تصعيد إسرائيلي جنوباً بالتزامن مع مفاوضات واشنطن... تحركات ميدانية في حداثا ومقترح انسحاب جزئي قيد البحث

06/23/2026 - 11:35 AM

Arab American Target

 

 

 

 

مصادر دبلوماسية قطرية لـ بيروت تايمز: هناك وساطة قطرية وتحضير لـ «الدوحة 2»

 

جنوب لبنان - بيروت تايمز - منى حسن 

في وقت تتواصل فيه المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في العاصمة الأميركية واشنطن وسط مساعٍ دولية لتثبيت الاستقرار على الحدود الجنوبية، شهد الميدان الجنوبي تطورات أمنية لافتة تمثلت بخروقات إسرائيلية متواصلة وتحركات عسكرية قرب القرى الحدودية، بالتزامن مع تسريبات عن مشاريع انسحاب جزئي تبحثها الوفود المشاركة في المحادثات الجارية برعاية أميركية.

تحركات عسكرية إسرائيلية في محيط حداثا

ميدانياً، أفادت مصادر جنوبية برصد تمركز عدد من دبابات "ميركافا" الإسرائيلية وجرافة عسكرية من نوع D9 في محيط جبانة بلدة حداثا الحدودية، في خطوة أثارت حالة من الترقب بين الأهالي، وسط استمرار الاستنفار العسكري الإسرائيلي على طول الشريط الحدودي.

يأتي هذا التحرك بعد ساعات من تصعيد شهدته منطقة النبطية الفوقا، حيث أطلق الجيش الإسرائيلي النار باتجاه مواطنين ما أدى إلى إصابة شخصين جرى نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج، كما استهدفت القوات الإسرائيلية حفارة كانت تعمل على إزالة أنقاض أحد المنازل المتضررة في البلدة.

تحليق مسيّر وقنابل صوتية

بالتوازي، واصلت الطائرات المسيّرة الإسرائيلية تحليقها المكثف وعلى علو منخفض فوق عدد من قرى الجنوب، ولا سيما في منطقة صور والنبطية، والضاحية الجنوبية  فيما ألقت محلقة إسرائيلية قنبلة صوتية في بلدة كفرتبنيت، ما تسبب بحالة من التوتر بين السكان من دون تسجيل إصابات.

مفاوضات واشنطن تدخل مرحلة جديدة

سياسياً، كشفت القناة 12 العبرية عن انطلاق جولة مفاوضات جديدة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن تستمر ثلاثة أيام، بمشاركة وفود أمنية وسياسية من الجانبين وبرعاية أميركية مباشرة.

وبحسب المعلومات، يحمل الوفد الإسرائيلي إلى المحادثات مشروعاً تجريبياً يقضي بتنفيذ انسحاب جزئي من منطقة محدودة في جنوب لبنان، حيث تم إعداد خرائط تفصيلية للمنطقة المقترحة تمهيداً لعرضها خلال الاجتماعات.

وتقضي الخطة الإسرائيلية، وفق ما نقلته القناة، بدخول الجيش اللبناني إلى المناطق التي سيتم الانسحاب منها، على أن يتم ذلك تحت إشراف أميركي ومتابعة مباشرة من الجهات المعنية بتنفيذ تفاهمات وقف إطلاق النار.

وساطة قطرية وتحضير لـ«الدوحة 2»

وفي موازاة المسار الأميركي، كشفت مصادر دبلوماسية قطرية أن الاجتماعات التي عقدت في سويسرا أفضت إلى تثبيت مبادرة جديدة تقودها الدوحة، تقوم على إدارة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحزب الله، مع الحفاظ على حضور الجانب الرسمي اللبناني ضمن المسار التفاوضي.

وبحسب المصادر، حظيت المبادرة بموافقة أميركية مبدئية، على أن تتولى قطر حصرياً مهمة الوساطة من دون إشراك أطراف دولية أخرى مثل فرنسا أو الأمم المتحدة.

وأضافت المصادر أن الهدف الأساسي للمبادرة يتمثل في التوصل إلى هدنة ثابتة وطويلة الأمد على الحدود اللبنانية الجنوبية، على أن يتوسع الدور القطري لاحقاً ليشمل المساهمة في معالجة عدد من الملفات اللبنانية الداخلية، وسط حديث متزايد عن إمكانية التحضير لمؤتمر سياسي جديد يُعرف بـ«الدوحة 2»، يهدف إلى إعادة تنظيم المشهد السياسي اللبناني وإطلاق تسوية داخلية شاملة.

رسائل ميدانية في توقيت حساس

ويرى مراقبون أن التصعيد الإسرائيلي الميداني المتواصل، بالتزامن مع انعقاد المفاوضات والوساطات الدولية، يحمل رسائل ضغط سياسية وأمنية تهدف إلى تعزيز الموقف التفاوضي الإسرائيلي، فيما يثير استمرار الخروقات مخاوف من انعكاسها سلباً على فرص التوصل إلى تفاهمات مستدامة.

وبين الحراك الدبلوماسي المكثف في واشنطن والدوحة، والتوتر الميداني المستمر على الحدود الجنوبية، يبقى المشهد اللبناني مفتوحاً على احتمالات متعددة، تتراوح بين نجاح المساعي الدولية في تثبيت هدنة طويلة الأمد، وبين استمرار التصعيد الذي يهدد بإبقاء الجنوب في دائرة التوتر وعدم الاستقرار خلال المرحلة المقبلة.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment