شبل الزغبي
لبنان لن يبقى رهينةً في قبضة حزب سلاحه غريب عن أرضه، وولاؤه لطهران لا لبيروت. من قال إن الوطن يُصان بجيشٍ من العملاء يرفعون راية الله ويخفون تحتها مشروع احتلال؟ حزب الله ليس حزباً لبنانياً، بل ذراع إيرانية ارهابية زُرعت في خاصرة هذا البلد لتنخر عظامه وتُبقيه رهينة صراعاتٍ لا دخل لنا فيها. آن الأوان أن يكون الشعار واضحاً لا لبس فيه: لن يبقى حزب الله على ارض لبنان، ومن يقود هذا التنظيم الإرهابي وأفراده مكانهم القضاء وسيف العدالة، والسجن لا السلطة.
السفير الإيراني الذي يتجول في بيروت وكأنها ولاية تابعة لِقُم، عليه أن يرحل، وإن أبى كما هو الواقع فليُطرد بالقوة، فلا مكان لوكر الاستخبارات الإيراني في عاصمة كانت يوماً منارة الحرية والانفتاح في هذا الشرق. من يرفض مغادرة أرضٍ ليست أرضه، مصيره الاعتقال والترحيل القسري، فلا مكان للتفاوض مع من يحتل بيتك ويرفض أن يخرج منه.
أما الرئاسة اللبنانية، فمطالبة اليوم قبل الغد أن تكون حدّاً لا مرآة. لا نريد رئيساً يقف كما وقف نيرون يتفرج على احتراق روما بينما القوى الظلامية تسحق ما تبقى من هيبة الدولة. الصمت شراكة، والتفرج جريمة، والتاريخ لن يرحم من وقف على الحياد بينما كان يُذبح وطنه أمام عينيه. بالأمس رفض الحرس الثوري الإيراني وحزب الله تسليم تلة علي الطاهر اللبنانية للسلطة والجيش اللبناني، أليست هذه إهانة لرئيس الجمهورية والحكومة وقيادة الجيش؟
جيشنا الوطني، الذي يُفترض أن يكون درع لبنان الأول، يُترك عمداً ضعيفاً مجرداً من العتاد، بينما مليارات من أموال الشعب اللبناني منهوبة في حسابات مصرفية وجيوب فاسدين ما زالوا يتنقلون بين عواصم العالم يستجدون المساعدات بدل أن يُعيدوا ما سرقوه. لو استُعيد جزء يسير من هذه الأموال المنهوبة، لكان الجيش اللبناني اليوم قوة رادعة لا مؤسسة تستجدي بدلات الطعام. لكن اللصوص الجالسين على كراسي السلطة لا يريدون جيشاً قوياً، لأن الجيش القوي لن يحمي الفاسد، بل يحاسبه.
الدولة التي تتحول إلى عصابة تقهر شعبها بدل أن تخدمه، ليست دولة بل احتلال داخلي، ويجب أن تُقتلع من جذورها كما يُقتلع الورم الخبيث قبل أن يفتك بالجسد كله. المتردد، القاتل،السارق والإرهابي لا مكان لهم في موقع القرار، مصيرهم الزنزانة لا المنصب، والمحاسبة لا الحصانة.
لبنان ليس أرضاً للبيع ولا وطناً يُختطف باسم “المقاومة” بينما يُدمَّر بأيدي أبنائه العملاء. الشعب الذي آمن يوماً بأن هذا البلد منارة، مُطالب اليوم أن يرفع صوته قبل أن يُطفأ النور نهائياً. فإما أن نستعيد لبنان، أو نخسره إلى الأبد.
اقتلعوا الأورامَ اليوم، لبنان لا يُشترى بالدم ولا يُختطف بالخوف.










08/23/2026 - 05:40 AM





Comments