طالبة في جامعة العلوم والآداب اللبنانية (USAL):
التمثيل وحب الظهور أمام الكاميرا قاداني إلى عالم الإعلام
بيروت -بيروت تايمز -حوار منى حسن
في وقت يشهد فيه قطاع الإعلام تحولات متسارعة بفعل الثورة الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، يبرز جيل جديد من طلاب الإعلام الذين يسعون إلى الجمع بين الشغف الأكاديمي والتطبيق العملي، استعداداً لدخول سوق العمل بكفاءة وثقة.
وفي هذا الإطار، تؤكد طالبة الإعلام كارن كزما، وهي في سنتها الجامعية الثالثة في اختصاص Radio & TV في جامعة العلوم والآداب اللبنانية (USAL)، أن اختيارها لهذا المجال لم يكن صدفة، بل جاء انطلاقاً من شغفها بالتمثيل والظهور أمام الكاميرا، ورغبتها في إيصال الحقيقة إلى الناس بصدق وشفافية.
الإعلام... شغف ورسالة
تقول كزما إن حبها للتمثيل والوقوف أمام الكاميرا كان الدافع الأساسي لاختيارها دراسة الإعلام، معتبرة أن هذا الاختصاص منحها فرصة لتحقيق حلمها في مخاطبة الناس والتأثير بهم من خلال نقل الوقائع كما هي، بعيداً عن التضليل أو تزييف الحقائق.
وتضيف أن الإعلام بالنسبة إليها ليس مجرد مهنة، بل رسالة تتطلب الصدقية والمسؤولية، لأن الإعلامي يمتلك القدرة على التأثير في الرأي العام وتوجيهه، الأمر الذي يفرض عليه الالتزام بالحقيقة والدقة.
بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي
وتوضح كزما أن البرنامج الأكاديمي في الجامعة يجمع بين الجانب النظري والجانب التطبيقي، حيث يتلقى الطلاب مقررات أساسية تتناول نظريات الإعلام، وأخلاقيات المهنة، والصفات التي يجب أن يتحلى بها الإعلامي الناجح.
أما في المواد التخصصية، فتنتقل المعرفة إلى التطبيق العملي من خلال التغطيات الميدانية، والتصوير، والإخراج، وإعداد وتقديم النشرات الإخبارية داخل استوديو الجامعة، بما يمنح الطلاب خبرة تحاكي بيئة العمل الإعلامي الحقيقية.

مشاريع جماعية صنعت الخبرة
وترى كزما أن أبرز المحطات التي خاضتها خلال سنوات الدراسة كانت المشاريع الجماعية التي أنجزتها مع زملائها، وعلى رأسها إعداد وإخراج نشرة إخبارية متكاملة داخل استوديو الجامعة، إلى جانب إنتاج وإعداد برنامج تلفزيوني ضمن مادة Pre Production.
وتؤكد أن هذه التجارب أتاحت لها الاستفادة من خبرات الأساتذة، والعمل بروح الفريق، كما ساعدتها على التعلم من الأخطاء وتحويلها إلى خبرات عملية ستكون رصيداً مهماً في حياتها المهنية مستقبلاً.
وسائل التواصل الاجتماعي غيّرت المشهد الإعلامي
وحول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الإعلام التقليدي، تعتبر كزما أن المنصات الرقمية أحدثت تحولاً كبيراً في طريقة تلقي الأخبار، مشيرة إلى أن الحرب الأخيرة أظهرت بوضوح توجه الجمهور إلى متابعة المستجدات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشكل أسرع من وسائل الإعلام التقليدية.
وتلفت إلى أن هذا التحول يحمل جانبين؛ الأول إيجابي يتمثل في السرعة الكبيرة في نقل الأخبار ووصولها إلى الجمهور، والثاني سلبي يتمثل في الانتشار السريع للشائعات والأخبار المضللة، الأمر الذي يضاعف مسؤولية الإعلاميين ويجعل مهمة وسائل الإعلام التقليدية أكثر صعوبة في التحقق من المعلومات وإيصال الأخبار الدقيقة والموثوقة.
رسالة إلى الإعلاميين الشباب
وتختم كارن كزما بالتأكيد أن النجاح في المجال الإعلامي لا يعتمد فقط على المهارات التقنية، بل يحتاج أيضاً إلى الصدقية، والثقة بالنفس، والاستمرار في التعلم، لأن الإعلام الحقيقي يبقى القادر على كسب ثقة الجمهور مهما تعددت المنصات وتطورت وسائل الاتصال.













07/11/2026 - 09:09 AM





Comments