بيروت - منى حسن
ترأس رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اجتماعاً أمنياً في قصر بعبدا ضمّ وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، قائد الجيش العماد رودولف هيكل، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله. وقد خُصص الاجتماع لمتابعة التطورات الأمنية الراهنة، وتقييم نتائج اللقاء الذي عُقد في القاهرة ضمن إطار التحضير للمؤتمر الدولي المقرر عقده في باريس في الخامس من آذار المقبل لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.
خلفية اللقاء في القاهرة
استعرض المجتمعون بالتفصيل المداولات التي شهدها اجتماع القاهرة، والذي جمع ممثلين عن عدد من الدول العربية والدول المانحة، إلى جانب وفد لبناني رسمي. وقد ركّز اللقاء على تحديد أولويات الدعم المطلوبة للمؤسستين العسكريتين، سواء على مستوى التجهيزات أو التدريب أو تعزيز القدرات اللوجستية، إضافة إلى بحث آليات التمويل وتنسيق المساهمات الدولية لضمان فعالية أكبر في تنفيذ برامج الدعم.
وتوقف البحث عند أهمية توحيد الرؤية اللبنانية قبل مؤتمر باريس، بما يضمن تقديم ملف متكامل يعكس الحاجات الفعلية للجيش وقوى الأمن الداخلي، ويعزز ثقة المجتمع الدولي بقدرة المؤسسات الأمنية على الاستفادة من أي دعم يُقدّم لها.
أهمية مؤتمر باريس
يُعدّ المؤتمر المرتقب في باريس محطة أساسية في مسار دعم المؤسسات الأمنية اللبنانية، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، والتي انعكست مباشرة على قدرات الجيش وقوى الأمن الداخلي. ويهدف المؤتمر إلى:
- تأمين دعم مالي ولوجستي مستدام للمؤسستين.
- تعزيز قدرات القوى الأمنية في مواجهة التحديات الداخلية والإقليمية.
- الحفاظ على الاستقرار الأمني باعتباره شرطاً أساسياً لأي نهوض اقتصادي.
- توسيع دائرة الدول المانحة وضمان التزام طويل الأمد تجاه لبنان.
وقد شدد المجتمعون في بعبدا على ضرورة الاستفادة من الزخم الدولي الحالي، والعمل على تقديم صورة موحدة وشفافة عن احتياجات المؤسسات الأمنية، بما يعزز فرص نجاح المؤتمر.
مداولات الاجتماع الأمني
ناقش الرئيس عون مع الوزراء والقادة الأمنيين الخطوات المطلوبة قبل مؤتمر باريس، بما في ذلك:
- وضع تقرير موحد يتضمن الحاجات العاجلة والمتوسطة المدى.
- تحديد الأولويات بين الدعم اللوجستي، التجهيزات، الرواتب، وبرامج التدريب.
- تعزيز التنسيق بين الجيش وقوى الأمن الداخلي لتقديم رؤية مشتركة.
- متابعة الاتصالات مع الدول المشاركة لضمان أوسع مشاركة ممكنة.
كما جرى تقييم الوضع الأمني الداخلي، في ضوء الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، والتأكيد على أهمية الحفاظ على الجهوزية الأمنية خلال المرحلة المقبلة.
دلالات الاجتماع
يحمل الاجتماع الأمني في بعبدا دلالات واضحة على:
جدية الدولة اللبنانية في التحضير لمؤتمر باريس.
- إدراك القيادة السياسية لحساسية المرحلة الأمنية.
- السعي إلى توحيد الجهود بين المؤسسات العسكرية والأمنية.
- محاولة استثمار الدعم الدولي للحفاظ على الاستقرار الداخلي.
ويأتي هذا الحراك في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية والاجتماعية، ما يجعل دعم المؤسسات الأمنية ضرورة وطنية ملحّة.












02/27/2026 - 00:50 AM





Comments