بيان لرئيس جمعية الإرشاد والتثقيف الوطــني

06/15/2026 - 07:38 AM

Prestige Jewelry

 

 

 

بيروت - صدر عن أمانة الإعلام المركزية لرئيس جمعية "الإرشاد والتثقيف الوطني" الدكتور بول الحامض البيان التالي:

  • في ظـل الأزمات السياسية والأمنية والإقتصادية والإجتماعية حيث تتقاطع الأزمات وتستعر الحرب وتُدمّر القرى ويُهجّرْ أهلها ويقيمون في العراء، برز الإتفاق الأميركي – الإيراني كأحد أبرز العناصر التي إستجدّت على الساحات المحلية الإقليمية والدولية. في المبدأ إنّ أي إتفاق يُنهي حالة الحرب بكل تفاصيلها يعتبر ركيزة أساسية في منظومة سياسية محلية – إقليمية – دولية. لقد أثبتَتْ تجارب الحرب، ومنطق تواجد قوى مُسلّحة خارجة عن الأطر القانونية والدمار الذي لحق بالأرض والشعب لم تَعُـد خيارًا بل تسبّبّ هذا الأمر بأزمة وجودية فرضتها طبيعة الفوضى التي كانتْ قائمة والتي أدّت لتلك الحالات اللاشرعية. ما إنْ أعلنتْ بعض وسائل الإعلام عن "شبه توافق على وقف إطلاق النار" حتى بدأت تبرز محاولات تسييس الإتفاق إستخدمتها بعض القوى في لبنان والتي تأتمر بالخارج لتحقيق مكاسب معينة أو محاولة تعطيل الإتفاق كورقة ضغط في الصراع القائم على الأرض اللبنانية.

تحدّث البعض عن "إنتصار" ودعى اللبنانيين المنكوبين إلى العودة لقراهم ولكنه بعد مرور وقت وجيز طالب اللبنانيين المهجّرين "الإمتثال لأوامر الوحدات العسكرية المتواجدة على أرض الجنوب "... إننا في الجمعية نلفت نظر اللبنانيين المتابعين لشؤون الإتفاق لما تمّ تسليطه من قبلْ الإعلام الإيراني على عملية الإنقسام الداخلي بشأن المفاوضات بين تحذيرات من سعي المتشدّدين إلى إفشال الإتفاق مع الأميركيين وتسييس الشارع والإستقطاب المجتمعي. الملفتْ في لبنان تتحدّث جهات عن إنتصارات ولكن أين هو الإنتصار في ظل مقتل أكثر من 400 مسؤول إيراني بين عسكري ومدني ومعمّم، 4500 قتيل على الأقل، أكثر من مئة ألف جريح تدمير أغلبية المنشآت العسكرية والمدنية والتجارية، بلغت الخسارة النقدية للحرب ما يُقدّر 350 مليون دولار، تعهد بعدم التدخل في شؤون الدول العربية، حقًا إنه الإنتصار الوهمي. بصريح العبارة إنّ مبدأية السلام هي التي تنتصر في النهاية إذ أنّ السلام يمنح تقويض فرص الحرب وخفض مستوى التوتر في منطقة الخليج وتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز. إننا في الجمعية نطلب من الأطراف الفاعلة الإستمرار في العملية السلمية والتي تهدف إلى الإستقرار ومنع الحروب.

  • إزاء عملية التفاوض المباشرة وأملاً بعدم إستغلال الموضوع وتسييسه كما كانتْ تجري العادة، من المفترض أن تتوّسع المساعي وتتكثّف الإتصالات لفصل المسار الإيراني عن مسار الوضع اللبناني، وفق وجهة نظرنا إنّ فصل المسار اللبناني عن إيران سيكون من أهم الخطوات المفترض سلوكها على طريق إخراج الجمهورية اللبنانية من أن يكون ورقة تفاوضية بيد إيران أو حزب الله، وبالتالي إنّ منطق الأمور يتطّلب جهدًا دبلوماسيًا مكثفًا وإلتفافًا شعبيًا حول أجهزة الدولة الرسمية الشرعية المدنية والعسكرية. إنّ الملف اللبناني من المفترض إدراجه ضمن الحسابات المحلية اللبنانية التي تمنع على أي طرف إستضعاف أو تغييب القرار اللبناني عن طاولة القرار.

إننا في "جمعية الإرشاد والتثقيف الوطني" نُطالب دولة إيران بواسطة الأمم المتحدة عدم تمويل حزب الله لأنّ الأمر يُعّد إختراقًا للسيادة الوطنية وللقانون الدولي، وهذا يعني في حالة خرق إيران الإتفاق إنها لم تلتزم بما تعهدتْ به في الإتفاق للجهات الإقليمية القطرية والباكستانية وللمملكة العربية السعودية وللأميركيين. إننا في الجمعية نحذر من قلب الوقائع، فالتفاهم الحاصل بين الأميركيين والإيرانيين واضح وهو "وضع حد لتدخل إيران في شؤون دول المنطقة وفي الطليعة الجمهورية اللبنانية ".

  • نأسف لما يُبديه بعض السياسيين تجاه المؤسسات الأمنية الشرعية من تطاول وعدم إهتمام، إنّ هذه التصرفات غير مقبولة وغير مستحبّة ومرفوضة، وفي مفهومنا الوطني السيادي إنّ بناء دولة متماسكة بكامل عناصرها يشكل أفضل حالات الوعي بين عمل المؤسسات الحكومية والوعي الوطني الشعبي لأنّ الإستقرار هو نتاج إلتزام مؤسساتي متواصل يسعى لتأمين الحياة الكريمة للمواطنين. إذن إنّ أي تصرف من قبل ساسة الأمر الواقع يتناقض مع هذه المبادىء هو بمثابة الخيانة العظمى ومن الطبيعي إحالة كل مخالف ( مواطن عادي – حزبي – رئيس حزب – نائب – وزير – موظف حكومي...) إلى القضاء ليُبنى على الشيء مقتضاه. على كل ساسة لبنان أنْ يفهموا وبلغة الأمر أنّ الجيش وسائر القوى الشرعية اللبنانية المناط بها الدفاع عن لبنان بموجب قانون الدفاع الوطني هم حرّاس للمؤسسات الرسمية وللسلم الأهلي وصمّام أمان للإستقرار، وليكن معلومًا أنّ القوى المُسلحة الشرعية تحمل عقيدة وطنية راسخة في الدفاع عن الجميع.
  • إننا في "جمعية الإرشاد والتثقيف " نُطالب كل القوى اللبنانية المتحررة والغير مُضلّلة دعم رئاسة الجمهورية والحكومة المضيّ في عملية التفاوض من أجل السلام لأنّ التفاوض هو عملية إستراتيجية تُستخدم لإنهاء حالة الحرب والتوصل لتسوية مستدامة. في هذه المناسبة نلفت الرأي العام وكل مراكز الأبحاث والمتابعين إلى اللقاء الذي حصل في 10 حزيران 2026 ضمن إجماع رفيع المستوى عقده مجلس الأمن حول " التوّصل إلى حلول سياسية في الشرق الأوسط"، حيث خلص اللقاء "الوصول إلى تسوية دبلوماسية تحترم سيادة لبنان وسلامة أراضيه وقرار مجلس الأمن رقم 1701 ".
  • إطلعنا أواخر الأسبوع الماضي على بعض تصاريح أطلقها مسؤول لبناني سبق أن كان ركنًا أساسيًا سياسيًا مذهبيًا في الندوة النيابية يحمل صفتي " الإقطاع والإقصاء"، وأقل ما يمكن توصيف كلامه أنه في خانة عملية إهمال منظمة لتطبيق القانون وتجاهل تنفيذ التشريعات التي تقّر في البرلمان، وتوصيف الناس بألفاظ لا تمُّتْ إلى الواقع. من هذا المنطلق وضمن مساعينا في "جمعية الإرشاد والتثقيف" نسعى لإيجاد ضوابط ناظمة لتصرفات أعضاء المجلس النيابي تهدف إلى ترسيخ قيم النزاهة والإلتزام بالواجبات النيابية.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment