تعيين ميشال عيسى سفيرًا في بيروت، وتصاعد الحديث عن دور أميركي أكبر يثيران تساؤلات حول مستقبل الحضور الأميركي في لبنان والمنطقة
بيروت -بيروت تايمز -منى حسن
تتجه الأنظار إلى ملامح السياسة الأميركية الجديدة تجاه لبنان مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، في ظل مؤشرات يعتبرها مراقبون مختلفة عن المراحل السابقة. فإلى جانب تعيين السفير الأميركي الجديد في بيروت ميشال عيسى، تتزايد التقديرات حول مقاربة أميركية أكثر انخراطًا في الشأن اللبناني، مدفوعة بعوامل سياسية وشخصية وعائلية، وسط حديث عن دور قد يتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي في سياق إعادة رسم التوازنات الإقليمية.
يرى مراقبون أن اختيار ميشال عيسى لتمثيل الولايات المتحدة في لبنان يحمل دلالات تتجاوز البعد الدبلوماسي، إذ يجمع السفير الجديد بين الجذور اللبنانية والانتماء الأميركي، ما يجعله أقرب إلى فهم خصوصية المجتمع اللبناني وتركيبته السياسية والاجتماعية.
وتشير قراءات سياسية إلى أن علاقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بلبنان لا تقتصر على الملفات الرسمية، بل تمتد أيضًا إلى روابط عائلية، أبرزها زواج ابنته تيفاني ترامب من رجل الأعمال اللبناني الأميركي مايكل بولس، إضافة إلى الدور الذي يضطلع به والد الأخير مسعد بولس في ملفات الشرق الأوسط وإفريقيا، إلى جانب الموفد الأميركي توم باراك الذي يتولى متابعة ملفات إقليمية حساسة تشمل سوريا وتركيا والعراق.
ويعتبر متابعون أن هذه الشبكة من الشخصيات ذات الأصول اللبنانية قد تساهم في منح لبنان مساحة أكبر ضمن أولويات الإدارة الأميركية، خصوصًا في ظل التحولات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
وفي موازاة ذلك، تتردد في الأوساط السياسية والإعلامية أحاديث عن احتمال تعزيز الحضور الأميركي في لبنان ضمن ترتيبات أمنية أو سياسية جديدة، مع تأكيد أن أي دور محتمل لن يكون بالصيغة التي شهدها لبنان خلال خمسينيات وثمانينيات القرن الماضي، بل في إطار رؤية أميركية أوسع لإعادة صياغة المشهد الإقليمي.
وتأتي هذه النقاشات في ظل متغيرات متسارعة تطال ملفات لبنان وسوريا والعراق وإيران، إضافة إلى تطورات تشهدها دول أخرى في المنطقة، ما يدفع بعض المراقبين إلى الحديث عن مرحلة جديدة قد تعيد رسم موازين القوى والتحالفات.
ويبقى السؤال المطروح: هل تمضي إدارة ترامب نحو سياسة أكثر انخراطًا في دعم استقرار لبنان وتعزيز حضوره الإقليمي، أم أن هذه المؤشرات ستبقى في إطار التوقعات السياسية؟ الإجابة ستتضح مع مسار التحركات الأميركية المقبلة، وما إذا كانت واشنطن ستترجم هذه الإشارات إلى خطوات عملية على الساحة اللبنانية.











07/04/2026 - 08:18 AM





Comments