بري: مجازر أنصار ودير الزهراني استكمال لحرب الإبادة الإسرائيلية ودعوة إلى مقاربة وطنية موحّدة

08/16/2026 - 19:43 PM

Your Ad Here

 

 

 

عين التينة  – بيروت تايمز – منى حسن

دان رئيس مجلس النواب نبيه بري بشدة المجزرتين اللتين ارتكبهما طيران الاحتلال الإسرائيلي في بلدتي أنصار ودير الزهراني، وما رافقهما من اعتداءات على بلدة المنصوري والنبطية وقرى قضائها، معتبراً أن ما يجري في الجنوب يشكل استكمالاً لحرب الإبادة التي تواصل إسرائيل شنّها ضد اللبنانيين.

وقال بري، في موقف له تعليقاً على التطورات الميدانية، إن المجزرتين في أنصار ودير الزهراني، واللتين أسفرتا عن استشهاد عائلة بكامل أفرادها، جلّهم من النساء والأطفال، تندرجان في سياق «استكمال حرب الإبادة التي تواصل آلة القتل والدمار الإسرائيلية شنّها ضد الحجر والبشر والتراث وكل ما هو متصل بحياة الإنسان في الجنوب».

ورأى أن هذه الاعتداءات تثبت، بالدليل القاطع، أن المستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية لا تولي أي اعتبار للاتفاقات والقوانين والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب والتوتر في لبنان والمنطقة.

بري: العدوان رسالة ممهورة بدماء الأطفال والنساء

وتوقف رئيس المجلس النيابي عند اتساع رقعة الاعتداءات الإسرائيلية لتشمل أنصار ودير الزهراني والمنصوري وعدداً من قرى قضاء النبطية، معتبراً أن سقوط الضحايا المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، يستوجب مقاربة لبنانية جامعة بعيداً من الانقسامات الداخلية.

وقال بري إن العدوان الإسرائيلي هو «دعوة ممهورة بدماء الأطفال والنساء إلى اللبنانيين جميعاً، وخاصة القوى السياسية على مختلف مواقعها»، داعياً إلى مقاربة العدوان وتداعياته وأبعاده من منظور وطني بعيد عن أي شكل من أشكال المقاربة المناطقية أو الطائفية أو الحزبية. وشدد على أن المرحلة تتطلب ترسيخ مناخات الوحدة الوطنية في مواجهة الاعتداءات، وعدم السماح بتحويل التطورات الميدانية الخطيرة إلى مادة إضافية للانقسام الداخلي، في وقت يعيش فيه الجنوبيون تحت وطأة القصف والدمار والخوف والنزوح.

دعوة إلى رعاة المفاوضات لتحمل المسؤولية

ووجّه بري رسالته أيضاً إلى رعاة المفاوضات والجهات المعنية باتفاقات وقف إطلاق النار، داعياً إياهم إلى تحمّل مسؤولياتهم والعمل بصورة عاجلة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية.

وقال إن استمرار القصف وسقوط المدنيين واستهداف البلدات الجنوبية يشكل مؤشراً بالغ الخطورة، محذراً من أن استمرار حرب الإبادة قد يدفع الأوضاع إلى مزيد من التصعيد، فيما المطلوب تدخل جدي وفاعل لوقفها «قبل فوات الأوان».

ويأتي موقف بري في وقت يشهد فيه الجنوب اللبناني تصعيداً إسرائيلياً متواصلاً، وسط اعتداءات طالت عدداً من البلدات والقرى، في ظل مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتداعياتها الإنسانية والأمنية، ولا سيما على السكان المدنيين.

وفي ختام موقفه، توجه بري بالرحمة إلى أرواح الشهداء، وبالتعازي إلى ذويهم، متمنياً للجرحى الشفاء العاجل، ومجدداً الدعوة إلى حماية المدنيين ووقف الاعتداءات التي تطال القرى والبلدات الجنوبية.

ويعيد هذا التصعيد ملف الالتزام بالاتفاقات والتفاهمات القائمة إلى واجهة المشهد السياسي اللبناني، في وقت تتكثف فيه الاتصالات والمساعي الدبلوماسية لاحتواء التوتر ومنع انزلاق الجنوب والمنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment