طريقي
........
بقلم عدنان القاقون
متواضعة هي طموحات المواطن اللبناني، جل ما يطلبه ان يشعر بانه مواطن.. لا تابعا. هي معادلة بسيطة: ترميم دولة المؤسسات يضعف دويلات الطوائف بأعلام ويعزز جبهة المواطنة.
يراهن على ضعف الذاكرة من يظن ان توافقًا لبنانيًا أتي بالعماد جوزف عون رئيسًا وبالقاضي نواف سلام في سدة السلطة التنفيذية. الضغطان الأميركي والسعودي على وجه الخصوص نقلا لبنان واللبنانيين مطلع العام الجاري من نفق اليأس الى محطة الامل ببناء وطن المؤسسات. وبالتالي فليسمح لنا كل من يدّعي بان ثمة توافقًا بين أية كتلة نيابية والعماد عون على خريطة المرحلة المقبلة وتحديدًا فيما يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
يحي القاضي نواف سلام في تعاطيه بالعمل المؤسساتي عهد رئيس الحكومة الراحل سليم الحص وقد حرص على المشاركة في فعالية إطلاق اسم سليم الحص على أحد شوارع قلب العاصمة اللبنانية. بيد ان المحللين يأملون لو يأخذ الرئيس سلام قليلًا من "مرونة الحزم" التي تميز بها الرئيس الراحل رفيق الحريري عله يتفادى الانجرار الى ميادين خصوم دولة المؤسسات وبشكل أدق ميادين التقوقع الطائفي التي تضعف فرص التغيير وتوقد الشرارة الانتخابية لمعارك تحت شعارات قديمة تتجدد مع كلا استحقاق "لا لتحجيم الطائفة الفلانية" ولا لتطويق " الزعيم الفلاني"!. مع ضرورة الإشارة هنا الى ان مجلس النواب اللبناني يضم كوكبة مضيئة من الأشخاص في ميادين النزاهة والإخلاص ومعايشة الهم اليومي للناس.
في التقدير، النواب/النائبات الذين/اللواتي استظلوا بعباءة التغييرين فشلوا او أُفشلوا او تفاشلوا في زرع نواة معارضة وطنية غير طائفية في حقول دويلات الطوائف باعلام.البعض يبرر لهم من زاوية سلاح النفوذ لهذه الدويلات في مؤسسات الدولة، واخرون يتحدثون عن صفقات جرت في الانتخابات الماضية أوصلت مرشحين الى المجلس النيابي لاستيعاب موجة الرغبة الشعبية بالتغيير.!
اليوم العهد الجديد مطالب باستكمال عملية انتشال الشعب من مستنقع اليأس المزمن وتحرير المؤسسات من سلاح النفوذ وتعبيد جسور التلاقي الخدماتي بين المواطن ووطنه. وفي المقابل على الشعب ان يستعيد شيئا من كرامة الذاكرة، ويكون شريكًا في إعادة بناء الوطن عندما يتوجه الى صناديق الاقتراع العام المقبل حينها، حينها فقط نستحق ان نكون مواطنين شركاء لا مجرد مجاميع شعبية .. تابعة.
* الإعلامي والصحافي اللبناني عدنان القاقون من أبرز الأسماء في الساحة الإعلامية اللبنانية والعربية، حيث وُلد في العاصمة بيروت عام 1967، وراكم خبرة مهنية تجاوزت العشرين عامًا في مجالي الصحافة والسياسة.
بدأ القاقون مسيرته الصحافية في صحيفة "الأنوار"، قبل أن ينتقل إلى صحيفة "الأنباء" التي عمل فيها حتى عام 1996–1997. لاحقًا، انضم إلى صحيفة "القبس" الكويتية، حيث أمضى نحو عشرين عامًا من العمل الصحافي المتواصل، ثم انتقل لفترة قصيرة إلى صحيفة "الجريدة".
إلى جانب عمله التحريري، برز القاقون في مجال الإنتاج والإخراج الوثائقي، إذ يُعرف بإنتاجه لأفلام وثائقية تُعرض في مختلف أنحاء العالم العربي، لا سيما عبر شاشة تلفزيون المرّ (MTV)، حيث تناولت أعماله قضايا اجتماعية وسياسية وثقافية متنوعة، بأسلوب مهني وإنساني لافت.
ويُعد القاقون من الإعلاميين الذين تركوا بصمة واضحة في المشهد الصحافي العربي، من خلال مساهماته التحريرية والمرئية التي جمعت بين الدقة المهنية والرؤية الثقافية العميقة.













10/07/2025 - 07:48 AM





Comments