مصدران قضائي وقانوني: من يستهدف القاضي سامي صادر يستهدف ثقة اللبنانيين بالقضاء

07/26/2026 - 18:33 PM

San diego

 

 

روجيه ابو فاضل
 
كشف مصدر قضائي رفيع المستوى ومصدر قانوني مطلع أن الحملات التي تستهدف بعض القضاة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي لم تعد تقتصر على الإساءة إلى أشخاص بعينهم بل باتت تمثل خطرا مباشرا على ما تبقى من ثقة اللبنانيين بالقضاء وبمؤسسات الدولة في مرحلة تحتاج فيها البلاد إلى حماية كل من يعمل بإخلاص لإعادة ترسيخ دولة القانون
 
وأكد المصدران أن المسؤولية الوطنية والمهنية تفرض على كل من يتعاطى الشأن الإعلامي أن يتحرى الدقة قبل نشر أي خبر أو معلومة وأن يميز بين النقد المهني المشروع وبين حملات التشهير القائمة على أخبار غير موثقة أو معلومات ملفقة لأن استهداف القضاة الشرفاء لا يسيء إليهم وحدهم بل يصيب هيبة العدالة ويضعف ثقة المواطنين بالمؤسسات التي يفترض أن تكون الملاذ الأخير لحماية الحقوق والحريات
 
وأشار المصدر القضائي إلى أن لبنان يعيش مرحلة دقيقة تتطلب مساندة كل من يثبت في موقعه ويؤدي واجبه باستقلالية وتجرد بعيدا عن الضغوط والتدخلات لا أن يكون عرضة لحملات منظمة أو عشوائية تساويه بالفاسدين أو تشوه صورته من دون أي دليل لأن ذلك يصب في نهاية المطاف في خدمة كل من يسعى إلى تقويض الدولة وإحباط من يعملون على إعادة بنائها
 
وأوضح المصدر القانوني أن النقد القائم على الوقائع والأدلة يشكل ركنا أساسيا في أي مجتمع ديمقراطي أما نشر الأخبار الكاذبة أو الصور المضللة أو المعلومات غير الدقيقة فهو لا يندرج ضمن حرية التعبير بل يسيء إلى المصلحة العامة ويقوض الثقة بالمؤسسات ويحول الأنظار عن المعركة الحقيقية المتمثلة بمكافحة الفساد وتعزيز استقلال القضاء
 
وفي هذا السياق لفت المصدران إلى ما تعرض له أخيرا النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي سامي صادر من تداول صورة نسبت إليه على أنها التقطت خلال حفل عشاء مع أشخاص لا يعرفهم ولم يسبق أن التقاهم مؤكدين أن هذه الرواية لا تمت إلى الحقيقة بصلة وأن القاضي صادر معروف في الأوساط القضائية والمحامين بتحفظه الشديد وابتعاده عن المناسبات الاجتماعية وتفرغه الكامل لعمله حتى أصبح مثالا في احترام واجب التحفظ والاستقلالية
 
وأضاف المصدران أن أداء القاضي سامي صادر خلال السنوات الماضية وما يرافقه من متابعة دقيقة للملفات إلى جانب فريق المحامين العامين الاستئنافيين في جبل لبنان أسهم في ترسيخ ثقة عدد كبير من المحامين والمتقاضين بعمل النيابة العامة الاستئنافية من خلال تطبيق القانون بحزم وعدالة ومن دون تمييز أو استنسابية
 
واعتبر المصدر القضائي الرفيع والمصدر القانوني أن الحملات التي تستهدف القاضي سامي صادر لا تحقق الغاية التي يسعى إليها مطلقوها بل تأتي بنتيجة معاكسة إذ تكرس حضوره ومكانته المهنية وتؤكد ما يتمتع به من ثقة واحترام داخل الجسم القضائي وبين أهل القانون وأضافا أن من يحاول تشويه صورته إنما يضع من يستهدفه في مواجهة قاض ارتبط اسمه بالنزاهة والاستقامة والالتزام الصارم بالقانون وهو ما يجعل هذه المحاولات تنقلب على أصحابها أكثر مما تنال من القاضي نفسه لأن السمعة القضائية تبنى على مسيرة طويلة من العمل والقرارات والأداء وليس على حملات إعلامية عابرة
 
وختم المصدران بالتأكيد أن حماية القضاة الشرفاء لا تعني وضعهم فوق المساءلة بل تعني أن يكون أي نقد أو مساءلة قائما على الوقائع والأدلة والآليات القانونية لا على الإشاعات والتلفيق لأن بناء دولة القانون يبدأ بحماية المؤسسات واحترام القضاء ودعم كل من يؤدي رسالته بأمانة وتجرد وأن معركة استعادة الدولة لا يمكن أن تنجح إذا جرى إحباط أصحاب الكفاءة والنزاهة أو التشكيك بهم من دون أي مستند أو دليل.
 
 
 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment