جامعة المملكة… خطوة جديدة في مسار التحول التعليمي السعودي ورؤية إنسانية تقودها الأميرة ريم بنت الوليد
الرياض - بيروت تايمز - تحقيق عبد حامد
في إطار التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع التعليم في المملكة العربية السعودية، جاء قرار مجلس الوزراء بالموافقة على إنشاء جامعة المملكة في مدينة الرياض ليشكّل محطة مفصلية في مسار تطوير التعليم العالي، ويعكس التزام الدولة بتعزيز منظومة المعرفة والابتكار، ورفع مستوى التنافسية الأكاديمية على المستويين الإقليمي والدولي. ويبرز في قلب هذا المشروع الوطني الدور الريادي لصاحبة السمو الملكي الأميرة ريم بنت الوليد بن طلال آل سعود، رئيس مجلس إدارة المملكة التعليمية، التي تقود رؤية تعليمية متقدمة تستند إلى معايير عالمية وشراكات استراتيجية نوعية.

مشروع وطني برؤية عالمية
تأتي جامعة المملكة كأحد أهم المشاريع التعليمية الحديثة في العاصمة الرياض، حيث ستوفر للطلاب فرصة فريدة للحصول على شهادة سعودية وأخرى دولية معترف بها من جامعة ولاية أريزونا الاميركية (Arizona State University)، المصنّفة ضمن أفضل 1٪ من الجامعات عالميًا وفق تصنيف مركز تصنيفات الجامعات العالمية لعام 2025.
وتُعد جامعة ولاية أريزونا جامعة عامة بحثية شاملة، لا يُقاس أثرها بمن تستبعدهم، بل بمن تشملهم وكيف ينجحون؛ فهي تعمل على تطوير البحث والاكتشاف بما يحقق منفعة للمجتمع، وتتحمل مسؤولية أساسية تجاه الازدهار الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والصحة العامة للمجتمعات التي تخدمها.
هذه الشراكة الأكاديمية تُعد واحدة من أبرز النماذج التي تعكس توجه المملكة نحو بناء منظومة تعليمية متكاملة تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، وتفتح أمام الطلاب آفاقاً واسعة للاندماج في سوق العمل العالمي.
تواصل جامعة ولاية أريزونا حضورها في صدارة التصنيفات في المجالات الأكثر أهمية. وإلى جانب تصنيفها المستمر من قبل U.S. News & World Report باعتبارها الجامعة الأكثر ابتكارًا في الولايات المتحدة، تحتل جامعة ولاية أريزونا أيضًا المرتبة الأولى في الولايات المتحدة في الاستدامة والأثر العالمي.
كما تحتل جامعة ولاية أريزونا المرتبة التاسعة عالميًا بين الجامعات في عدد براءات الاختراع الأمريكية الصادرة، وفق الأكاديمية الوطنية للمخترعين لعام 2026، وتقود مهمة لاستكشاف الفضاء العميق بالتعاون مع وكالة ناسا، وتدعم نمو قطاع تطوير الرقائق الإلكترونية.
وقد تجاوزت الجامعة مؤخرًا مليار دولار في الإنفاق البحثي السنوي، كما تضم معهد التصميم الحيوي Biodesign Institute، الذي يتجاوز تمويله التراكمي مليار دولار، ويدعم أكثر من 300 مشروع بحثي نشط لمعالجة تحديات عالمية.
برامج أكاديمية تمنح ميزة محلية واعترافًا عالميًا
ستقدم جامعة المملكة مجموعة مختارة من البرامج الأكاديمية المبتكرة وذات التصنيفات المتقدمة، المتوائمة مع القطاعات عالية النمو، والمصممة لتعزيز الفرص المهنية ومخرجات الطلبة.

دور الأميرة ريم بنت الوليد… قيادة استراتيجية ورؤية إنسانية
تتولى الأميرة ريم بنت الوليد رئاسة مجلس إدارة المملكة التعليمية، وهي الجهة التي تقف خلف تأسيس الجامعة بدعم مباشر من شركة المملكة القابضة. ويأتي هذا المشروع امتداداً لجهود سموّها في تطوير قطاع التعليم الخاص، وتعزيز جودة المخرجات الأكاديمية، وتمكين الشباب السعودي من الوصول إلى تعليم عالمي داخل وطنهم.
وتتميّز الأميرة ريم بأسلوب قيادي يجمع بين التخطيط الاستراتيجي والرؤية الإنسانية، إذ تؤمن بأن التعليم هو حجر الأساس في بناء الإنسان، وأن الاستثمار في المعرفة هو الاستثمار الأكثر استدامة. وقد حرصت سموّها على أن تكون جامعة المملكة مؤسسة تعليمية حديثة، تُعنى بالطالب كفرد، وتمنحه بيئة تعليمية متطورة تعتمد على الابتكار، والتقنية، والتعلم التطبيقي، وتواكب احتياجات سوق العمل المستقبلي.
جامعة المملكة… بنية أكاديمية متقدمة
تسعى الجامعة إلى تقديم نموذج تعليمي جديد يقوم على الدمج بين الهوية الوطنية والمعايير العالمية، ومن أبرز ملامحها:
شراكة أكاديمية مع جامعة ولاية أريزونا، إحدى الجامعات الرائدة عالمياً في الابتكار والبحث العلمي.
برامج مزدوجة تمنح الطالب شهادتين خلال فترة دراسته في الرياض، ما يعزز فرصه المهنية محلياً ودولياً.
مناهج حديثة تركز على المهارات المستقبلية، والذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال، والبحث العلمي.
بيئة تعليمية متكاملة تشمل مرافق بحثية متقدمة، ومختبرات تقنية، ومساحات ابتكار، ومراكز دعم للطلاب.
حوكمة تعليمية صارمة تضمن الجودة الأكاديمية، والاعتماد المؤسسي، والالتزام بالمعايير الدولية.
تعزيز مكانة الرياض كمركز تعليمي إقليمي
يمثل إنشاء جامعة المملكة إضافة نوعية إلى المشهد التعليمي في العاصمة، ويعزز مكانة الرياض كمركز إقليمي للجامعات العالمية والشراكات الأكاديمية الدولية. كما ينسجم المشروع مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تضع التعليم في مقدمة أولويات التنمية، وتعمل على بناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار والبحث العلمي.
البعد الإنساني في مشروع الأميرة ريم
ورغم الطابع المؤسسي للمشروع، إلا أن البعد الإنساني يظل حاضراً بقوة في رؤية الأميرة ريم. فهي تؤمن بأن الجامعة ليست مجرد مبنى أو برامج أكاديمية، بل فضاء لصناعة الفرص، وتمكين الشباب، ودعم المواهب، وتوفير بيئة يشعر فيها الطالب بالانتماء والاحترام والتحفيز.
وتحرص سموّها على أن تكون الجامعة نموذجاً يحتذى به في دعم الطالب، وتوفير خدمات إرشادية ونفسية وأكاديمية متقدمة، بما يضمن تجربة تعليمية متكاملة تُعنى بالإنسان قبل أي شيء آخر.
إن إنشاء جامعة المملكة يمثل خطوة استراتيجية تعكس التزام الدولة بتطوير التعليم، وتبرز الدور القيادي لصاحبة السمو الملكي الأميرة ريم بنت الوليد بن طلال آل سعود في صياغة مستقبل تعليمي حديث ومتطور.
ومع هذا المشروع، تدخل المملكة مرحلة جديدة من الشراكات الأكاديمية العالمية، وتفتح أمام شبابها أبواباً واسعة نحو المعرفة، والابتكار، والتميز.












06/06/2026 - 11:00 AM





Comments