال البصري، حيث تتلاقى الفكرة مع الوظيفة لتنتج تجربة مستخدم متكاملة.
مستقبل يصنعه الشغف
بعد حصوله على FWA Special Recognition Award، لا يرى هشام أن الجائزة نهاية الطريق، بل بداية لمسؤولية أكبر.
ويقول هشام في ختام حديثه لـ بيروت تايمز: "الاعتراف العالمي بيحمّلك التزام جديد، إنك تكون قدوة وتثبت إننا قادرين نقدم للعالم أعمال تليق بمستواه وأكتر."
بهذا الإنجاز، يصبح هشام سلامة أحد الوجوه التي تمثل الجيل العربي الجديد من مطوري الويب العالميين، الذين يرفعون سقف الإبداع ويؤكدون أن الشغف والمعرفة يمكن أن يصنعا المعجزات.
في عالمٍ يُقاس فيه النجاح بعدد الأفكار لا بعدد الأسطر البرمجية، يأتي فوز هشام سلامة ليؤكد أن الإبداع الحقيقي لا يعرف لغة ولا حدود، إنه انتصارٌ للعقل العربي، ورسالة فخر تنقلها بيروت تايمز إلى كل من يؤمن بأن التميّز يبدأ من فكرة صغيرة تُكتب بشغفٍ كبير.













11/09/2025 - 18:45 PM





Comments