بيروت - منى حسن
تشهد الضاحية الجنوبية لـ بيروت ومناطق أخرى في محيط العاصمة حركة نزوح كثيفة منذ ساعات الفجر، بعدما نفّذت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات عنيفة استهدفت أحياء سكنية ومواقع في الضاحية، إضافة إلى ضربات متزامنة في الجنوب والبقاع. وقد أدّت شدة الانفجارات واتساع رقعة الاستهداف إلى حالة هلع واسعة بين السكان، ما دفع آلاف العائلات إلى مغادرة منازلها بشكل عاجل، مستخدمين سياراتهم أو سيرًا على الأقدام، في مشهد أعاد إلى الأذهان موجات النزوح التي شهدها لبنان في محطات سابقة من التصعيد.
وتسببت حركة النزوح المفاجئة بزحمة خانقة على الطرقات الرئيسية المؤدية من الضاحية إلى بيروت والمتن والشوف، حيث اصطفت السيارات في طوابير طويلة وسط محاولات من القوى الأمنية لتنظيم السير وتسهيل مرور العائلات الخارجة من مناطق الاستهداف. كما أفادت مصادر محلية بأن بعض المحال التجارية أقفلت أبوابها، فيما لجأ عدد من السكان إلى المدارس والمراكز العامة التي فُتحت لاستقبال النازحين بشكل طارئ.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التحليق الإسرائيلي الكثيف فوق العاصمة والجنوب، ما يعزز المخاوف من جولة جديدة من الغارات. كما تتزامن مع توتر متصاعد على الجبهة اللبنانية، حيث أعلنت إسرائيل أنها تنفذ “موجة واسعة من الضربات” ردًا على إطلاق صواريخ من جنوب لبنان، فيما لم تُعرف بعد طبيعة المرحلة المقبلة أو ما إذا كان التصعيد سيتوقف عند هذا الحد أم سيمتد إلى مواجهة أوسع.
يبقى السؤال الآن ما إذا كانت حركة النزوح الحالية مؤقتة مرتبطة بصدمة الغارات، أم أنها مقدّمة لمرحلة أكثر خطورة قد تدفع بمزيد من العائلات إلى مغادرة مناطقها.












03/01/2026 - 18:16 PM





Comments