المستحيل ليس سعودياً

10/18/2025 - 01:02 AM

Your Ad Here

 

 


المستشارة والكاتبة السعودية أ/غدير الطيار

 

نعم، "المستحيل ليس سعودياً" هو شعار حقيقي يعكس رؤية المملكة العربية السعودية وسعيها لتحقيق الإنجازات العظيمة وطموحاتها الكبيرة، حيث رؤية 2030. نعم، المستحيل ليس سعودياً، أقولها لنؤكد قدرة المملكة العربية السعودية على التغلب على التحديات وتحقيق أهداف طموحة في مجالات متنوعة مثل الاقتصاد والرياضة والتنمية، وأن ما كان يُعتبر مستحيلاً أصبح واقعاً ملموساً بفضل الإرادة والطموح.

هذا ما حدث في التأهل لمونديال 2026.
كانت ليلة مليئة بالقلق والتوتر عاشها الجميع، أشبه ما تكون بلحظات عصيبة، تلك اللحظات المرتقبة التي هي لحظات مليئة بالترقب والأمل من ناحية، والخوف والانتظار من ناحية أخرى، سواء كنت تنتظر لقاء الأصدقاء، أو تحقيق الأحلام، أو مجرد انتظار لحظة سعيدة تجلب الطمأنينة. إنها تلك اللحظات التي نُشغلها بالاجتهاد والتحضير، مدركين أن الاستثمار في الذات هو الطريق لصناعة الفرص بدلاً من انتظارها، وأن الحياة نفسها هي الفرصة الوحيدة التي لا تتكرر.

هذه هي حالتنا يوم الثلاثاء الفائت، في مباراة كانت هي الأمل الوحيد للأخضر.
مباراة السعودية والعراق، حيث كانت العيون تراقب والقلوب تخفق، ترتفع، بدأت المباراة بدخول الفريقين، ومع كل تمريرة قلوبنا تخفق وتنبض، والضغط يرتفع وينخفض. لعب الفريقان سجالاً، كانت أشبه بمعزوفة موسيقية، ترتفع النغمات ثم تستكين، ومع هتاف الجماهير تألق لاعبو الفريقين ليقول لاعبو الأخضر كلمتهم.

نعم، المنتخب السعودي وقف صامتاً أمام كل المعوقات، محاولاً تميّزه ووصوله لمونديال 2026، ويمنح الجماهير الفرح، ونقول للكل: هنا السعودية.

بين هجمات ومحاولات متعددة وتصديات كانت أشبه بأهداف مُحققة، كان النجوم معها: أبو الشامات وتلك الرسمة والإيقاع الجميل، وتميّزه، والخيـبري وقتاليته، فكانت كل تمريرة وتصدي وعوداً صادقة للوصول بحول الله. ونواف العقيدي، وما أدراك ما نواف!

تصدي كبير كان بالإمكان أن يُنهي المباراة، ولكن العقيدي، الذي أُوقف عن اللعب ومُنع لعدة أشهر، يرجع بعزيمة الرجال وثقة السعودي المحب لوطنه، لينقذ الوطن من هدف محقق بتصديه لركلة هزّت القلوب. تلك القفازين التي تم تكبيلها أول التصفيات، وأُوقف وأُتعب، عادت لتمتد إلينا وتأخذنا إلى المونديال وتُدخل الفرحة إلى القلوب.

وتمبكتي وروعة الدفاع، وكأنه يرسم خطوطاً برجليه، عمادها الأمل مع الثقة، ليثبت للجميع الرغبة والإصرار، هو الوصول، ولنقل للعالم: المستحيل ليس سعودياً.

مبارك هذا الانتصار لقيادتنا التي تدعم وتساند، ولوزير الرياضة، والاتحاد السعودي، والجماهير. وموعدنا أمريكا، بحول الله.

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment