بين اليقظة والاستسلام... من يملك وعيه؟

04/01/2026 - 04:45 AM

A

 

 

 

رشيد ج. مينا

ليس كل من يصرخ، واعٍ...

وليس كل من يصمت، غافل.

فالوعي لا يُقاس بالصوت، بل بالبصيرة… وبالقدرة على التمييز وسط هذا الضجيج الذي لا يهدأ.

 

لكن، كم هو سهل أن نستسلم؟

أن نقول:

"كل شيء محسوم"... "لا جدوى"... "ما بيدنا حيلة".

أن نُعيد إنتاج ما يُقدَّم لنا من دون مراجعة، أو اعتراض، أو حتى شك.

 

هنا تكمن أخطر أشكال الغفلة:

أن نظنّ أنفسنا محايدين، بينما نحن في عمق التأثير والتوجيه.

الإعلام المسيس، منصات التواصل، تسليع القيم، الإلهاء الجماعي، صناعة الرأي الجاهز…

كلها تعمل على كسر إرادة التفكير، لا فقط على توجيه الرأي.

 

الاستكانة ليست حيادًا، بل تفريط بالوعي.

ومن لا يملك وعيه، لا يملك رأيه… ولا مصيره.

 

لهذا نقول:

الوعي هو مقاومة ناعمة، لكنه شرسة.

هو التزام بالبحث، بالصبر، وبالمراجعة الدائمة.

هو وقوف في وجه المألوف عندما يصبح سجنًا.

 

والسؤال الذي نطرحه اليوم على أنفسنا وعليكم:

هل نملك وعينا؟ أم نردّد ما تم تلقينه لنا بصوت أعلى فقط؟

هل نعي لماذا نُحب؟ لماذا نكره؟ لماذا نصمت أو نتكلم؟

أم أننا أدوات في لعبة أكبر منّا، ونحن نظن أنفسنا أحرارًا؟

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment