التفاهمات الإقليمية تلقي بظلالها على الجنوب... ووقف التقدم البري مطروح على الطاولة الإسرائيلية
منى حسن
في تطور لافت قد يعكس بداية تأثير التفاهم الأميركي – الإيراني على المشهد الإقليمي، كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال تلقي تعليمات من القيادة السياسية تقضي بوقف التقدم البري في جنوب لبنان، في خطوة تفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل العمليات العسكرية وإمكانية الانتقال إلى مرحلة جديدة من التهدئة الميدانية.
أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن المؤسسة العسكرية تضع في حساباتها سيناريو صدور قرار سياسي بوقف التقدم البري للقوات الإسرائيلية داخل جنوب لبنان، بالتزامن مع المتغيرات السياسية والدبلوماسية التي تشهدها المنطقة عقب التفاهم الأميركي – الإيراني المرتقب.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الجيش الإسرائيلي يواصل استعداداته الميدانية لمختلف الاحتمالات، إلا أن التقديرات داخل الأوساط السياسية والأمنية تشير إلى إمكانية إعادة تقييم مسار العمليات العسكرية في ضوء الاتصالات الدولية والإقليمية الجارية.
ويأتي هذا التطور في وقت شهد فيه الجنوب اللبناني خلال الأيام الأخيرة تصعيداً واسعاً تمثل بغارات جوية وقصف مدفعي وتحركات ميدانية على أكثر من محور، ما رفع منسوب التوتر وأثار مخاوف من اتساع رقعة المواجهة.
ويرى مراقبون أن أي قرار إسرائيلي بوقف التقدم البري قد يكون مرتبطاً مباشرة بالمناخ السياسي الجديد الذي أفرزته التفاهمات الدولية والإقليمية، خصوصاً أن الساحة اللبنانية غالباً ما تتأثر بنتائج التسويات الكبرى في المنطقة.
وفي حال صدور مثل هذا القرار، فإنه قد يشكل مؤشراً أولياً إلى توجه نحو احتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع، مع بقاء المشهد الميداني مفتوحاً على احتمالات متعددة رهن القرارات السياسية والتطورات الأمنية خلال الساعات والأيام المقبلة.
وبين التصعيد العسكري المتواصل والحراك الدبلوماسي المتسارع، يترقب لبنان والمنطقة ما إذا كانت التفاهمات الإقليمية ستنجح في فرض تهدئة على الجبهة الجنوبية، أم أن الميدان سيبقى سيد الموقف بانتظار بلورة الصورة السياسية النهائية.











06/13/2026 - 11:55 AM





Comments