الجنرال أبانيارا يتسلم زمام سلطة قيادة "اليونيفيل" من سلفه الجنرال لازارو في احتفال بالناقورة

06/24/2025 - 10:23 AM

Metrolink.com

 

 

القرار 1701، الاساس لتعزيز السلام العادل والدائم والشامل..
أمن لبنان، يرتبط إرتباطًا وثيقًا بالمصالح الإستراتيجية للقوى العالمية

 

جنوب لبنان -  ادوار العشي

 

تسلم رئيس البعثة القائد العام الجديد لقوات "اليونيفيل" ، الميجور جنرال الإيطالي ديوداتو أبانيارا Major   General Diodato Abagnara اليوم، قيادة قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان "اليونيفيل"، خلفاً للفتنانت جنرال الإسباني أرولدو لازارو، في احتفالٍ أقيم  بالمناسب، في المقرّ العام للبعثة في الناقورة، حضره وزير الدفاع ميشال منسى، والنائب الدكتور أشرف بيضون، رئيس أركان الدفاع الإيطالي ورئيس بعثة "اليونيفيل" السابق اللفتنانت جنرال لوتشيانو بورتولانو، قائد العمليات المشتركة في الجيوش الإسبانية الجنرال أنطونيو أغويرو مارتينيز، رئيس أركان الجيش اللبناني اللواء الركن حسان عودة، قائد ا القطاعين الشرقي البريغادير جنرال الإسباني ريكاردو كابريجوس، والغربي البريغادير جنرال الإيطالي نيكولا ماندوليسي، في قوات "اليونيفيل"، ضباط لبنانيون ودوليون، وشخصيات وفاعليات لبنانية ودولية، مرجعيات روحية، محافظين وقائمقامين، ورؤساء بلديات.

 القائد العام الجديد لقوات "اليونيفيل" الميجور جنرال  ديوداتو أبانيارا، شدّد  في كلمته على "أهمية تحقيق إستقرار دائم على طول الخط الأزرق، مع الأخذ في الاعتبار "التحديات الحقيقية" التي تنتظرنا."

وجاء في كلمته: "يشرفني أن اتسلم مسؤولية قيادة قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان. اسمحوا لي أولاً، أن أكرم ذكرى من قدّم التضحية الأسمى في سبيل البَعثة، حيث تقف تضحياتهم شاهدًا على المخاطر اليومية والتحديات، التي يواجهها أفرادنا". 

وتابع: "أفتخر بالثقة التي منحني إياها كل من الأمم المتحدة والدول الأعضاء، وكل إمرأة ورجل يرتدون القبعات الزرقاء، من أجل خدمة السلام". 

"أولاً: أتوجه بخالص الشكر والإمتنان، إلى سلفي الجنرال ارولدو لازارو، على دوره كما جميع الأفراد المدنيين والعسكريين العاملين في "اليونيفيل"، على قيادته الحكيمة ومهنيته، وإنسانيته خلال إحدى أكثر الفترات العصيبة التي مرت على لبنان. والشكر موصول إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريز، كما وكيل الأمن العام جان بيير لاكروا، على ثقتهما، والفرصة التي منحاني إياها؛ إن قيادتهما ورؤيتهما لحفظ السلام بطريقة حديثة وفعالة، تُشكلان نبراسًا لنا جميعاً، ممن يعملون تحت راية الأمم المتحدة".

"كما اتوجه بالإمتنان، إلى حكومة إيطاليا، والقائد السابق لقوات "اليونيفيل"، ورئيس أركان الدفاع الإيطالي الحالي الجنرال لوتشيانو بورتولانو، الحاضر هنا اليوم، ولجميع القيادات في مؤسسة الدفاع الإيطالية، على دعمهم الثابت والمستمر، في كل مرحلة من مراحل هذه العملية".

أضاف: "دعوني أبدأ بتأمل بسيط".. تبدأ المغامرة حيث تنتهي المسارات المُعبّدة؛ عندما نترك هذه المسارات، نخرج تلقائيًا من مساحتنا الآمنة". لم يكن مُقدّرًا لليونيفيل، أن تسلك طريقًا سهلًا. تعمل مهمتنا حيث يلتقي التعقيد بالهشاشة، حيث لا تكون المرونة والابتكار، والالتزام الراسخ خيارات، بل ضروريات؛ لا يمكن النظر إلى الأمن بأفق محدود. لا يمكننا أن ننظر فقط إلى الحاضر وداخل حدود لبنان. يجب أن ننظر إلى ما هو أبعد من ذلك، وأن نبني جسورًا للتواصل، وأن نوسع رؤيتنا الإستراتيجية على المستوى الإقليمي. لا يمكن عزل عدم الإستقرار في منطقة ما، عن السياق العالمي. لان أمن لبنان، يرتبط ارتباطا وثيقًا بالديناميكيات الإقليمية، وبتوازن القِوَى في شرق البحر الأبيض المتوسط، وبالمصالح الإستراتيجية للقوى العالمية.

لهذا السبب، يجب علينا مواصلة تعزيز الإستقرار، والتنسيق الدولي، وتحويل الحوار إلى عمل ملموس؛  إن إدراك أهمية الاستقرار لا يكفي؛ بل يجب أن نعمل، بلا  كلل على بنائه يومًا بعد يوم.

واليوم، تقف "اليونيفيل" عند لحظة محورية؛ نحن منخرطون في عملية تكيف من أجل المستقبل، وهي عملية تحوّل، تُعزز قدرتنا على أداء مهامنا بفعالية وكفاءة، ومصداقية أكبر. يُعيد هذا التكيّف، التأكيد على مهمتنا الأساسية: حماية المدنيين، ومراقبة وقف الأعمال العدائية، والمساهمة في استقرار جنوب لبنان، وفقًا للقرار 1701، ودعم الجيش اللبناني. 

ويبقى قرار مجلس الأمن 1701، الاساس والوجهة النهائية، وهو يجسد الإرادة الجماعية للمجتمع الدولي لتعزيز السلام العادل والدائم والشامل.

وفي سعينا لتحقيق هذا الهدف، يجب علينا أن نستمر في استكشاف توليفات وحلول واقتراحات مختلفة، لتحقيق أهدافنا، مع الأخذ في الإعتبار أنه لا يمكن لأي منظمة أو أمة أو فرد واحد، أن ينجح بمفرده.

كما علينا أن نبتكر حلولاً يكون فيها الكل أعظم من مجموع أجزائه، مستفيدين من كل مهارة وخبرة، ووجهة نظر تقدمها وحداتنا وشركاؤنا. معًا، نبني أحجيةً، لوحة فسيفساءً حية، حيث يؤدي كلٌّ منا دوره من أجل السلام والإستقرار.

هناك مساحة للجميع: كل جندي، كل مدني، كل دولة مساهمة، كل التزام مهم. التحديات الماثلة أمامنا حقيقية. لا تزال البيئة الأمنية هشّة، والمخاطر قائمة،  لكننا لسنا وحدنا. نمضي قدمًا جنبًا إلى جنب، مع من يعملون يوميًا من أجل السلام، مع شركائنا، وبدعم من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي".

وختم متوجهاً إلى جنود حفظ السلام على الأرض، "أنتم نبض هذه المهمة؛ إن مهنيتكم وصمودكم وإنسانيتكم، هي ركائز مصداقيتنا ومصدر قوتنا. فليبدأ هذا الفصل الجديد برؤية واضحة، وطاقة متجددة، وإحساس راسخ بالهدف، السلام ليس فكرة مجردة؛ بل يُبنى يومًا بعد يوم، بأيادٍ شجاعة، وجهد جماعي، وقناعة راسخة بأنه حتى في خضم الغموض، لا يزال الأمل في الإستقرار، ومستقبل أفضل لهذا الجيل، وللأجيال القادمة قائمًا.

"شكراً جزيلا لكم، على دعمكم وثقتكم، معاً سنخدم السلام بشرف واحترام وتصميم".

 من جانبه، إعتبر رئيس بعثة "اليونيفيل" المنتهية ولايته الجنرال لازارو: أنه "مع استمرار التوترات الإقليمية الحاليّة، تنصبّ جهودنا على احتواء التصعيد، وتعزيز الإستقرار، وتهيئة الظروف لحلّ سياسي دائم على طول الخط الأزرق".

أضاف: "إن استمرار الوحدة والدعم الدوليين، أمران لا غنى عنهما، في سعينا لتعزيز المكاسب، وضمان بقاء حفظ السلام قائماً على الإرادة السياسية".

تجدر الإشارة، إلى أن القائد الجديد الجنرال أبانيارا، شغل سابقاً منصب قائد القطاع الغربي في "اليونيفيل"، بين عامي 2018 و 2019. ومؤخراً، شغل منصب قائد ورئيس اللجنة الفنية العسكرية للبنان (MTC4L)، حيث نسّق الدعم متعدد الجنسيات للجيش اللبناني.

 اما فترة ولاية الجنرال لازارو، التي بدأت في 28 شباط/ فبراير 2022، تميزت  بواحدة من أكثر الفترات صعوبةً في تاريخ ولاية "اليونيفيل" المستمرة  منذ 47 عاماً"

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment