حسين عطايا
ثمة واقع جديد برز في اليومين الماضيين لا سيما عصر ومساء نهار أمس الثلاثاء في الواحد والثلاثين من شهر اذار الحالي/ حيث حصلت ثلاثة استهدافات وفي مناطق متعددة ولن تُعلن نتأجها او الجهات المستهدفة/ الاستهداف الاول شقة في منطقة مارروكوز - المنصورية/ الاستهداف الثاني في منطقة خلدة/ والاستهداف الثالث في منطقة الجناح القريبة من مناطق الضاحية الجنوبية وهي البوابة للعاصمة بيروت او ما يُعرف ببيروت الادارية .
في الاستهدافات الثلاثة والتي لازالت غامضة اهدافها ومن هم المستهدفون ولليوم لم يُعلن عن نتائجها من قِبل طرفي الصراع/ إسرائيل التي تستبيح الساحة اللبنانية دون رادع - وحزب الله الذي جر لبنان الى هذه الحرب دفاعاً عن إيران/ وبذلك يتبين ان الطرفين لازالاا يتحفظان عن البوح عن الاهداف لهذه الضربات ومن هم المستهدفون/ وذلك يُعطي المجال واساً للتحليل والاستنتاجات كون المعلومات غير موجودة فعلاً/ فمثلاً هل المستهدفون هم من طاقم السفارة الايرانية/ او اشخاصاً من ضباط الحري الثوري الايراني وبالتالي إسرائيل تتحفظ عن ذكر الاشخاص حتى تتأكد من النتائج ؟.
وهنا يبرز الاستغراب او التساؤل عن اين هي السلطات اللبنانية وما هو دور الدولة اللبنانية في هذه الحرب ؟؟؟
صحيح اننا لا نُريد تحميل الدولة ما هو اكثر من استطاعتها إن على صعيد المواجهة العسكرية/ وكُلنا يعرف الجبش وإمكانياته/ ولكن على الارض يتظهر يومياً ان الدولة غائبة لا سيما من خلال اجهزتها العسكرية والامنية/ والتي مُطالبة ان تكون على الارض وهي اول من يصل في حال حصول حادث او استهداف كونها تمتلك العديد من الاجهزة استخبارات الجيش، شُعبة المعلومات/ الامن العام/ امن الدولة وغيرها/ حيث من المفروض ان تكون هذه الاجهزة اول الواصلين لمكان الاستهداف ومعرفة الحقيقة حتى يطمئن المواطن اللبناني على حقيقة ما يحصل على ارض الواقع/ وفي ذلك اكثر من علامة إستفهام كُبرى/ حيث يتبين في الواقع أن اول الواصلين اجهزة حزب الله إن عبر الهيئة الصحية/ وامن الحزب الذي يضرب طوفاً امنياً واجهزة الدولة وسلطاتها غائبة ام تصل متأخرة وهذا شيٌ مستهجن في الواقع/ فإذا كانت الدولة غائبة عن ساحة المواجهة والجيش نعرف إمكانياته ونقدر خطوات انسحابه من مناطق الاحتلال الاسرائيلي ولكن اين بقية الاجهزة الامنية والتي مت المُفترض ان تحمي المواطنين وهي مُكلفة بهذه المهمة حصراً وهي التي تعطي المواطنين الامان الذي يحتاجونه/ فإذاً ماذاً تبقى من السلطات اللبنانية ؟ وماهو دورها ؟؟
من هنا السؤال الذي يُطرح وبكثرة في هذه الايام ماذا تبقى من الدولة اللبنانية ؟؟ ولماذا تستقيل من مهامها ؟ ولمن ؟؟!
إلى أن يتلقى اللبنانيين الجواب الشافي/ يمكننا القول اننا شبعنا كلاماً وخطابات إنشائية ومواقف إدانة وتعبير عن القلق/ فنحن ننتظر افعالاً حقيقية/ وحتى اصدقاء لبنان كما الاشقاء ينتظرون افعال وليست قرارات تصدر دون تنفيذ .











04/01/2026 - 06:04 AM





Comments