بيروت - بيروت تايمز - منى حسن
حملت مشاركة المدير العام السابق للأمن العام اللواء عباس إبراهيم في مؤتمر "حماية لبنان" أبعاداً تتجاوز المداخلة السياسية، إذ عكست رؤية شخصية وطنية لعبت على مدى سنوات دوراً محورياً في إدارة ملفات أمنية وسياسية وإنسانية معقدة، وأسهمت في ترسيخ الاستقرار وتعزيز الحوار في أصعب المراحل التي مر بها لبنان.
شخصية استثنائية في إدارة الأزمات
يُعد اللواء عباس إبراهيم من أبرز الشخصيات الأمنية اللبنانية التي تركت بصمة واضحة في إدارة الملفات الحساسة، مستنداً إلى خبرة طويلة في العمل الأمني وقدرة لافتة على بناء جسور التواصل بين مختلف القوى السياسية، إلى جانب حضوره في ملفات الوساطات وإطلاق سراح مخطوفين ومعالجة أزمات داخلية وإقليمية، ما أكسبه احتراماً واسعاً على المستويين المحلي والدولي.

حماية لبنان تبدأ من الدولة
وفي مداخلته خلال المؤتمر، أكد إبراهيم أن حماية لبنان لا تتحقق بالشعارات أو بالحلول المجتزأة، بل عبر رؤية وطنية متكاملة تنطلق من الدولة ومؤسساتها، وتجمع بين حماية السيادة وتعزيز الاستقرار وبناء مؤسسات قادرة على تحمل مسؤولياتها الوطنية.
وأشار إلى أن نجاح أي مبادرة وطنية لا يُقاس بصواب مبادئها فحسب، بل بقدرتها على التحول إلى خطوات عملية تقوم على آليات تنفيذ واضحة، وضمانات متبادلة، وحوار مسؤول يضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار.
دعوة إلى التعافي والاستقرار
وشدد اللواء إبراهيم على أن لبنان بأمسّ الحاجة إلى مقاربات واقعية تعزز وحدة اللبنانيين، وترسخ دور الدولة، وتحمي الحقوق والسيادة، وتؤسس لاستقرار دائم يشكل المدخل الطبيعي للتعافي الاقتصادي والسياسي، وبناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً للأجيال المقبلة.
إشادة بالمبادرة
وفي ختام مشاركته، توجه اللواء عباس إبراهيم بالشكر إلى القائمين على مؤتمر "حماية لبنان"، مثمناً مبادرة التيار الوطني الحر، كما شكر رئيسه النائب على تنظيم هذا اللقاء، معتبراً أنه يشكل مساحة وطنية للحوار الجاد وتبادل الأفكار حول مستقبل لبنان وكيفية صون وحدته وسيادته.
وتأتي مشاركة اللواء عباس إبراهيم في هذا المؤتمر لتؤكد استمرار حضوره في الحياة الوطنية كشخصية تمتلك خبرة واسعة في إدارة الأزمات، وتؤمن بأن الحوار والدولة القوية والمؤسسات الفاعلة هي الركائز الأساسية لحماية لبنان وصون استقراره.













07/31/2026 - 08:45 AM





Comments