وثيقة تأسيسهم… لائحة اتهامهم - حزب الولاية… وتدمير الوطن اللبناني

06/24/2026 - 06:23 AM

Bt adv

 

 

شبل الزغبي

لم يتهمهم أحد بالولاء لإيران، بل اعترفوا هم بذلك بخط أيديهم. في بيانهم التأسيسي الصادر في 17 شباط 1985، كتب حزب الله بصريح العبارة أنه “نواة دولة الإسلام المركزية” الملتزمة بأوامر الولي الفقيه، وأن النظام اللبناني بالنسبة إليهم منصة للاستكبار العالمي لا يصلح معها إصلاح ولا ترقيع، بل لا بد من تغييرها من جذورها. هذا ليس تأويلاً ولا اتهاماً مغرضاً، بل نص مكتوب، موثق، لم يتراجعوا عنه يوماً.

أربعون عاماً مرّت على هذا الاعتراف، وما زال البعض يصرّ على تسميته “مقاومة” بينما هو، بشهادة مؤسسيه أنفسهم، مشروع ولائي إيراني زُرع في قلب لبنان لتفكيك دولته من الداخل. حزب الله لم يخترق الدولة اللبنانية، بل وُلد أصلاً لإسقاطها. سلاحه لم يُصوَّب يوماً لحماية حدود لبنان بقدر ما اُستُخدم لربط مصير اللبنانيين بأجندة طهران الإقليمية، من حروب لا تعنينا بشيئ ، إلى انهيار اقتصادي ومؤسساتي ما زلنا ندفع ثمنه يومياً.

اليوم، بينما تتعرض مواقع هذا الحزب لضربات عسكرية، يقف الجيش اللبناني والدولة موقف المتفرج، وكأن حصرية السلاح ليست مهمتهم بل مهمة طائرات الآخرين. هذا التقاعس ليس حياداً، بل تخلٍّ عن أبسط واجب سيادي: حماية اللبنانيين بقرار لبناني، لا تركهم رهينة لحسابات الآخرين وضرباتهم. كل يوم تأخير في حسم هذا الملف هو ثمن إضافي من دم اللبنانيين وأرضهم واستقرارهم.

لم يعد جائزاً الاكتفاء بالمشاهدة. 

على كل لبناني حر أن يتحرك، سياسياً وشعبياً ودبلوماسياً، للمطالبة بمحاسبة هذا الفكر الذي أعلن، بنصه التأسيسي، عداءه لدولة لبنان ورغبته في اقتلاعها من جذورها. محاسبة هذا المشروع ليست خياراً أو حاجةً فقط، بل واجباً وطنياً لا يحتمل التسويف، لأن من يقرأ بياناً يدين نفسه بنفسه، ثم يتردد في إدانته، يصبح شريكاً في جريمة استمراره.

الحكم واضح، ولا حاجة لمحكمة لإصداره: من أعلن بنفسه أنه احتلال، فهو احتلال. ومن أعلن بنفسه أنه يريد تدمير لبنان، لا يحق له الادعاء بحمايته. آن أوان أن يقول لبنان الحر كلمته، كاملة وبلا تردد.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment