من خواطرى
بقلم منى حسن
مين بيوصل معلومه اسرع، التليفزيون ولا الجرايد ولا السوشيال ميديا.. ولا الناس!
المجتمعات أو فكر المجتمعات بدأ يتغير ويستبدل بأسلوب مختلف، فئه قليله اوى اللى لسه بتحاول وتعافر وغيرهم من المفكرين والدارسين الباحثين المتخصصين والعلماء، ولكن الناس نفسها في العموم اسلوبها وتعاملاتها وثقافتها بدءت تتغير وتتناسي حياتهم اللى اتقلبت من وقت مش بعيد، وناس لسه متمسكه بمبادئ زمانها وبتحاول تنسحب او تتكيف مع واقع اختلافاته واضحه..
الزمن تطور بإيجابيات ولكن فى سلبيات اكترمن التغيير، لو تفتكر زمان كان تعاملاتنا ازاى وبساطتها حتى نمطتها كان مختلف بتعاملاتها وعاداتها وتقاليدها وأصولها وثقافتها..
حياتنا كانت متواضعه فى تعاملاتنا وعيشتنا كانت على اللى حوالينا ويومياتنا بتفاصيلها من غير اهتمامات لا سياسيه ولا دينيه.. معرفتنا من الجرايد والمجلات والقنوات الاجنبيه..
ومن جانب تانى كان عندنا كم كتاب وشعراء ومؤرخين وفي مجالات تانيه، ومع ان امكانيات الدراسه والحياه كانت محدوده، ولكن كانت الدراسه والتعليم أقوى فى طريقة امانه توصيل المعلومة واحتواء والاهتمام بالطالب، وتوسيع افقه وإمداده بمعرفة ومعلومات او استشهاد بمواقف وحكايات من زمن وتاريخ قبل، وأحيانا ببيوت أشعار، وأحيانا بمقطتف من الأدب، أو بمعادله علميه، نمت حاجات كثيرة جوه الطالب، وحملته مسؤليه النجاح والطموح والمعرفه، وبقى مع الوقت أستاذ، واللي بقى عالم، واللى بقى كاتب، علشان كده بقى عندنا فجوه كبيره ما بين زمن قديم والزمن الحالى، مافيش حد بقوه الزمن اللي فات، مافيش حد عنده الإبداع المؤثر حاليا.
الجيل الجديد ماهواش من اهتماماته أي حاجة من النواحى العلمية او الثقافيه او الأدبية، يمكن الاقتصادية لان الناس دلوقتى ميولها ماديه ومرتبطه بالتكنولوجي، ولكن ده جزء من اعمده كتيره اوى فى المجتمع ده غير معايير الأخلاق والاحترام والالتزام.
علشان كده لازم نبتدى نوجهه الفكر السوي للمجتمع، فلازم يبتدي يفهم الأحداث الحقيقية اللي موجودة في حياته واصوله من أول بداية حضارته..
حضاره مصر القديمة فيها سر الحياة وسر الكون، حضارة مصر القديمة فيها كل حاجة سردت بتعيشها دلوقتي، مع اختلافات كثيرة جدا بقوانين كانت أحسن وأساسها عدل مع تكنولوجيا متطورة مع الاحترام والالتزام وعلم غير مسبوق، حضاره مصر القديمة هي مفتاح لتطوير الفكر والعلم والثقافة والإنسان..
حضارة مصر القديمة انتشرت في العالم، كله وتأثرها على كل البشر وبالأخص مصر.
أهل مصر بحضارتهم وفهمهم لحضارتهم بتحضرها وبمعتقداتها وعقائدها ممكن يرتقوا للأعلى درجات العلم والثقافة وتعاملات المجتمع، الحضارة المصرية بأوراقها، بنظامها، بفكرها، بعدلها، بكل ما دار في أوقات الأسرالمختلفه بقرونهم وسنينهم لازم يدرس في المدارس مش بس اللغه الهيروغليفية،.. لازم كمان تاريخ مصر لانه ده هو المفتاح اللي حايشغل موتور فكر وكيان المصري بفكره ووجدانه وإحساسه وبكلامه وبنظرته للحياة بوجوده..
فى المناقشات بيقولك ده تاريخ ماحنا عندنا الآثار الأهرامات والمعابد والمتاحف واسم حضاره ٧٠٠٠سنه اللى هى قبل كده بعشرات السنين واكتر، صحيح الاهرامات وأبوالهول والمعابد والمسلات هم معجزه الإرث المتروك الظاهر وماتحتهم من اسرار بدهاليزه..
لكن بس مش ده التاريخ، تاريخنا هو الموثق فى البرديات والكتب والاحجار والنقوش والأوراق وما هو لم يظهر بعد! حضارتنا هي قوتنا وهي ملك المصريين، ولازم نتعلمها علشان نغير ونمحى اللى مرت بيه الازمنه اللى فاتت من احتلال من تدمير من أفكار ملوثه ومستورده وتعميم اثرت بيها على الفكر بتغيير الهوية المصرية من مبدأ حيله التوجيه بافكار لدماغك لعقلك يستوعبه بطريقه مدروسه لتقتنع بيه وتتعايش معاه علشان ينحرف من طريقة تفكيره ومعتقداته، واصوله وتعاملاته وأسلوب حياته اللي هو دمرها بنفسه عن طريق حاجات كثيرة قوي أغرته كمان حواليه، هيه أثرت عليه لحد ما اقتنع أن هي دي طريقة الحياة..
ترديد المعلومه بدون فهم مع الجهل بقى شئ واقعى وكأنه الطبيعي، للأسف فهم المعرفة والبحث بحره واسع، قليل من يبحث عنها، والبعض اعتبارا انه متابع، ومش معنى كل الدارس وحامل الشهادة انه مثقف!
المثقف هو ناتج خبرات وقرايات وفهم وإدراك وفكر متسع وإبداع بخلق أفكار جديدة أو أفكار مبنية على اسس موجودة جوه البني آدم احيانا بالسليقة والفطرة بترشده..
العالم مش حايوصل لدرجة أن يكون عالم إلا لو هو بني آدم وإنسان عنده مشاعر وفاهم وحاسس عشان كده عنده نوع من أنواع الطموح والفضول والألم والتمرد والبحث والمثابره والعلم للوصول لخدمه عامه، نجاحه بيكون حصيله شغله، ولكن هدفه الحل ليخدم بيه الناس..
زيه زى الكاتب او المؤرخ، وهو لازم يكون كمان صادق فى كل معلومه بيؤرخها بدون اضافة، وان أضاف فكره تكتب بانها من وجهه نظره لعدم خلط التاريخ وليست تكون مدونه من ضمن التاريخ..
في خلل في منظومة توصيل الفكرة، في خلل في تغيير جوهر البنى آدم، في خلل التشويش على الأفكار، في حاجات كتيرة اوى بتحصل بقالها فترة طويلة جدا وللأسف دلوقتي بقت واقع، ولكنها مش هي دي الحقيقة، مش هو ده البني آدم، مش هو ده حياته، مش هو ده اللى المفروض يعيشه، مش هو حاجات كتير.. ولكن هو بقى واقع..
علشان يتغير ده لازم يحصل وقفة إيجابية، ويبتدى في تغيير اللي بيجرى لحياه البني آدم ، وتوجيه وتوضيح له الحقيقة، علشان هو يقدر يفكر ويستوعب ويقتنع بنفسه ايه هى الحقيقة، وساعتها هو يقرر هو عاوز يعمل ايه، علشان محدش المفروض انه يؤثر على حد، ولا انه يملي على حد انه يعمل كذا، ولكن لازم يعرف الصح من الغلط، لازم يعرف الحقائق، لازم يعرف اللي بيدور حواليه، لازم يعرف أصله ايه، لازم يعرف حضارته ايه، لازم يعرف كل حاجة علشان يفهم ما هو سر الحياة، وما هو السر في وجوده وبدايتها، وما هي رحلته، والمفروض وجباته إيه، وايه تعاملاته ودوره مع الناس والبشر ليراجع نفسه مره أخرى ويقرر..
من أسمى القوانين، هو قانون ماعت، كان هدفه الأخلاق والآداب ونظام المجتمع، كان نظام أساس التعامل بيه، وكمان حمورابي كان عنده مبدء تاني العين بالعين والسن بالسن ولكن كان عنده كمان وصايا..
كل موقف وفعل كان بيعمل به ويكتب ويوثق في الحضارة القديمة لانها كانت هي منهج للحياة، هى إلمام بعلم الفلك والرياضيات، والعقيدة والزراعة والعلاجات الطبيه، الهندسه والعماره والفن هي مرجع لأصل تعاملات البني آدم والبشر، هي فكر متطور بكل التكنولوجي اللى كانت الموجوده ولا يعتبر حبة رملة من العلم دلوقتى، استند عليها فى محاولات لفهمها والوقوف أمامها لتطويرها بلاد ولا تستند عليه البلد التي تملكه إلا فى القليل منه!
لازم نمجد ونسترجع حضارتنا، وما نملكه من خبرات إيجابية في حياتنا الحاليه، مع خبرات ومعلومات من زمنها ،علشان نبتدى نوصل المعلومه الصحيحة للبنى آدم البسيط اللى هو إنسان
بفكرى المتواضع لازم يكون في مجموعة أمينه ملمه بالتاريخ متكافئة متوازنة تقوم بهذه التوعية، مش حالات فرديه ولازم استخدام أقوى وسيلة للتوصيل، سواء برامج عن طريق السوشل ميديا، الجرايد، الاهتمام بالمعالم الاثريه، عرض أفلام تاريخيه ثقافيه، تفعيل عروض استعراضيه بحكايات عن التاريخ، الإبداع المعمارى فى بناء البيوت، استخدام مصطلحات اللغه المصريه القديمة ف شوارعنا ومناطقها، والمدارس بأن تدرس تاريخنا فى كتب المناهج، استخدام البرديات المدون بها الأساليب الطبيه لتطوير الشفاء من الأمراض، ايجاد افكار لترتقى باسلوبها بدخولها في هذه المنظومة علشان تغير البنية اللي رسخت جوه البني آدم وغيرته وتردّه تاني لوضعه الصحيح في هذه الحياة
ده الوقت أن يكون في صحوة ونكون من نكون، ونستخدم ما نملك لرد مصريتنا وحضارتنا، واستخدمها لترجع حياتنا، ما يملكه المصرى بشخصه من إمكانيات وعزيمه يساوى نجاح، لانها هى الحياة المفروض اللى نكونها ونعيشها..
الفكر ده مالوش مالكه، ما حدش يقدر يمسكه، لان الفكر افق ممتد للا نهاية، المهم لاستخدامه لازم يستخدم بطريقة حكيمة مدروسة ما يكونش فيها أي سموم أو أفكار مدسوسة لتغييره، يكون فكر سليم نقي، لأن الفكر النقي هادف بمعنى هو فكر امين بناء للخير، فكر للعطاء، فكر الإبداع وللإنتاج والتصحيح، فكر لتوصيل المعلومة تفيد وتخدم بيها البشر
الحضارة المصرية القديمة أفكارها كانت لخدمة البشر، هي مباديء ومعها مفاتيح معرفه الحياة لحد آخر يوم فيها، من أول يوم ولدت إلى يوم البعث..
أنا بنت الحضارة المصرية القديمة.
لا تتناسي تاريخك، استرجعه، وأعرفه وتعامل بيه حياتك حاتفرق كتير..
مصرية













10/07/2025 - 07:13 AM





Comments