بيروت - بيروت تايمز - تحقيق ليلى أبو حيدر
بعد الضربة التي شنتها الولايات المتحدة بالتنسيق مع إسرائيل على المنشآت النووية الإيرانية، دخلت الحكومة اللبنانية وحزب الله في حَراك حساس يتوازن بين المصالح الوطنية والمصالح الإقليمية:
موقف الحكومة اللبنانية
رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة نواف سلام اصدروا بيانات رسمية حثا فيها حزب الله على الامتناع عن الانخراط في التصعيد، داعين إلى الحياد الوطني والحفاظ على الاستقرار الداخلي، مستخدمين نداءات غير مباشرة لحزب الله كي لا يجرّ لبنان إلى حرب جديدة . الحكومة أكدت خلال جلسات مجلس الوزراء أنها لا تريد أن تُقحم البلاد في مواجهة إقليمية مع إسرائيل، خصوصًا بعد تدمير البنية التحتية وخسائر 2024، مشددة على دور الجيش اللبناني كمحور حفظ الأمن وإدارة الحدود .
حزب الله
– من موقعه كحليف وثيق لإيران، أدان الضربات بشدة ووصفها بأنها “عدوان أمريكي-إسرائيلي مشترك”، مؤكّدًا أن الرد سيأتي “حسب ما يراه مناسبًا”، لكنه امتنع عن الرد العسكري الفوري ضد إسرائيل.
– ذلك الصمت نسبيًا نابع من نجاح خِطَّة الحكومة اللبنانية والجيش في تقييد أنشطة الحزب جَنُوب الليطاني، وتقليص قدراته، بما في ذلك عمليات تصنيع الطائرات المسيرة . كما يُشار إلى أن الحزب خرج متضررًا من خسائره في المواجهة السابقة عام 2024 وزادت الضغوط الداخلية.
المشهد الاستراتيجي والتحذيرات الدولية
– إسرائيل حذرت حزب الله بقوة من "الدخول في الصراع"، معتبرة الانخراط خطوة خاطئة جدًا.
– الولايات المتحدة كررت دعواتها للبنان للحفاظ على هيكلة أحادية للسلطة للسلاح، مع تحذيرات واضحة تجاه حزب الله من المغامرة العسكرية.
– في الأوساط الإقليمية والدولية، تسود توقعات بوقوف حزب الله مع إيران سياسيًا وإعلاميًا، وربما هجمات غير مباشرة (كصواريخ من جنوب لبنان أو عبر وكلاء)، لكن عدم الرد المباشر يعكس حسابات ميدانية واقتصادية تهدف إلى تجنب كارثة جديدة.
رغم التوترات، فضّل حزب الله عدم تصعيد الأمور عسكريًا ضد إسرائيل فورًا، نتيجة لضغوط لبنانية داخلية وإقليمية، وتراجع قدراته نتيجة الضربة السابقة. أما الحكومة اللبنانية فاعتمدت سياسة الحياد والحفاظ على سيادتها وتهدئة الأوضاع، مع تحذير ضمني لحزب الله من الانزلاق في مواجهة أخرى. يبقى الوضع قابلًا للتصعيد إذا تجاوزت الضربة الأمريكية أهداف إيران وحدود الرد الإيراني المرتقب.













06/21/2025 - 20:50 PM





Comments