غارة إسرائيلية عنيفة على منطقة المريجة… واستنفار واسع ونزوح داخل الضاحية الجنوبية

06/07/2026 - 05:51 AM

Bt adv

 

بيروت - بيروت تايمز - منى حسن

في تطوّر أمني خطير يعكس اتساع رقعة المواجهة، استهدفت غارة إسرائيلية مساء أمس منطقة المريجة في الضاحية الجنوبية لبيروت قرب محطة هاشم، ما أدى إلى سقوط 7 شهداء وعدد من الجرحى وفق المعطيات الأولية، وسط حالة استنفار ميداني وأمني غير مسبوقة. وأفادت مصادر إعلامية إسرائيلية، بينها القناة 12، أنّ ثلاثة صواريخ أطلقتها مقاتلات إسرائيلية أصابت شقتين سكنيتين بشكل مباشر، في ضربة تُعدّ من أكثر الهجمات دقة داخل عمق الضاحية منذ بداية التصعيد.

وجاء القصف في أعقاب بيان مشترك لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، أكدا فيه أنّ الجيش الإسرائيلي «يهاجم الضاحية الجنوبية ردًا على إطلاق حزب الله النار باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مشيرين إلى أنّ الضربات تستهدف «مراكز قيادة وغرفة عمليات» تابعة للحزب. كما أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي أنه وافق على «خطط لمواصلة تعميق عمليات استهداف حزب الله»، في إشارة واضحة إلى مرحلة أكثر حدّة من العمليات العسكرية.

وعقب الغارة، شهدت أحياء المريجة ومحيطها حركة نزوح داخلي واسعة، إذ غادرت عائلات عديدة منازلها خشية تجدّد القصف، فيما سُجّلت ازدحامات خانقة على الطرقات المؤدية إلى الضاحية وخارجها. وبدت حالة الهلع واضحة بين السكان، خصوصًا بعد تداول معلومات عن إمكان توسيع دائرة الاستهداف لتشمل مواقع إضافية داخل الضاحية.

ويأتي هذا التصعيد في سياق سلسلة ضربات إسرائيلية متلاحقة طالت خلال الأيام الماضية مواقع قالت تل أبيب إنها تُستخدم لتصنيع المسيّرات وتخزين الأسلحة، بالتوازي مع عمليات قصف مكثّف على الجنوب اللبناني. وفي المقابل، يواصل حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية واستهدافات بطائرات مسيّرة لمواقع عسكرية إسرائيلية في الجليل والجولان، ما يرفع منسوب التوتر ويزيد احتمالات الانزلاق نحو مواجهة أوسع.

على المستوى الرسمي، دانت السلطات اللبنانية «الاعتداء الإسرائيلي السافر» على منطقة مأهولة بالسكان، معتبرة أنّ استهداف الضاحية «يمثّل خرقًا خطيرًا للسيادة اللبنانية وتهديدًا مباشرًا للاستقرار الداخلي». كما دعت وزارة الخارجية المجتمع الدولي إلى «التحرك الفوري لوقف الاعتداءات ومنع تفاقم الوضع».

وتشير المعطيات الميدانية والسياسية إلى أنّ الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه التصعيد، في ظل استمرار التحشيد العسكري الإسرائيلي من جهة، وتمسّك حزب الله بمعادلة الرد من جهة أخرى، ما يجعل المشهد اللبناني مفتوحًا على احتمالات متعددة، أقلّها استمرار الضربات المتبادلة، وأكثرها خطورة انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment