إخواني الشعب اللبناني حــذار

07/31/2026 - 10:35 AM

San Diego

 

 

الدكتور بول حامض

إخواني الشعب اللبناني حذار من ساسة الأمر الواقع نوّاب وزراء رؤساء أحـزاب هؤلاء المذكورين هم صنّاع فوضى ويُضللون الرأي العام أنتم أحد مكوناته يتحكّمون بكم غبر التضليل وهذه الأفعال ليستْ مجرّد أفعال حالة سياسية سليمة عابرة في السياسة اللبنانية الوطنيّة. إنها سياسة خاطئة متجذرّة لجأ إليها هؤلاء الساسة عندما فشلوا وعجزوا عن ترسيخ شرعية وطنية عبر العمل السياسي السليم.

إخواني الشعب اللبناني حذار من ساسة الأمر الواقع، السيطرة السياسية التي تقوم بها هذه المجموعة تقوم على إمتلاك أدوات القهر والإدارة الهامشية وعدم القدرة على إمتلاك الحقيقة، سلطة سياسية تعمل من دون دستور وعقد إجتماعي عادل يعترف بهذا التنوّع الديمقراطي وحقوقه.

إخواني الشعب اللبناني حذار من ساسة الأمر الواقع المستنقع السياسي الحالي يعج ب"الوسخ" والخيانة وهذا الفعل هو من أقبحْ الصور فظاعةً وبشاعةً ولا يقوم بها إلاّ الساسة المنحطّون والساقطون في العمل السياسي، الخيانة إخواني تعني التفريط في الأمانة المعطاة لهؤلاء الساسة الذين زوروا التاريخ وعاثوا فسادًا في مؤسساتنا الرسمية المدنية والعسكرية.

إخواني الشعب اللبناني بالنسبة لنا كمناضلين شرفاء إنّ البناء الوطني الشريف الرصين لواقع ومستقبل أجيالنا لا يتُّم إلاّ من خلال فهم دقيق لحقيقة الوضع السياسي الراهن وبكل تشعباته، وهذا الإدراك والفهم السياسي لا يكتملان إلاّ بإمتلاك الحقيقة والشجاعة بالوعي الوطني السليم، والجرأة في كشف الحقائق والشجاعة في إقتحام مفهوم الخيانة وأثرها في تأزيم واقع لبنان السياسي – العسكري – التاريخي – الإقتصادي – الإجتماعي، لا بل أسسوا نهجًا تافهًا ونظامًا قمعيًا ومأسسوا الفشل وتراجعوا عن قول الحقيقة.

إخواني الشعب اللبناني الخيانة عند الطبقة السياسية تكشّفت في معناها الحقيقي وعكستْ أعلى مراتب الدناءة والسقوط الإخلاقي والسياسي وفقدان المصداقية والشرف السياسي، وهي بالتالي باتت سياسة منبوذة، وإن من يتصف بهذه الصفات من السياسييين هو حكمًا منبوذ من شعبه... للأسف تتسع هذه الدائرة وشملت خيانتهم الأمن وسلامة وإستقرار وإزدهار البلاد وهنا يمكن وصف هذا الواقع ب" الخيانة العظمى ".

إخواني الشعب اللبناني حذار ساسة الأمر الواقع لقد بلغ أداؤهم أدنى درجات التسافل وقد تغلبتْ نزعاتهم الذاتية ونزواتهم الشخصية على كل الأعراف والتقاليد والقوانين والمواثيق الدولية، تخلّوا عن إنتماءاتهم الوطنية وتخلّوا عن مؤسسات الدولة وتخلّوا عن الدستور مقابل أموال أتتْ من دولة أرادت إستخدام أرضنا لإرسال رسائل محلية – إقليمية – دولية، وهذا التخلّي كان بمثابة إرتهان شخصي ورهن وطن وأرض.

إخواني الشعب اللبناني فعلاً إنها أزمة متشعبة : أزمة رجال ساسة علمانيين، أزمة رجال دين مسيحيين ومُسلمين، أزمة هوية وطنية، أزمة إنتماء لوطن، أزمة عمالة ممنهجة، أزمات سلكها هؤلاء ليكونوا مستعدين لبيع الوطن وسحق أرواح الناس وهدر المال العام ونقل الأخبار الزائفة لمراكز القرار. هؤلاء تسيّدوا على كراسي العار والزنى السياسي وهم فعلا أصبحوا فاقدي الشرف والعزة وباعوا الضمير وخانوا الأمانة.

إخواني الشعب اللبناني إنّ المدخل لحل كل مشاكلنا هي الديمقراطية الحقيقية التي تضمن لنا حرياتنا وكراماتنا المنصوص عنها في الشرائع السماوية وفي شرعة حقوق الإنسان، كما تضمن لنا جميعًا الإشتراك في حياة سياسية كريمة وتطلق لنا حق التعاطي السياسي الديمقراطي.

إخواني الشعب اللبناني إننا في " جمعية الإرشاد والتثقيف الوطني" ومعنا قادة رأي شرفاء نتطلع إلى المستقبل بنظرة أمــل وتفاؤل يملأ كل النفوس الوطنية الصادقة، هل يحق لنا أنْ نتأمل ؟ أم سيخيب أملنا كما خاب من قبل ؟ وهل نحن قادرون على التحدّي لنقل الجمهورية اللبنانية إلى واحات الأمن والأمان والسلام والتقدم والتنمية ؟ أم سيأتي من يكذّب علينا ويناصره المستفيدون ويدفعوننا إلى ساحات الصراع والجدل العقيم لنهوي والوطن إلى جهنم على ما قاله أحد المسؤولين ؟!

إخواني الشعب اللبناني حذار ساسة الأمر الواقع رجال دين وعلمانيين، إني أسأل الله أن يُصلح أحوالنا، وأن يلطف بنا، وأن يجعل مستقبلنا زاهرًا، وأن يُساعدنا على التخطيط السليم لكي ننقذ البلاد والأجيال الصاعدة.

 

* ناشط سياسي ورئيس جمعية الإرشاد والتثقيف الوطني

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment