فوج الهندسة يباشر إزالة المتفجرات ومخلفات الحرب بعد الانسحاب الإسرائيلي...
والقيادة تدعو الأهالي إلى عدم دخول البلدة ريثما يستقر الوضع الأمني
بيروت -بيروت تايمز -منى حسن
في خطوة ميدانية تُعد الأولى ضمن تنفيذ المرحلة التجريبية من الاتفاق الإطاري الخاص بجنوب لبنان، باشرت وحدات من الجيش اللبناني، صباح اليوم، الانتشار في بلدة زوطر الغربية بقضاء النبطية، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منها، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز حضور الدولة وبسط سلطة الجيش في المناطق الجنوبية، بالتزامن مع حراك سياسي ودبلوماسي يتزامن مع زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن ولقائه المرتقب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
أعلنت قيادة الجيش اللبناني – مديرية التوجيه، في بيان رسمي، أن الوحدات العسكرية بدأت صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية – النبطية، استكمالاً لتنفيذ مهام المؤسسة العسكرية في الجنوب، وبناءً على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L).
وأكدت القيادة أن الانتشار يأتي في إطار الخطة الموضوعة لتعزيز الاستقرار في المنطقة، داعية المواطنين إلى عدم التوجه إلى البلدة في الوقت الحالي، إلى حين استقرار الوضع الأمني، والالتزام الكامل بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظاً على سلامتهم.
وتولى فوج الهندسة في الجيش اللبناني دخول البلدة فور الانسحاب الإسرائيلي، حيث بدأت الفرق المختصة تنفيذ عمليات مسح ميداني واسعة لإزالة الألغام والعبوات الناسفة ومخلفات الحرب، تمهيداً لإعادة فتح البلدة أمام سكانها وتأمين عودة آمنة للأهالي.
وتُعد زوطر الغربية واحدة من ثلاث بلدات أُدرجت ضمن المرحلة الأولى من "المناطق التجريبية" التي أعلنت الولايات المتحدة بدء تنفيذها، في إطار الاتفاق الإطاري المنبثق عن التفاهم الثلاثي الذي جرى التوصل إليه في روما، والذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق في جنوب لبنان مقابل تسلم الجيش اللبناني المسؤوليات الأمنية فيها.
وفي المقابل، لا تزال بلدة زوطر الشرقية خارج هذا الإطار، بعدما عدّلت إسرائيل التفاهم الأولي الذي كان يقضي بالانسحاب من البلدتين معاً، وأبقت قواتها في زوطر الشرقية نظراً إلى موقعها الجغرافي والعسكري الذي يشرف على قلعة الشقيف وتلال كفرتبنيت ووادي السلوقي، ما يمنحها أهمية استراتيجية كبيرة.
ويأتي انتشار الجيش اللبناني في ظل استمرار الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وتعزيز الاستقرار على طول الحدود الجنوبية، وسط متابعة لبنانية ودولية دقيقة لمراحل تنفيذ الاتفاق.
وفي هذا السياق، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إن الجيش اللبناني سيتولى مسؤولية المناطق التجريبية، فيما تستمر المفاوضات بين لبنان وإسرائيل بشأن آلية التحقق من خلو هذه المناطق من السلاح، على أن يُصار بعد إنجاز عملية التحقق إلى الانتقال نحو المرحلة الثانية من تنفيذ الاتفاق.
وفي موازاة ذلك، أكدت مصادر دبلوماسية لـ "بيروت تايمز" أن بدء انتشار الجيش اللبناني في زوطر الغربية يشكل مؤشراً عملياً على تقدم المسار السياسي والدبلوماسي، ويعكس أجواء إيجابية تواكب زيارة الرئيس جوزاف عون إلى الولايات المتحدة ولقاءه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث يُنتظر أن يحتل الملف اللبناني، ولا سيما الوضع في الجنوب، موقعاً أساسياً في المحادثات.
من جهته، أعرب رئيس بلدية زوطر الغربية عن أمله في أن يتمكن الأهالي من العودة إلى بلدتهم في أقرب وقت ممكن، فور انتهاء الجيش اللبناني من عمليات المسح الهندسي والتأكد من خلو المنطقة من المتفجرات ومخلفات الحرب، بما يسمح باستئناف الحياة الطبيعية بصورة آمنة.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها اختبار ميداني للمرحلة الأولى من الاتفاق، تمهيداً لتوسيع نطاق تطبيقه في مناطق جنوبية أخرى، بما يعزز حضور الدولة اللبنانية ويكرّس دور الجيش اللبناني كمرجعية أمنية وحيدة في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، ضمن مسار يهدف إلى تثبيت الاستقرار وتنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في التفاهمات الدولية.













07/21/2026 - 11:48 AM





Comments