كتب جورج ديب
في ظل التحديات السياسية والاجتماعية التي تعصف بلبنان، تتعالى الأصوات الروحية من بكركي وسائر المرجعيات الكنسية، داعية إلى العودة إلى القيم والضمير الوطني، وسط فراغات دستورية وقلق داخلي وخارجي من انفجار محتمل في التناقضات البنيوية التي تحكم البلاد.
الراعي يرفع النداء من بكركي: عودوا إلى الضمير والقيم
خلال قداس الأحد في الصرح البطريركي ببكركي، وجّه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي نداءً مؤثرًا إلى اللبنانيين، مؤكدًا أن "لبنان وطن يضم الجميع ولا يُبنى إلا على الأمانة والحكمة والعدالة".
وحذّر الراعي من غياب روح الوكالة الأمينة والحكمة العادلة، معتبرًا أن هذا الغياب هو ما يهدد الوطن في جوهره.
وفي عظته، تساءل: "هل أنا وكيل أمين وأتحمّل المسؤولية الوطنية أمام التحديات التي تعصف بوطننا؟"، داعيًا إلى تحمّل المسؤولية في هذه المرحلة الدقيقة.
وختم بالقول: "لبنان بحاجة إلى أمناء على المال العام والذاكرة الوطنية والرسالة التاريخية، وعلى الجميع العودة إلى الضمير الحي والقيم التي أُسِّس عليها وطننا".
الكنيسة كصوت ضمير في زمن الانهيار
هذا النداء يأتي في سياق سلسلة مواقف كنسية متكررة، حيث تلعب الكنيسة دورًا محوريًا في توجيه البوصلة الأخلاقية والوطنية، في ظل غياب شبه تام للسلطة الفاعلة. فالمواقف الصادرة عن بكركي وسائر المرجعيات الروحية باتت تشكّل مرآة لوجع الناس، وصرخة في وجه التلاعب السياسي والتهرّب من المسؤوليات الدستورية.
بين الرسالة الروحية والموقف الوطني
تتقاطع هذه المواقف مع دعوات متكررة إلى حماية المال العام، صون الذاكرة الوطنية، واستعادة الرسالة التاريخية للبنان كمنبر للعيش المشترك والحرية. وفي ظل الاستحقاقات المقبلة، تبقى الكنيسة صوتًا لا يُمكن تجاهله، يطالب بالعودة إلى القيم التي بُني عليها الوطن، ويحثّ على اليقظة الوطنية في وجه الانهيار.













10/12/2025 - 06:49 AM





Comments