بيروت - تحقيق ادوار العشي
في تطور ميداني خطير يُنذر بتصعيد نوعي في المواجهة الإقليمية، أفادت تقارير إعلامية بأن الحاج أبو علي خليل، الحارس الشخصي للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، قد قُتل برفقة نجله في غارة جوية إسرائيلية استهدفت موقعًا داخل الأراضي الإيرانية.
وأكدت قناة "إيران بالعربية" وقوع العملية، مشيرة إلى أن خليل كان في مهمة داخل الجمهورية الإسلامية، حيث طالت الغارة أيضًا حيدر الموسوي، القيادي البارز في كتائب سيد الشهداء العراقية، إحدى الفصائل المرتبطة بمحور المقاومة.
تأكيد إسرائيلي وتحليل أولي
من جهتها، أوردت صحيفة "يسرائيل هايوم" العبرية خبر الاغتيال الدقيق، معتبرة أن العملية تمثل ضربة مزدوجة تستهدف أحد أقرب المقربين من السيد نصرالله، إلى جانب قيادي بارز في المجموعات المسلحة العراقية المتحالفة مع إيران.
ووصفت الصحيفة العملية بأنها "إحدى أخطر الضربات المركزة التي توجهها إسرائيل داخل العمق الإيراني"، وسط تصاعد حاد في الحرب غير المعلنة التي تدور على أراضي عدة، من سوريا ولبنان إلى العراق واليمن، والآن في قلب إيران.
رمزية أبو علي خليل: درع الأمين العام
ويُعد الحاج أبو علي خليل شخصية شديدة الحساسية في المنظومة الأمنية لحزب الله، ويُعرف في الأوساط القريبة من الحزب بلقب "درع السيد"، نظراً لدوره كحارس شخصي وكبير مرافقي نصرالله منذ ما قبل حرب تموز 2006، وحتى السنوات الأخيرة.
وتُشكل خسارته ضربة معنوية وأمنية في آن، خصوصاً أن العملية وقعت خارج الأراضي اللبنانية والسورية، في مؤشر على مدى اختراق إسرائيل للأهداف الحساسة في الفضاء الإقليمي التابع لإيران ومحور المقاومة.
السياق الإقليمي: مواجهة تتجاوز الحدود
تأتي هذه الغارة في وقت يشهد المنطقة تصعيدًا خطيرًا، مع ارتفاع حدة التوتر بين إسرائيل ومحور المقاومة، وتبادل الضربات في عدة مسارح. كما تتزامن مع تقارير عن تعزيزات إسرائيلية وأميركية في مياه الخليج والبحر الأحمر، وتكثيف الغارات الإسرائيلية على سوريا ولبنان.
وتثير هذه العملية أسئلة عن قدرة إسرائيل على تنفيذ اغتيالات داخل إيران، وتداعيات ذلك على الرد المتوقع من طهران أو من حزب الله، خصوصاً بعد أن طالت الغارات رموزاً أمنية بارزة في الصفوف الأولى.













06/21/2025 - 09:42 AM





Comments