بيروت – مجلس النواب – منى حسن – بيروت تايمز
النائب إبراهيم منيمنة هو أحد الوجوه الإصلاحية البارزة التي برزت في أعقاب انتفاضة 17 تشرين، حيث شكّل حضوره النيابي امتدادًا لصوت الشارع المطالب بالتغيير السياسي، والعدالة الاجتماعية، واستعادة الدولة من قبضة المحاصصة. ينتمي منيمنة إلى كتلة "التغيير"، وقد وصل إلى مجلس النواب في انتخابات عام 2022 ممثلاً عن دائرة بيروت الثانية، بعد حملة انتخابية ركّزت على الشفافية، استقلالية القضاء، ورفض الطائفية السياسية.
تميّز منيمنة بخطابه النقدي الحاد تجاه المنظومة الحاكمة، وبمواقفه الثابتة من قضايا السيادة، السلاح غير الشرعي، والعدالة الاجتماعية. وقد شكّل حضوره في البرلمان صوتاً معارضاً واضحاً، يطالب بإعادة الاعتبار للدستور، وتفعيل دور المؤسسات، واحترام المواعيد الدستورية، وعلى رأسها الانتخابات النيابية.
في حوار خاص مع "بيروت تايمز"، شدّد النائب إبراهيم منيمنة على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها، معتبراً أنها "محطة دستورية أساسية"، ومؤكداً أن أي تراجع في هذا المسار يُعدّ مساساً بالثوابت الوطنية. كما تناول في حديثه الوضع السياسي الراهن، وتداعيات حادثة الروشة، وموقفه من أداء حزب الله في المرحلة الأخيرة.
وقال منيمنة: " يبدو أن حزب الله تراجع عن موضوع حصرية السلاح، وهذا التراجع يضعنا في مخاطر حقيقية وينذر بمشاكل". وأضاف: "المسار الذي ينتهجه حزب الله برأيي يعطي أعذاراً أكثر للإسرائيلي، مع العلم أن الإسرائيلي لا يلتزم بالشق المتعلق بوقف إطلاق النار، وهو يعتدي بشكل دائم على لبنان".

النائب إبراهيم منيمنة والاعلامية منى حسن
وإلى تفاصيل الحوار الذي أجرته "بيروت تايمز":
■ كيف تقيمون الوضع السياسي حالياً، خصوصاً بعد الذي حصل في منطقة الروشة؟
* لا زال البلد يعاني من انقسام كبير جداً، ولا زلنا نحن في مخاض العودة إلى بناء الدولة. طبعاً موضوع السلاح والتحديات التي يفرضها أمر أساسي، وحتى اليوم لم نستطع أن نتفق على تصور لهذا الموضوع، علماً أن الحكومة السابقة كانت بكل مكوناتها مدعومة من حزب الله، وهي التي مضت على اتفاق وقف إطلاق النار، ومن ضمنه "حصرية السلاح".
■ هل هناك تراجع في موضوع حصرية السلاح لدى حزب الله؟
* يبدو أن هناك تراجعاً في موضوع حصرية السلاح، خصوصًا بعد خطاب الشيخ نعيم قاسم الأخير، وهذا التراجع يمكن أن يضعنا في مخاطر حقيقية وينذر بمشاكل. من هنا، ندعو الجميع أن يكونوا على قدر المسؤولية، وأن يحصل نقاش جدي في الحكومة لبحث هذا الموضوع بصورة نهائية من أجل تنفيذ هذه القرارات. لقد أُصيبت هيبة الدولة بنكسة بعد الذي حصل في الروشة، واليوم نلمس تراكماً في الأحداث، وآخرها صخرة الروشة. هناك تراجع في الحماسة للبنان، ومستوى الاهتمام بالملف يتراجع، وهذا الاهتمام يذهب إلى سوريا أكثر فأكثر، وهذا جرس إنذار لنا جميعًا.
■ ما هو المطلوب من حزب الله اليوم؟
* المطلوب من حزب الله أن يعمل مراجعة حقيقية، وخصوصاً لتجربته في 7 أكتوبر، ويخرج بخلاصات أنه خان الوحدة الوطنية، وأن مرجعية الدولة هي الأساس في وحدة البلد. خصوصاً أنه تعهّد من خلال الرئيس بري بموافقته على وقف إطلاق النار وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية. اليوم، المسؤولية تقع علينا جميعاً أن نجلس مع بعضنا البعض وننهي هذا الموضوع. وإذا كانت هناك هواجس، تتم مناقشتها بالقدر المستطاع داخل الحكومة، ولكن يجب تنفيذ قرارات الحكومة. لا يمكن أن نستمر في التشكيك بهذه القرارات، ولمصلحة من؟ نحن أمام مشكلة كبيرة جداً ويجب معالجتها.
■ نفهم من كلامكم أن عاصفة صخرة الروشة وتداعياتها لم تنتهِ بعد؟
* طبعاً لم تنتهِ، لأن تبعاتها ما زالت موجودة، ونسق التعامل في هذا الموضوع يتكرر. الخارج يراقب، وحتى في الداخل بدأنا نسمع أصواتاً تقول: إلى أين نحن ذاهبون؟ المغامرة بلبنان بهذا الشكل غير مقبولة. كلنا لدينا مسؤولية حماية البلد، وليس فئة واحدة. يجب أن نضع أيدينا مع بعضنا البعض من خلال الدولة، ونعيد اللحمة بين جميع اللبنانيين.
■ كيف تقيمون موقف حزب الله بعدم تسليم السلاح؟ وهل هناك حرب على لبنان؟
* العدو الإسرائيلي لا يزال يعتدي على لبنان. وهو لا يزال يحتل الأراضي، ولديه أسرى لبنانيون، ويمنع الجنوبيين من بناء منازلهم. ولكن المسار الذي ينتهجه حزب الله برأيي يعطي أعذاراً أكثر للإسرائيلي، مع العلم أن الإسرائيلي لا يلتزم بالشق المتعلق بوقف إطلاق النار، وهو يعتدي بشكل دائم على لبنان.
■ هل هناك تراجع إقليمي في الملف اللبناني؟
* نحن نلمس من أجواء معينة أن هناك تراجعاً إقليمياً في الملف اللبناني، عبر تأخر في المساعدات، وتأخر في عقد مؤتمرات الدعم للبنان. من هنا، علينا جميعاً أن نلملم البلد ونكتسب الفرصة.
■ هل لبنان أمام إجراء انتخابات نيابية؟
* يجب أن تحصل الانتخابات النيابية في مواعيدها، لأنها محطة دستورية أساسية. الحكومة والعهد وكل اللبنانيين مصرّون على إنجاز هذا الاستحقاق. لا مصلحة للبنان بأي تراخٍ أو لعب بهذا الاستحقاق، ونحن سنعمل على الموضوع الاغترابي، الذي يجب أن يصوّت فيه 128 نائباً، وهو حق لهم.
■ برأي سعادتكم ما هو الحل لمشاركة المغتربين بالانتخابات
* تثبيت حق التصويت الكامل: السماح للمغتربين بالاقتراع لكامل المقاعد الـ 128، وعدم حصرهم بستة مقاعد مخصصة للانتشار، لأن ذلك يُضعف تأثيرهم ويُشوّه مبدأ المساواة في التمثيل.













10/02/2025 - 00:57 AM
.jpg)




Comments