النائب السابق علي درويش لـ بيروت تايمز: العلاقة بين الرئيسين عون وسلام تحكمها المصلحة المشتركة والانتخابات عرضة للتعطيل

10/05/2025 - 19:15 PM

secureaisystems

 

 

أجرت الحوار: منى حسن – من مجلس النواب، بيروت تايمز

 

أكد النائب السابق الدكتور علي درويش، في حديث خاص لـ"بيروت تايمز"، أن العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام تحكمها مصلحة الطرفين، مشيراً إلى وجود إرادة مشتركة لتجاوز المرحلة الراهنة بسلاسة، رغم التباينات في وجهات النظر ومنهجيات إدارة بعض الملفات. ولفت إلى أن هذه الخلافات لم تعرقل التفاهم حول الملفات الحيوية، مشدداً على أن التوازن داخل السلطة التنفيذية سيُحافظ عليه، انطلاقاً من مصلحة الجانبين، لا سيما أن رئيس الجمهورية حريص على أن تكون بداية عهده ناجحة.

درويش، هو أكاديمي وخبير اقتصادي ونائب سابق عن مدينة طرابلس، عُرف بمواقفه المعتدلة ومشاركته في اللجان النيابية المعنية بالمالية والإصلاح، اعتبر أن بعض القوى السياسية لا ترغب في إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وهو ما يعكس طبيعة الاشتباك السياسي القائم حول قانون الانتخاب، حيث تسعى كل جهة إلى صياغته بما يتماشى مع مصالحها.

وأشار درويش إلى أن الاجتماع الأخير لرؤساء الحكومات السابقين جاء في إطار التنسيق الدوري، وقد تركز بشكل أساسي على إدانة العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، مع تأكيد أهمية لمّ الشمل والوحدة الوطنية كضرورة لحماية الاستقرار الداخلي. وفيما يخص الغارات الإسرائيلية المتكررة على الجنوب، رأى درويش أن التصعيد مستمر، وهو ليس جديداً، في ظل استمرار الاحتلال ومحاولات فرض وقائع جديدة على الأرض.

وفيما يتعلق بدور الجيش اللبناني، أكد درويش أن المؤسسة العسكرية تقوم بواجبها الكامل في الجنوب، لكنها تحتاج إلى دعم فعلي على مستوى العتاد والعديد، مشيراً إلى أن الدول التي تطالب الجيش بتحمل مسؤولياته لا تبادر إلى مساعدته بالشكل المطلوب.

أما عن الجدل الدائر حول "صخرة الروشة"، فاعتبره درويش جزءاً من الاشتباك السياسي الداخلي، لن يُطوى في المدى القريب، نظراً لارتباطه بقضايا خلافية أوسع، من بينها ملف السلاح والانقسامات السياسية العميقة في البلاد.

وعن الاستعدادات الانتخابية، أشار درويش إلى أن التحضيرات بدأت فعلياً، خاصة في دائرة طرابلس – المنية – الضنية، حيث تشهد الساحة حراكاً انتخابياً وعودة لماكينات المرشحين، إلا أن التحالفات لم تتبلور بعد، في ظل تركّز النقاش حالياً على الحواصل والأصوات التفضيلية التي سترسم ملامح اللوائح النهائية.

والى تفاصيل الحوار

 

■ كيف تقيّمون العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام؟ وهل هناك ما يهدد التوازن داخل السلطة التنفيذية؟

* العلاقة بين الرئيسين عون وسلام تحكمها مصلحة الطرفين. هناك إرادة مشتركة لتجاوز المرحلة الراهنة بسلاسة، رغم وجود تباينات في وجهات النظر، وحتى في منهجيات إدارة بعض الملفات. لكن هذا لم يؤدِ إلى تعطيل العمل الحكومي أو عرقلة تمرير الملفات الحيوية، بل هناك تفاهم ضمني على الحفاظ على الاستقرار والتوازن القائم، خصوصاً أن رئيس الجمهورية حريص على إنجاح بداية عهده.

 

■ هل هناك خَشْيَة فعلية من تأجيل الانتخابات النيابية؟ ومن هي الجهة التي تعرقل هذا الاستحقاق؟

* بعض القوى السياسية لا تخفي رغبتها في عدم إجراء الانتخابات في موعدها. قانون الانتخابات أصبح اليوم جزءاً من الاشتباك السياسي الداخلي، وكل طرف يسعى لإعادة صياغته بما يتماشى مع مصالحه وحساباته. وهذا ما يضع الانتخابات أمام خطر حقيقي إذا لم تتوفر النية السياسية الواضحة لإجرائها.

 

■ اجتمع رؤساء الحكومات السابقين مؤخراً، ما خلفيات هذا الاجتماع ومضمونه؟

* الاجتماع جاء في إطار تنسيق دوري بين رؤساء الحكومات السابقين الذين لعبوا أدواراً محورية في مراحل سابقة، وكان الهدف الأساسي منه إدانة العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، وتأكيد أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية، باعتبارها عنصراً أساسياً لضمان استقرار البلاد. لقد شددوا على واجب لمّ الشمل في ظل التصعيد الأمني والسياسي.

 

■ في ظل الغارات الإسرائيلية المتكررة على الجنوب، ما هو تقييمكم للوضع الأمني؟

* التصعيد الإسرائيلي ليس جديدًا، بل هو مستمر ومتجدد، في ظل استمرار الاحتلال ومحاولاته فرض وقائع جديدة على الأرض. العدوان اليومي على لبنان هو جزء من سياسة عدائية واضحة، ولن يتوقف في المدى المنظور.

 

■ كيف تقيمون أداء الجيش اللبناني في الجَنُوب؟ وهل يتلقى الدعم الكافي؟

*الجيش اللبناني يقوم بواجباته كاملة في الجنوب، ضمن الإمكانات المتاحة. لكن في المقابل، هو بحاجة إلى دعم حقيقي على صعيد التجهيز والعديد. من المؤسف أن الدول التي تطالب الجيش بتحمل مسؤولياته لا تقدم له الدعم اللازم، سواء لوجستيًا أو ماليًا، ليقوم بدوره على أكمل وجه.

 

■ مِلَفّ "صخرة الروشة" أثار جدلًا واسعًا، هل ترون أن تداعياته انتهت؟

* لا أعتقد أن مِلَفّ صخرة الروشة سيُطوى في القريب العاجل. هو مجرد محطة من محطات الاشتباك السياسي الداخلي، التي لا تقتصر على هذا المِلَفّ فقط، بل تمتد إلى قضايا أعمق كالسلاح والانقسام السياسي العمودي والأفقي بين اللبنانيين، مما يجعل هذه الملفات متشابكة ومعقدة.

 

■ هناك جدل حول قانون الانتخابات، كيف تنظرون إليه في ظل تصريح رئيس مجلس النواب نبيه بري بأنه "بعد الإنجيل والقرآن"؟

* القانون قابل للتطبيق فوراً إذا توفرت النية السياسية، لكن من الواضح أنه يُستخدم كساحة جديدة للصراع السياسي. سواء في ما يتعلق بتقسيم الدوائر، أو بموضوع إضافة نواب، يتم توظيف القانون لتسجيل النُّقَط السياسية بدلاً من التركيز على تطوير العملية الديمقراطية.

 

■ هل بدأت فعلياً الاستعدادات الانتخابية في الشمال؟

* نعم، التحضيرات بدأت، وبدأت ماكينات انتخابية تتحرك على الأرض، خاصة في دائرة طرابلس – المنية – الضنية. هناك تواصل متزايد بين المرشحين وقواعدهم الشعبية. هذه الدائرة تحديدًا لها خصوصية سياسية وشعبية، والتحالفات فيها ستكون حاسمة. حتى الآن، لم تتبلور اللوائح بشكل نهائي، لكن النقاشات مستمرة، في ظل تركيز الجميع على "لُعْبَة الحواصل" والأصوات التفضيلية.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment