بيروت - استقبل وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجّار في مكتبه معاون وزير الداخلية السوري للشؤون الأمنية العميد ملهم الشنتوت، بحضور القائم بالأعمال السوري إياد الهزّاع، ومدير إدارة التعاون الدولي العقيد عبد الرحيم جبارة، ومسؤول الشؤون العربية المقدم علاء أبو سليم.
اللقاء لم يكن بروتوكولياً فقط، بل حمل في طيّاته رسائل سياسية وأمنية واضحة، في لحظة إقليمية حسّاسة تتطلب إعادة ضبط خطوط التواصل بين بيروت ودمشق. فقد جرى استعراض العلاقات القائمة بين وزارتي الداخلية في البلدين، والبحث في كيفية تطويرها وتفعيل التنسيق بما يخدم المصلحة المشتركة، ويعيد تنظيم الملفات التي لا تحتمل التأجيل.
وشارك في جانب من الاجتماع أمين سر مجلس الأمن الداخلي المركزي العميد سامي ناصيف، إلى جانب ممثلين عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والمديرية العامة للأمن العام، ما أعطى اللقاء طابعاً عملياً يتجاوز المجاملات الدبلوماسية.
الاجتماع تناول بشكل مباشر ملف التعاون الأمني، مع تأكيد واضح على ضرورة تفعيل قنوات التواصل وتبادل المعلومات، خصوصاً في مجال مكافحة الإرهاب، في ظل التحديات المشتركة التي تواجه البلدين. الرسالة كانت صريحة: لا يمكن لأي طرف مواجهة التهديدات منفرداً.
كما شدد الجانبان على أهمية الاستمرار في تنفيذ خطة عودة النازحين السوريين، وفق الأطر المعتمدة والتنسيق القائم بين الجهات المعنية، في محاولة لإعادة دفع هذا الملف الذي يشكّل عبئاً اجتماعياً واقتصادياً وأمنياً على لبنان.
وتم التطرق إلى آليات التعاون على المعابر الحدودية، لضمان أمن البلدين، والحدّ من عمليات تهريب المخدرات والأسلحة والأشخاص، مع تأكيد ضرورة توحيد الجهود وتكثيف التنسيق الميداني لمواجهة هذه الجرائم العابرة للحدود، التي باتت تهدد الأمن القومي للطرفين.
وفي ختام اللقاء، اتفق الوفدان اللبناني والسوري على مواصلة التواصل والتنسيق، وعقد اجتماعات دورية لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وترجمة التفاهمات إلى خطوات عملية تخدم المصلحة المشتركة للبنان وسوريا، في مرحلة تحتاج إلى قرارات واضحة لا إلى بيانات إنشائية.











08/05/2026 - 10:11 AM





Comments