بيروت - منى حسن
عاد اسم المدير العام السابق للأمن العام اللواء عباس إبراهيم إلى التداول بقوة في الساعات الأخيرة، في سياق سياسي يتصل بالانتخابات النيابية المقبلة، وربما بمرحلة لاحقة تتعلق بإعادة رسم المشهد السياسي كما يروّج بعض الأوساط. فبعد فترة من الغياب النسبي عن الواجهة منذ خروجه من منصبه الأمني، عاد الحديث مجددًا عن دور سياسي مباشر قد يلعبه اللواء المتقاعد، وهذه المرة من بوابة المجلس النيابي.
المعلومات المتداولة تشير إلى أنّ اسم إبراهيم طُرح ضمن الترشيحات التي يعمل عليها «الثنائي الشيعي» في دائرة كسروان – جبيل، وهي الدائرة التي تضم المقعد الشيعي الوحيد في قضاء جبيل، والذي لطالما شكّل محورًا للتفاوض السياسي بين القوى المؤثرة. ويأتي إدراج اسمه في هذا السياق كجزء من مقاربة جديدة يسعى من خلالها الثنائي إلى الدفع بمرشح قادر على الجمع بين الحضور الشعبي والخبرة الأمنية والقدرة على لعب أدوار سياسية أوسع في المرحلة المقبلة.
وتشير المعطيات إلى أنّ ترشيح اللواء إبراهيم، إن تم تثبيته، سيكون على لائحة مدعومة من «الثنائي الشيعي» بالتنسيق مع «التيار الوطني الحر»، في محاولة لضمان فوز المقعد الشيعي في دائرة تُعدّ من الأكثر حساسية انتخابيًا، خصوصًا أن الكتلة الناخبة الشيعية في جبيل تميل بغالبيتها الساحقة إلى حزب الله. وتضيف المصادر أنّ الرئيس نبيه بري يتولى شخصيًا متابعة ملف المقعد الشيعي في هذه الدائرة، نظرًا لرمزيته السياسية والجغرافية، كونه آخر مقعد شيعي ساحلي قبل محافظة الشمال.
وتوقفت الأوساط السياسية عند الزيارة الأخيرة التي قام بها اللواء إبراهيم إلى عين التينة، والتي أُعلن عنها رسميًا خلافًا لزيارات سابقة كانت تتم بعيدًا عن الإعلام، ما اعتُبر إشارة إضافية إلى أن الملف الانتخابي بات مطروحًا بجدية على طاولة البحث. كما ربطت بعض التحليلات بين إعادة تفعيل حضور إبراهيم السياسي وبين حاجة بعض القوى إلى شخصية تمتلك شبكة علاقات داخلية وخارجية واسعة، وقدرة على لعب دور الوسيط في ملفات معقدة، وهو الدور الذي اشتهر به خلال توليه الأمن العام.
وفيما لم يصدر أي موقف رسمي من اللواء إبراهيم يؤكد أو ينفي نيته الترشح، تؤكد مصادر متابعة أنّ إدراج اسمه ليس تفصيلاً عابرًا، بل يعكس توجّهًا لدى بعض القوى لإعادة إنتاج شخصيات قادرة على لعب أدوار تتجاوز حدود النيابة التقليدية، خصوصًا في ظل مرحلة سياسية دقيقة قد تشهد تغييرات في موازين القوى أو في شكل السلطة.
وبينما تستمر المشاورات بعيدًا عن الأضواء، يبقى اسم اللواء عباس إبراهيم واحدًا من أبرز الأسماء المطروحة على طاولة الثنائي الشيعي في دائرة كسروان – جبيل، في انتظار أن تتضح الصورة النهائية للتحالفات واللوائح، وما إذا كان الرجل سيخوض بالفعل أولى تجاربه السياسية من بوابة الندوة البرلمانية.












02/20/2026 - 06:39 AM





Comments