اتفاق "اليوم التالي" في غزة: رؤية لما بعد وقف النار

10/02/2025 - 16:18 PM

Bt adv

 

طريقي

.........

 

بقلم عدنان القاقون

 

في شهر شباط/فبراير الماضي اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين من القطاع الساحلي بشكل دائم، وتحدث عن تحويل ساحل غزة الى ريفييرا الشرق.!

الاثنين الماضي حرص سيد البيت الأبيض على الا يختم العام الثاني ل "طوفان السنوار" الا بمشروع حل يتمحور حول ولادة "مجلس السلام" لحكم غزة برئاسته شخصيا.

السؤال الكبير، بل الاسئلة الكبيرة هنا: اين دور الأمم المتحدة؟ وماذا عن مصير الدولة الفلسطينية الموعودة؟!وهل أطلت بلورت اطلالة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر على ساحة الاحداث ملامح الشرق الأوسط الجديد الذي وعدنا به الصهر الرئاسي من خلال تسويقه سابقا لما وصف ب "صفقة القرن".؟

تلك أسئلة غير عابرة واجوبتها تلامس في خطورتها عمق الوجود الفلسطيني.

في المعلومات المتوفرة فان كوشنر سيكون واحدا من الأعضاء الفاعلين في "مجلس السلام" الى جانب بلير الذي أوكلت اليه مهمة القيادة على الأرض وفق " معايير حكم جديدة" كما ورد في نص الاتفاق الذي وافق عليه رئيس الوزراء الإسرائيلي وينتظر موقف حركة حماس والفصائل الموالية لها.

في التقدير فإن مشروع الحل لغزة كان بمثابة رد ثنائي أميركي ـ إسرائيلي على التاييد العالمي للمشروع السعودي ـ الفرنسي للاعتراف بالدولة الفلسطينية. وثمة هواجس في نص المقترح الأميركي حول مستقبل الدولة الفلسطينية اذ جاء فيه نصا كما نشرته صحيفة الشرق الأوسط في عدد الثلاثاء ما يلي "مع تقدم إعادة اعمار غزة وتنفيذ برنامج صلاح السلطة الفلسطينية بجدية قد تتوافر الظروف أخيرا لفتح مسار موثوق نحو تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية باعتباره طموح الشعب الفلسطيني". 

فمن يحدد مدى "التقدم" المطلوب في إعادة اعمار غزة؟ ومن يقيم "جدية" الإصلاح داخل السلطة الفلسطينية قبل ان نصل الى “ظروف" فتح مسار تقرير المصير.؟

ما كان في دائرة الهواجس بالنسبة لمصير الدولة الفلسطينية يتدحرج ككرة ثلج من على سفح المتغيرات المتسارعة باتجاه ملامسة الواقع. ونشر قوات دولية في غزة مرشح لان يحدث في الجنوب السوري وتحديدا محافظتي السويداء ودرعا.. وربما جنوب لبنان أيضا.

في لبنان تتزاحم المواقف والتحليلات التي تصب في خانة ترجيح هجوم إسرائيلي واسع بعد اقفال ملف غزة، الا من من المفيد الإشارة الى جملة معطيات تفرمل توقعات وربما تمنيات البعض، ومنها ان الجيش الإسرائيلي منهك للغاية بعد عامين من المعارك المتواصلة على اكثر من جبهة، إضافة الى معلومات تتحدث عن توسيع عمل اللجنة الأمنية الخماسية برئاسة جنرال أميركي مقيم في السفارة الأميركية في بيروت.

انطلاقا من وحدة المعالجات، تيمنا بما كان يسمى وحدة الساحات، فإن انتشار قوات دولية في لبنان دعما للجيش اللبناني لم يعد امرا مستبعدا في ظل التجديد "الأخير" لقوات حفظ السلام الدولية يونيفل في جنوب لبنان.

 ختاما، مقترح ترامب بشأن غزة تحدث بوضوح عن معايير جديدة للحكم. فهل ينسحب ذلك على لبنان؟

الظروف متشابهة، الأهداف مشتركة، ومحرك صناعة الشرق الأوسط الجديد واحد.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment