غارات بعلبك: تصعيد واسع يسقط شهيداً و29 جريحاً… والرسائل تتجاوز الميدان

02/26/2026 - 11:01 AM

San diego

 

 

بعلبك - متابعة جورج ديب

أدّت الغارات المعادية التي استهدفت عدداً من بلدات ومناطق جردية في قضاء بعلبك إلى سقوط شهيد و29 جريحاً في حصيلة نهائية، بعدما طاول القصف مواقع متفرقة في الجرود الشرقية ومحيط بلدات شمسطار وبوداي والنبي شيت وحربتا، إضافة إلى مناطق جبلية أخرى تُعدّ امتداداً طبيعياً للقرى السكنية. وقد نُفّذت الضربات على مراحل متتالية، ما أحدث حالة من الهلع بين الأهالي، خصوصاً مع وصول شظايا الانفجارات إلى بعض المنازل القريبة من نقاط الاستهداف.

وأفادت مصادر ميدانية بأنّ الغارات تركزت على مساحات واسعة من الجرود التي تُستخدم عادة كممرات جبلية وطرق فرعية تربط بين القرى، الأمر الذي رفع منسوب الخطر على السكان المحليين الذين يعيشون في ظروف صعبة أصلاً. وقد عملت فرق الإسعاف والدفاع المدني على نقل الجرحى إلى مستشفيات بعلبك والهرمل، حيث سُجّلت حالات حرجة نتيجة قوة الانفجارات وتطاير الشظايا.

وتأتي هذه الضربات في توقيت سياسي وأمني دقيق، إذ يشير توسّع رقعة الاستهداف من الجنوب إلى البقاع إلى محاولة فرض معادلات جديدة على الساحة اللبنانية، عبر الضغط على مناطق تُعدّ أقل انخراطاً في المواجهات اليومية. كما يضع هذا التصعيد الدولة أمام تحديات إضافية تتصل بقدرتها على احتواء التداعيات الإنسانية والأمنية، في ظلّ الأزمة الاقتصادية التي تحدّ من إمكانات الاستجابة السريعة.

وقد خلّفت الغارات أضراراً مادية في عدد من المنازل والممتلكات، فيما سُجّل نزوح محدود من بعض الأحياء القريبة من مواقع القصف، وسط مخاوف من تجدّد الاستهدافات في الساعات المقبلة. وتؤكد المعطيات أنّ ما جرى لا يمكن فصله عن المشهد الإقليمي المتوتر، وأنّ المنطقة قد تكون أمام مرحلة أكثر حساسية إذا استمر توسيع نطاق العمليات.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment