سهيل عبود يدير الجلسة والعريضي يكشف ما وراء التفجيرين

07/13/2026 - 00:47 AM

Prestige Jewelry

 

 

 
 
روجيه ابو فاضل
 
من داخل قاعة المجلس العدلي في لبنان، لم تكن الجلسة الاولى في ملف تفجيري بئر العبد والرويس مجرد محطة اجرائية بل بدت وكأنها بداية مرحلة جديدة في واحد من اكثر الملفات الامنية تعقيدا في لبنان حيث تركزت الانظار على الاعترافات والانكار وعلى الاسئلة القضائية التي سعت الى تفكيك الوقائع واعادة تركيبها وفق الادلة والاصول القانونية
 
الجلسة ترأسها رئيس المجلس العدلي رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي سهيل عبود الذي ادار المناقشات بهدوء وحزم محافظا على التوازن بين حقوق الدفاع ومتطلبات الوصول الى الحقيقة فيما برز عضو المجلس العدلي القاضي فادي العريضي من خلال سلسلة اسئلة قانونية دقيقة عكست خبرة قضائية وعلمية في تحليل الملفات الجزائية اذ لم يكتف بالوقائع المباشرة بل سعى الى استجلاء الخلفيات والارتباطات التي يمكن ان تساعد المحكمة على تكوين قناعتها الكاملة
 
وفي قلب الجلسة وقف الفلسطيني نعيم عباس الملقب بمهندس تفجيرات الضاحية ليدلي باعترافات مطولة تناولت دوره في تفجير بئر العبد مؤكدا انه شارك مع متهمين فارين في تنفيذ العملية بعدما نقل السيارة المفخخة الى المكان المحدد عقب تجهيزها بالمتفجرات قبل تفجيرها عن بعد وقال ان هدف العملية كان اللجنة الامنية والامانة العامة ومقرات حزب الله معتبرا ان المقصود كان توجيه رسالة الى الحزب وليس استهداف المدنيين
 
وفي المقابل نفى عباس بصورة واضحة اي مشاركة له في تفجير الرويس موضحا انه رفض الاستمرار في العملية بعدما تبين له ان السيارة ستوضع وسط المدنيين بصورة عشوائية وقال انه علم لاحقا ان السوري المعروف بابو ادم السوري هو الذي قاد السيارة التي انفجرت في الرويس
 
وكشف عباس ان المجموعة التي شاركت في تنفيذ تفجير بئر العبد ضمت حسين الزهران وسعد بحري واحمد طه ومحمد جمعة الى جانبه موضحا انهم استولوا على سيارة من نوع كيا على طريق الناعمة فيما تولى احمد طه تأمين المتفجرات ومحمد جمعة تجهيز حلقات التفجير وجميعهم ما زالوا متوارين عن الانظار
 
ومن المحطات اللافتة في الجلسة السؤال الذي وجهه القاضي فادي العريضي الى عباس حول طبيعة التكليفات التي تلقاها من الشخص الملقب بابو عبدالله العراقي في القلمون وهو سؤال فتح بابا جديدا في مناقشة خلفية ارتباطاته خلال تلك المرحلة فاعترضت وكيلة الدفاع المحامية زينة المصري معتبرة ان السؤال يخرج عن نطاق ملف التفجيرين غير ان رئيس المجلس العدلي القاضي سهيل عبود اجاز متابعته باعتباره متصلا بسلطة المحكمة في استجلاء الحقيقة فاجاب عباس بانه عمل مع ابو عبدالله العراقي لفترة لكنه لم يبايعه
 
كما اقر عباس بانه وفر مساكن لانتحاريين داخل لبنان واخفى فيها اسلحة ومواد متفجرة وقال ردا على اسئلة ممثلة النيابة العامة التمييزية القاضية ميرنا كلاس انه اوقف السيارة المفخخة على مسافة تقارب ثلاثين مترا من الموقع الذي قال انه كان يستهدفه بهدف الحد قدر الامكان من وقوع اصابات بين المدنيين
 
وفي موازاة اعترافات عباس استمع المجلس العدلي الى افادة السوري زياد الخطيب وهو ضابط متقاعد في الجيش السوري فنفى اي علاقة له بتفجيري بئر العبد والرويس مؤكدا ان نشاطه اقتصر على تجارة الاسلحة من دون المتفجرات كما نفى بقية الموقوفين وهم محمد علي ابراهيم الاطرش واحمد عبدالله الاطرش وابراهيم قاسم الاطرش والسوري محمد الملحم والسوري محمد قاسم وحسن رايد اي صلة لهم بالتفجيرين وتراجعوا عن افاداتهم الاولية
 
وبعد جلسة امتدت لساعات قرر رئيس المجلس العدلي القاضي سهيل عبود ارجاء المحاكمة الى السابع عشر من ايلول المقبل لاستكمال استجواب بقية الموقوفين في ملف لا تزال جلساته مرشحة لكشف المزيد من الوقائع التي ستخضع في نهاية المطاف لتقدير المجلس العدلي عند اصدار حكمه النهائي
 
 
 
 
 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment