بيروت - بيروت تايمز - تحقيق من اعداد جورج ديب
تشهد العاصمة الفرنسية باريس حراكًا دبلوماسيًا مكثفًا يهدف إلى التحضير لعقد مؤتمر دولي في العاصمة السعودية الرياض، مخصص لدعم الجيش اللبناني، وذلك في ظل ظروف داخلية وإقليمية معقدة تتطلب تعزيز الاستقرار الأمني في لبنان. ووفق ما أفادت به مصادر دبلوماسية مطلعة لصحيفة "نداء الوطن"، فإن العمل جارٍ على مستوى عالٍ لضمان إنجاح المؤتمر، مشيرةً إلى أن التقدّم في التحضيرات يسير بشكل جيد حتى الساعة، على الرغم من بروز بعض المعوقات التي يجري العمل على تذليلها لضمان عدم تأثيرها السلبي على انعقاد المؤتمر أو مخرجاته المتوقعة.
المؤتمر يُنتظر أن يكون بمثابة منصة دولية وإقليمية لإعادة تأكيد الالتزام بدعم المؤسسة العسكرية اللبنانية، التي تُعد الضامن الأساسي للاستقرار الداخلي، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية والمالية والسياسية التي يعاني منها لبنان منذ سنوات، إضافة إلى ارتفاع مستوى التهديدات على الحدود الجنوبية والتحديات الأمنية في الداخل.
في هذا السياق، زار قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة السادس في ثكنة محمد مكي في مدينة بعلبك شرقي لبنان، حيث التقى بالضباط والعسكريين وألقى كلمة أكّد فيها على أهمية دور الجيش في المرحلة الراهنة، مشددًا على أن أمن الوطن هو أمانة في أعناق العسكريين، وأن القيادة العسكرية ملتزمة بقدسية مهمتها الوطنية وحريصة على المصلحة العامة وأمن جميع اللبنانيين. ولفت إلى أن الجيش مستمر في تحمّل مسؤولياته رغم الأوضاع الصعبة، لا سيما في ظل الاعتداءات المستمرة من الجانب الإسرائيلي والتحديات الأمنية الكبيرة على الحدود وفي الداخل.
من جهتها، أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" عن استمرار دعمها للجيش اللبناني، مؤكدة في منشور لها على منصة "إكس" أن الشراكة مع الجيش تساعده على الاستجابة بفعالية للتحديات، وتسهم في الحفاظ على جنوب لبنان أكثر أمانًا، في إشارة إلى أهمية التنسيق القائم بين الجانبين في إطار تنفيذ القرار 1701 والحد من التصعيد في الجنوب.
بالتوازي، وصل وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى على رأس وفد رسمي إلى مدينة العلا في المملكة العربية السعودية للمشاركة في اجتماعات "Munich Leaders Meeting"، والتي تشكل فرصة مهمة للبنان على الصعيدين الدفاعي والدبلوماسي. ومن المقرر أن يعقد اللواء منسى لقاءات ثنائية مع عدد من المسؤولين الدوليين والعرب المشاركين في الاجتماع، وذلك بهدف مناقشة العلاقات الثنائية، واستكمال البحث في القضايا ذات الأولوية وعلى رأسها تطبيق القرار 1701، ضبط الحدود اللبنانية – السورية، حصر السلاح بيد الدولة، مكافحة تهريب المخدرات، والتحضيرات المتعلقة بمؤتمر دعم الجيش اللبناني المنتظر عقده في الرياض.
ويُرتقب أن يشكّل المؤتمر المرتقب خطوة أساسية لإعادة تفعيل الدعم العربي والدولي للجيش اللبناني، سواء من خلال مساعدات مالية مباشرة، أو عبر توفير تجهيزات عسكرية وتدريب نوعي، مع التركيز على استدامة قدرة المؤسسة العسكرية على أداء مهامها في حفظ الأمن ومواجهة التحديات الاستراتيجية في المرحلة المقبلة.













10/01/2025 - 14:23 PM





Comments