وزير الأشغال ناقش في واشنطن تحديات البنية التحتية في لبنان والمسار نحو الإصلاح

02/14/2026 - 12:26 PM

https://metrolinktrains.com

 

 

 

رسامني: إعادة بناء المرافق العامة ضرورة وطنية ومسار إصلاحي لا بديل عنه

سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض

 

واشنطن – بيروت تايمز - متابعة كريم جداد

وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني شارك في جلسة حوارية خاصة عُقدت في العاصمة الأميركية واشنطن، بدعوة من سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، وبالتعاون مع معهد الشرق الأوسط (MEI)، وذلك في إطار لقاءات تهدف إلى تسليط الضوء على التحديات التي تواجه الدولة اللبنانية في مرحلة دقيقة من تاريخها.

الجلسة التي أدارها الزميل الأقدم في المعهد نيكولاس نصّار، شكّلت مساحة نقاش معمّق حول واقع البنية التحتية العامة في لبنان، وما تواجهه من أزمات متراكمة نتيجة الانهيار الاقتصادي، وتراجع قدرة المؤسسات الرسمية على تنفيذ المشاريع الحيوية، إضافة إلى تأثير الأوضاع السياسية على مسار الإصلاح.

عرض شامل للتحديات

- استعرض الوزير رسامني خلال اللقاء أبرز التحديات البنيوية التي تواجه قطاع الأشغال والنقل، وفي مقدمتها:

- تدهور الطرق الرئيسية والفرعية نتيجة غياب الصيانة الدورية

- الحاجة الملحّة لتحديث مطار رفيق الحريري الدولي وتطوير معايير السلامة

- إعادة تأهيل مرفأ بيروت واستكمال خطط إعادة الإعمار

- ضعف التمويل العام وغياب الاستثمارات الخارجية

- التعقيدات الإدارية والتشريعية التي تعيق تنفيذ المشاريع

- تراجع قدرات المؤسسات الرسمية نتيجة الأزمة الاقتصادية

وأكد رسامني أن هذه التحديات ليست تقنية فحسب، بل مرتبطة مباشرة بقدرة الدولة على استعادة دورها، مشددًا على أن البنية التحتية هي العمود الفقري لأي اقتصاد منتج، وأن انهيارها ينعكس على كل القطاعات من السياحة إلى التجارة والنقل والخدمات.

وعرض الوزير مجموعة من الخطوات التي تم تحقيقها خلال الأشهر الماضية، رغم الظروف الصعبة، ومنها:

- إطلاق خطط أولية لإعادة تأهيل الطرق الحيوية

- تعزيز إجراءات السلامة في المطار وتحديث بعض الأنظمة التشغيلية

- وضع مسار إصلاحي في مرفأي بيروت وطرابلس

- بدء العمل على تحديث أنظمة النقل البري والبحري والجوي

- التواصل مع جهات دولية لبحث إمكانات التمويل والشراكات

وأشار رسامني إلى أن الوزارة تعمل وفق مقاربة واقعية تأخذ في الاعتبار محدودية الموارد، لكنها تستند إلى رؤية واضحة لإعادة بناء القطاع على أسس حديثة.

الإصلاح شرط أساسي لجذب الدعم

النقاش تطرّق أيضًا إلى المسار الإصلاحي الذي يحتاجه لبنان لاستعادة ثقة المجتمع الدولي. وأكد رسامني أن:

- الإصلاح الإداري والمالي شرط لأي دعم خارجي

- مكافحة الهدر والفساد ضرورة لا يمكن تجاوزها

- تحديث التشريعات الناظمة لقطاع النقل بات حاجة ملحّة

- الشراكة مع القطاع الخاص قد تشكّل رافعة أساسية إذا تمت بشفافية

وشدد رسامني على أن لبنان قادر على النهوض إذا توفرت الإرادة السياسية والرؤية الموحدة، معتبرًا أن البنية التحتية ليست مشروعًا إنشائيًا فقط، بل مشروع دولة.

 

نيكولاس نصّار

دور السفارة اللبنانية في واشنطن

من جهتها، أكدت السفيرة ندى حمادة معوض أهمية هذه اللقاءات في إعادة وضع لبنان على خريطة الاهتمام الدولي، مشيرة إلى أن السفارة تعمل على فتح قنوات تواصل مع المؤسسات الأميركية والدولية لدعم مشاريع حيوية في لبنان، خصوصًا في قطاعات النقل والمرافئ والطاقة.

اختُتمت الجلسة بالتأكيد على أن لبنان يقف أمام مرحلة مفصلية تتطلب تعاونًا بين الدولة والمجتمع الدولي، وأن إعادة بناء البنية التحتية تشكّل مدخلًا أساسيًا لاستعادة الثقة، وتحريك عجلة الاقتصاد، وترسيخ دولة قادرة على مواجهة التحديات.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment