جنوب لبنان - تحقيق ادوار العشي
في تطور جديد وخطير على الساحة اللبنانية والإقليمية، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي صباح اليوم غارة جوية مركّزة استهدفت مبنى إرسال يقع في مرتفعات تومات نيحا بمنطقة جزين، ويُستخدم لبث إشارات عدد من المحطات التلفزيونية، أبرزها قناة المنار، بالإضافة إلى شبكات اتصالات خلوية تغطي مناطق واسعة من الجَنُوب اللبناني، والبقاع، والشوف.
الغارة، التي أدت إلى تدمير المبنى بالكامل بما فيه من هوائيات وأعمدة بث، جاءت بعد أقل من 48 ساعة على غارة مماثلة استهدفت المنشأة نفسها قبل يومين، ما يعكس إصرارًا إسرائيليًا على شلّ البنية التحتية الإعلامية والاتصالية المرتبطة بمحور المقاومة في الجَنُوب.
بالتوازي، شهدت سماء الجنوب اللبناني انفجارات ضخمة ناجمة عن صواريخ اعتراضية إسرائيلية، أُطلقت في محاولة للتصدي لوابل من نحو 40 صاروخًا باليستيًا أُطلقت من إيران فجر اليوم باتجاه مدن إسرائيلية، من بينها تل أبيب وحيفا، في رد مباشر على الغارات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في نطنز وفوردو وأصفهان، التي نُفذت بمشاركة إسرائيلية لوجستية.
وفي تطور ميداني متصل، سقط إحدى الصواريخ الاعتراضية الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، وتحديدًا في المنطقة الواقعة بين بلدات ميس الجبل، حولا، وشقرا، ما أحدث حفرة ضخمة وأدى إلى قطع الطريق المؤدي إلى مستشفى ميس الجبل الحكومي، دون تسجيل إصابات بشرية حتى اللحظة، حَسَبَ المعلومات الأولية. وتوجّهت فرق الدفاع المدني على الفور إلى المكان لمعاينة الأضرار وتأمين الطريق.
تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل احتدام المواجهة المفتوحة بين إيران والولايات المتحدة، والتي دخلت مرحلة خطيرة منذ تنفيذ الهجوم الأميركي على منشآت إيران النووية، وردّ طِهران بوابل من الصواريخ طويلة المدى. وتشير التحليلات العسكرية إلى أن إسرائيل تسعى لتقويض كل منصات البث والاتصالات التي تُستخدم في التنسيق بين أطراف محور المقاومة، بما فيها حزب الله، في وقت تتصاعد فيه التهديدات بانزلاق لبنان إلى ساحة حرب واسعة النطاق.
وفي ظل استمرار التوتر الإقليمي، تُطرح تساؤلات حول مستقبل الوضع الأمني في الجنوب اللبناني، والدور الذي قد يلعبه حزب الله في أي مواجهة قادمة، خاصة في ظل التصعيد الإيراني المستمر وردود الفعل الإسرائيلية المتوقعة.













06/22/2025 - 03:40 AM





Comments