مجلس السلام ..وبصمات كوشنر !

10/11/2025 - 13:23 PM

Your Ad Here

 

 

 

 طريقي
_______________________

 

 

* بقلم عدنان القاقون

 

علمتنا التجارب ان مستقبل أي اتفاق مع اسرائيل مرهون في عبرة التنفيذ ومصداقية الالتزام. هذا الشعور لم يطل من باب تبسيط الإنجاز الدبلوماسي الأهم بالنسبة لإدارة الرئيس دونالد ترامب في ملف الشرق الأوسط انما يتسلل من نافذة التعامل مع رياح الواقع التي عادة ما تلفحنا بمفاجآت. 

من حق سيد البيت الأبيض وهو يطل على المنطقة على بساط الزهو بالنصر ان يطالب بجائزة نوبل للسلام بعد ان أوقف مقترح النقاط العشرين الذي قدمه شلال الدم في غزة. ومن واجب دول العالم ان ترحب بالاتفاق التاريخي فما عادت شموس الصباحات تتحمل مشاهد القتل اليومي.

صفحات التاريخ تختزن الكثير والكثير من خفايا تلك الغزوة السنوارية وابعادها في السابع من أكتوبر لعام ٢٠٢٣.

في السياسة، سلخ الطوفان السنواري" طوفان الأقصى" القضية الفلسطينية عن بيئتها ومحيطها العربي والاسلامي وامسكت طهران بمفاتيح خزائن الساحات تقدمها الواحدة تلو الأخرى قربانا لبقاء النظام.

في السياسة أيضا، قطّع اتفاق شرم الشيخ بين اسرائيل وحركة حماس اوصال القضية الفلسطينية. غابت اتفاقات أوسلو عن بنود الاتفاق تماما كما غابت السلطة الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

في السياسة أيضا وأيضا ما كان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو ليقبل بتراجع آلة الدمار والتدمير لولا حالة الضغط العالمي غير المسبوقة التي اوجدتها الدبلوماسية السعودية والتي توجت باعتراف العالم بحق الشعب الفلسطيني بقيام دولته. ومن هنا لا يمكن اغفال إشارة الرئيس ترامب الى هذه الحالة السعودية العالمية بقوله" قلت لنتانياهو لا يمكن ان تحارب العالم".

اتفاق شرم الشيخ هو "أفضل الممكن" بيد ان الشيطان يكمن في النقاط العشرين الواردة في مقترح الرئيس ترامب. ومن المفيد التوقف امام ما ورد نصا في المقترح "ستطلق الولايات المتحدة حوارا بين اسرائيا والفلسطينيين للاتفاق على افق سياسي للتعايش السلمي المزدهر". ويلاحظ هنا ان المقترح يركز على حوار بين اسرائيل كدولة وبين الفلسطينيين كمجاميع للتعايش والسؤال هنا هو اين الدولة الفلسطينية.؟!

واضحة بصمات الصهر الرئاسي الأميركي جاريد كوشنر في مقترح السلام،وهو بالتأكيد يسعى لإحياء مشروعه الذي عرف ب "صفقة القرن" ولكن بحلة تغلفها مكتسبات الامر الواقع.

الحديث يتعمق حول مجلس للسلام فوق بقعة من الركام ،الطريق طويل وصعب والمفاجآت قد لا تكون بعيدة.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment