منطقة البقاع - متابعة منى حسن
شهدت منطقة البقاع مساء الجمعة تصعيدًا عسكريًا خطيرًا تمثّل في سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت محيط رياق، وأسفرت عن استشهاد عشرة مواطنين وإصابة أربعة وعشرين آخرين، بينهم ثلاثة أطفال، في حصيلة لا تزال غير نهائية نظرًا لاستمرار عمليات البحث ورفع الأنقاض.
وبحسب المعلومات الأولية، فقد طالت الغارات مواقع متعددة في نطاق جغرافي واسع، ما أدى إلى دمار كبير في الأبنية والمحال التجارية والممتلكات الخاصة. وتعدّ هذه الضربة الأكبر والأوسع على البقاع منذ سريان وقف إطلاق النار، في مؤشر واضح على انتقال التصعيد إلى مرحلة جديدة تتجاوز حدود الاستهدافات المحدودة التي شهدتها المنطقة سابقًا.
ومن بين الشهداء، برزت أسماء قيادية في حزب الله، أبرزهم:
- حسين محمد ياغي، مسؤول منطقة البقاع ونجل النائب السابق محمد ياغي.
- محمد إبراهيم وهبي الموسوي، أحد كوادر الحزب.
- علي زيد الموسوي، مسؤول ميداني في الحزب.
هذه الخسائر البشرية الوازنة تعكس طبيعة الضربة التي استهدفت مواقع يعتبرها الاحتلال ذات أهمية عملياتية.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان لافت أن سلاح البحرية شارك في تنفيذ الضربات داخل الأراضي اللبنانية، مؤكدًا استخدام زوارق صواريخ في العملية، في خطوة وصفها بأنها "رسالة مباشرة إلى أذرع إيران في المنطقة".
كما زعم الجيش أن الغارات الأخيرة في جنوب لبنان أدت إلى تدمير صواريخ بعيدة المدى تابعة لحزب الله.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الحدود الجنوبية توترًا مستمرًا، إلا أن انتقال الضربات إلى عمق البقاع بهذا الحجم يطرح تساؤلات حول مستقبل الهدنة الهشة، واحتمالات توسّع رقعة المواجهة في الأيام المقبلة.
وتعيش بلدات البقاع حالة من الحزن والغضب، وسط استمرار عمليات الإسعاف ورفع الركام، فيما تتخوّف العائلات من تجدّد الغارات في ظل تحليق الطيران الحربي الإسرائيلي على علو منخفض طوال ساعات الليل.












02/21/2026 - 01:12 AM





Comments