بيروت -بيروت تايمز -منى حسن
في أول زيارة رسمية له إلى لبنان منذ توليه مهامه، حمل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني رسائل سياسية تؤكد توجه دمشق نحو فتح صفحة جديدة في العلاقات مع بيروت، تقوم على التعاون والتنسيق واحترام سيادة البلدين. وشهدت الزيارة لقاءات مع كبار المسؤولين اللبنانيين، تصدّرها اجتماع مع رئيس الجمهورية جوزف عون، أعقبه لقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث طغت ملفات العلاقات الثنائية، والتنسيق الأمني والاقتصادي، فيما استبعد الشيباني أن يكون ملف حزب الله قد طُرح خلال محادثاته، مؤكداً أن الأولوية كانت لتطوير العلاقات بين البلدين، مع إبداء انفتاح دمشق على التواصل مع مختلف الأطراف إذا اقتضت المصلحة ذلك.
رئيس مجلس النواب نبيه بري، التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في اجتماع تناول واقع العلاقات الثنائية وآفاق تطويرها في المرحلة المقبلة. وعقب اللقاء، شدد وزير الخارجية السوري على أن المحادثات مع بري ركزت بالكامل على تعزيز التعاون بين سوريا ولبنان، نافياً أن يكون ملف حزب الله قد طُرح للنقاش.
وقال الشيباني: "لم نبحث في موضوع حزب الله، وكان النقاش حول كيفية تطوير العلاقة بين البلدين."
ورداً على سؤال بشأن احتمال عقد لقاءات مع حزب الله مستقبلاً، أوضح أن جدول الزيارة الحالية لا يتضمن أي لقاء مع الحزب، لكنه أضاف: "اليوم لا يوجد لقاء مع حزب الله، ولكن في المستقبل إذا كانت هناك مصلحة تصب في صالح البلدين فنحن منفتحون على هذا الأمر."
وتعكس هذه التصريحات توجهاً سورياً يقوم على إعطاء الأولوية للعلاقات الرسمية بين الدولتين، مع اعتماد مقاربة براغماتية في التعاطي مع مختلف القوى السياسية اللبنانية وفق ما تفرضه المصالح المشتركة وتطورات المرحلة.
وتأتي زيارة الشيباني في ظل مساعٍ متبادلة لإعادة تنشيط قنوات التواصل الرسمي بين بيروت ودمشق، بعد سنوات من الفتور، وسط ملفات مشتركة تتطلب تنسيقاً مباشراً، أبرزها أمن الحدود، وملف اللاجئين، والتعاون الاقتصادي، ومواجهة عمليات التهريب، إضافة إلى متابعة التطورات الإقليمية وانعكاساتها على البلدين.
ويرى مراقبون أن الزيارة تشكل مؤشراً على دخول العلاقات السورية–اللبنانية مرحلة جديدة، عنوانها الحوار المباشر وإعادة بناء الثقة بين المؤسسات الرسمية، مع التركيز على المصالح المشتركة وفتح آفاق أوسع للتعاون السياسي والأمني والاقتصادي، بعيداً عن الاصطفافات التي طبعت العلاقة خلال السنوات الماضية.













07/02/2026 - 07:46 AM





Comments