بيروت - تحقيق ليلى ابو حيدر
أعلن رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام شكره للرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد السماح لشركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات مباشرة إلى بيروت، وذلك عقب اللقاء الذي جمع ترامب بفخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون. وأكد سلام جهوزية الحكومة اللبنانية لمواكبة كل الإجراءات التنفيذية والتقنية المطلوبة لوضع القرار موضع التنفيذ سريعًا، مشيرًا إلى أن الوزارات المعنية ستباشر التنسيق مع الجهات الأميركية المختصة لضمان انطلاق الرحلات وفق أعلى معايير السلامة.
ويأتي هذا القرار في سياق سياسي واقتصادي حساس يعيشه لبنان، إذ يُنظر إليه كخطوة تتجاوز بعدها التقني لتلامس مستوى جديدًا من الثقة الأميركية بالبيئة الأمنية في البلاد، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تعزيز حضورها في المنطقة عبر أدوات اقتصادية ولوجستية. كما يعكس القرار رغبة في إعادة وصل بيروت بشبكة الطيران الدولي، بعد سنوات من الانقطاع الذي ساهم في زيادة عزلة لبنان وتراجع حركة السفر والاستثمار.
اقتصاديًا، يُتوقع أن يساهم فتح الخط المباشر في تنشيط حركة السياحة والأعمال بين البلدين، وتسهيل وصول الجالية اللبنانية الكبيرة في الولايات المتحدة، ما ينعكس إيجابًا على حجم التحويلات المالية ودعم قطاع الخدمات. كما يشكّل القرار فرصة لإعادة إدراج بيروت على خارطة الطيران التجاري العالمي، بما يعزز الثقة الدولية بقدرة لبنان على الالتزام بمعايير الطيران المدني، وهو عنصر أساسي لجذب الاستثمارات في مرحلة يعاني فيها الاقتصاد من انكماش حاد.
ويرى مراقبون أن الخطوة تحمل بعدًا سياسيًا لا يمكن تجاهله، إذ تأتي في ظلّ محاولات دولية لإعادة ترتيب العلاقة مع لبنان، وفتح قنوات دعم غير مباشرة عبر الاقتصاد والسفر والتواصل، في وقت يحتاج فيه البلد إلى أي نافذة تعيد إليه جزءًا من حركته الطبيعية. ومع ذلك، تبقى قدرة الدولة اللبنانية على استثمار هذا القرار هي العامل الحاسم، إذ لا يكفي الإعلان عن الرحلات المباشرة ما لم تُستكمل بإصلاحات وبنية تحتية قادرة على مواكبة هذا الانفتاح.
وختم سلام بأن هذه الخطوة تشكّل فرصة مهمة لتعزيز التواصل بين لبنان والولايات المتحدة ودعم الاقتصاد الوطني، معتبرًا أنها تأتي في لحظة يحتاج فيها اللبنانيون إلى مؤشرات إيجابية تعيد بعض الثقة بالمرحلة المقبلة.













07/21/2026 - 16:48 PM





Comments