"نيرون" يحرق البلد بشعبه لاستعادة شرعية سلاحه

04/04/2026 - 08:40 AM

Prestige Jewelry

 

 

بقلم المحامي فؤاد الأسمر

-الصواريخ الستة : ليست غباءً : قد يستغرب الكثير من المحللين والمراقبين سبب قيام الحزب بإطلاق ستة صواريخ عقيمة من لبنان باتجاه اسرائيل وجرّها للاعتداء بوحشية عليه. والواقع ان هذه الصواريخ وما تبعها من عمليات ليست فعل غباء، بل تطبيق للفتوى الشرعية الصادرة إبان غزوة بيروت والتي تقضي :"السلاح لخدمة السلاح".

-السلاح قبل الصواريخ الستة :

قبل ٢ آذار ٢٠٢٦ كان سلاح الحزب بمواجهة عدة قرارات دولية تقضي بنزعه ومنها ١٥٥٩ و١٦٨٠ و١٧٠١ وصولاً إلى اتفاقية وقف إطلاق النار في تشرين الثاني ٢٠٢٤، والتي فرضت مجدداً نزع السلاح غير الشرعي وتطبيق القرار ١٧٠١ وانتشار الجيش على كامل مساحة لبنان.

وقد جاء خطاب قسم الرئيس جوزاف عون والبيان الوزاري وقرارات حكومة الرئيس نواف سلام يكرّسون جميعاً هذا التوجه، الأمر الذي جرّد سلاح الحزب من كل شرعية دولية أو داخلية وفرض نزعه بالقوة.

-استجرار الاحتلال لاستعادة شرعية السلاح :

من الواضح ان الحزب الالهي، بصواريخه الستة وعملياته، انما يحاول العودة إلى الجذور، بحيث استجرّ الجيش الاسرائيلي للدخول إلى لبنان واحتلال جزء من أراضيه، والغاية من ذلك استعادة معزوفة "حق المقاومة بوجه المحتل" وشرعية سلاحها.

ان هذه الصواريخ تكشف الهوية "النيرونية" للحزب وغايته احراق البلد بشعبه خدمة لسلاحه.

ودون ان نغفل ان واقع الاحتلال يخلق ديناميكية متحررة للحزب كمقاومة شعبية مما يبعد طهران عن المسؤولية، ويحرج السلطات اللبنانية بذريعة سعي "أبناء الأرض" لطرد المحتل.

فهل نحن اليوم أمام تاريخ يجترّ ذاته؟ وما هي الرؤية والموقف الرسمي للحكومة والمجلس النيابي، المؤتمنيّن على البلد، مما يجري ومن الاستحقاقات القادمة؟

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment