اعتداءان على دوريات وعناصر اليونيفيل جنوباً
جنوب لبنان - تحقيق ادوار العشي
إرتقى مواطنان لبنانيان، أب وأبنه من آل كنعان، وأصيب الإبن الثاني بجروح، صباح اليوم الثلاثاء، في ثالث أيام عيد الأضحى المبارك، في قصفٍ شنته محلقة "درون" إسرائيلية على وادي جنعم، عند أطراف بلدة شبعا في أعالي سفوح جبل الشيخ، حيث كان الثلاثة، الأب وولديه، يقومون برعي ماشيتهم في تلك المنطقة، في إطار الاعتداءات الإسرائيلية متواصلة على لبنان. ويأتي هذا الاستهداف في إطار الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان.
وكانت مسيرة إسرائيلية، أطلقت صاروخين موجهين عصر أمس، على سيارة كانت تسلك طريق وادي النميرية - زفتا في النبطية جنوب لبنان. وأدى القصف إلى اشتعال النيران بالسيارة، التي دفعتها قوة الانفجار إلى جانب الطريق، دون أن يتبين على الفور، ما إذا كان ذلك أسفرعن سقوط ضحايا من عدمه.
ومنذ سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، إرتكبت إسرائيل أكثر من 2700 خرق، وأوقعت مئات الضحايا والجرحى في جنوب لبنان.
وفي حصيلة رسمية للخروقات والإعتداءات الإسرائيلية، منذ دخول إتفاق وقف اطلاق النار حيّز التنفيذ، فجر 27/11/2025 ولغاية صباح 9/6/2025 :
حصل 1643 خرق برّي
و1774 خرق جوّي
و 88 خرق بحري
ما مجموعه : 3505 خرقًا وعدوانًا
واستشهد 172 شخصاً
وأصيب نحو 409 بجروح
حتى أن مقار وعناصر "اليونيفيل" ودورياتها، لم تسلم من استهداف القوات الإسرائيلية، في كفرشوبا وسدانة على تخوم مزارع شبعا، وفي مناطق القطاعين الشرقي والغربي، وعلى امتداد الخط الأزرق حتى رأس الناقورة.
وبوجب إتفاق وقف إطلاق النار، تشكلت لجنة مراقبة خماسية، تضم ممثلين عن الجيش اللبناني وإسرائيل، وقوة حفظ السلام االدولية الموقتة "اليونيفيل"، إضافة إلى الولايات المتحدة وفرنسا، وهما الدولتان الوسيطتان في اتفاق وقف الأعمال العدائية بين حزب الله وإسرائيل. وفي تجاوز واضح لبنود الإتفاق، نفذ الجيش الإسرائيلي انسحابًا جزئيًا من جنوب لبنان، فيما لا يزال يحتل خمس تلال لبنانية، سيطر عليها خلال الحرب الأخيرة، ويرفض الإنسحاب منها، أوالإذعان للقرارات الأممية، والدعوات الدولية بالإنسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة. لا بل، تماهت مع موقف الإدارة الأميركية، وطالبت بإنهاء دور ومهمة قوات الطوارئ الدولية "اليونيفيل"، المنتشرة في جنوب لبنان، بعد 47 عاماً، وفق ما كشفته صحيفة "يسرائيل هايوم" العبرية.
وبحسب التقرير، قررت إسرائيل الانضمام إلى موقف الإدارة الأميركية وإنهاء أنشطة قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) المنتشرة في جنوب لبنان بعد 47 عاماً، حيث وصلت إلى جنوب لبنان، بموجب قرار مجلس الأمن الرقم 425، بعد عملية الليطاني في 19 آذار من العام 1978. وعند انسحاب الجيش الإسرائيلي من منطقة "الحزام الأمني" وفق التسمية الإسرائيلية في أواخر شهر أيار من العام 2000،

القوة الدولية
نشرت أربع كتائب مشاة ما بين الخط الأزرق ومنطقة جنوب نهر الليطاني، بعد قرار خفض عديدها إلى نحو 2000 جندي حفظ سلام، ما قبل الإنسحاب الإسرائيلي من الجنوب. ثم أُعيد تحديد مهامها، وتعزيز قواها وعديدها ما بعد حرب لبنان الثانية العام 2006، إلى نحو ما يزيد عن 12000 جندي، بموجب القرار الأممي 1701. وتشمل مهامها، مراقبة وقف إطلاق النار، ودعم ومساندة الجيش اللبناني في بسط سلطة وسيادة الدولة على أراضيها جنوباً، وتسهيل المساعدات الإنسانية، وتنفيذ مشاريع إنمائية وخدماتية ذات أثر سريع، وتقديم خدمات طبية وإستشفائية وبيطرية، ومشاركة أبناء القرى الحدودية، بالإحتفالات والتقاليد المروثة، وتعليم اللغات. حالياً تضم القوة الدولية متعددة الجنسيات، نحو 10 آلاف عنصر، بين مجند ومجندة، من أكثر من 50 دولة.
وبعد حرب لبنان الثانية العام 2006، تغيّرت ولاية "اليونيفيل"، تحوّلت من قوة حفظ سلام، إلى قوة دولية ذات صلاحيات تنفيذية محدّدة. وفي الحرب الأخيرة، كثر إدعاءالإسرائيليين، بأن قوة "اليونيفيل"، لم تعمل إطلاقًا على منع حزب الله من التسلح، وترسيخ وجوده قرب الحدود الجنوبية.
ومؤخراً، أوردت صحيفة "يسرائيل هايوم" الأحد، بأن الولايات المتحدة وإسرائيل، إتفقتا على الدعوة لإنهاء مهمة قوة "اليونيفيل" في الجنوب، مشيرة إلى أن الدولة العبرية، إنضمت إلى موقف الولايات المتحدة، الذي يرى أن القوة الدولية غير فعّالة في حماية الحدود، وفي منع تسلّح حزب الله، على أن يُتخذ قرار نهائي بهذا الشأن في مجلس الأمن، خلال شهر آب المقبل، حيث يتم التجديد سنة إضافية لمهمة البعثة الدولية.
ومن وجهة نظر إسرائيل، أن التنسيق الأمني مع الجيش اللبناني يكفي، وأن بقاء "اليونيفيل" لم يعد ضروريًا، وليس بذي فائدة على الصعيد الأمني، فيما تسعى الإدارة الأميركية، إلى تقليص التكاليف المرتفعة لتشغيل عمل هذه القوة.

"اليونيفيل": من غير المقبول إستمرار إستهداف جنود حفظ السلام
لكن ثالثة الأثافي أتت من لبنان، فقد تعرضت دوريات "اليونيفيل" في غضون الأسبوعين الأخيرين، رغم الخدمات والمساعدات والتقديمات للسكان المحليين، لأكثر من اعتداء على عناصرها وآلياتها، في غير منطقة حدودية جنوب منطقة الليطاني، كان آخرها قبل ظهر اليوم، لعرقلة جهودها والحدّ من تحركاتها، ولطالما أوضح المتحدث الرسمي باسمها اندريا تيننتي، بأن حريّة الحركة، شرط أساسي لتنفيذ ولاية "اليونيفيل".
وبشأن حادثتي اليوم في دير قانون والحلوسية، أوضحت قيادة "اليونيفيل" في بيان، أنه عند صباح هذا اليوم، وبينما كان جنود حفظ سلام تابعين لليونيفيل، يقومون بدورية مُخطط لها بالتنسيق مع الجيش اللبناني، جوبهوا من قبل مجموعة من الأفراد بملابس مدنية في محيط الحلّوسية التحتا في جنوب لبنان.
وحاولت المجموعة عرقلة الدورية، باستخدام وسائل عدوانية، بما في ذلك رشق جنود حفظ السلام بالحجارة، كما تعرّض أحد جنود حفظ السلام للضرب، ولحسن الحظ، لم تُسجّل أي إصابات. وردّاً على ذلك، إستخدم عناصر "اليونيفيل"، تدابير غير فتّاكة، لضمان سلامة أفراد الدورية والمتواجدين فيها. وقد أبُلّغ الجيش اللبناني على الفور، ووصل إلى موقع الإشكال بعد ذلك بوقت قصير، وتمت السيطرة على الوضع بسرعة، وتمكّنت الدورية من مواصلة عملها.
أضاف بيان "اليونيفيل"، أن حريّة الحركة تعدّ شرطاً أساسياً لتنفيذ ولاية "اليونيفيل"، ويشمل ذلك القدرة على العمل باستقلالية وحياديّة، كما هو مُبيّن في قرار مجلس الأمن الدولي 1701. ويُعدّ أي تقييد لهذه الحرية، سواءً أثناء القيام بأنشطة عملياتية مع الجيش اللبناني، أو بدونه انتهاكاً لهذا القرار.
ومن غير المقبول، إستمرار إستهداف جنود حفظ السلام التابعين لليونيفيل. كما تدعو القوة الدولية السلطات اللبنانية إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة، لضمان أداء قوات حفظ السلام التابعة لها، لتنفيذ مهامها دون عوائق أو تهديد.
توقيف مطلق النار في بيت ليف
أوقفت مخابرات الجيش ودورية من اللواء الخامس، مطلق النار في بيت ليف: "أطلق ثلاثة مماشط وارعب الاهالي وكاد يتسبب بكارثة".
فقد أوقفت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، بالتعاون مع دورية من اللواء الخامس المدعو (ح. ب.) في بلدة بيت ليف قضاء بنت جبيل، وذلك بعد إقدامه على إطلاق النار في الهواء بشكل عشوائي، مما عرض حياة المدنيين للخطر وكاد يتسبب بكارثة، بعد أن قام بإطلاق ثلاثة مماشط. وتم توقيف المشتبه به واقتياده إلى أحد المراكز العسكرية، حيث بوشرت التحقيقات بإشراف القضاء المختص.
*من جهتها، إستنكرت بلدية بدياس التعرض لدورية "اليونيفل" وأشادت بدورها، وأعربت بلدية في بيان صادر عنها عن استنكارها الشديد للحادثة التي وقعت صباحاً، حيث أقدم عدد من الشبان على اعتراض إحدى دوريات قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفل"، ووصفت ما جرى بأنه "تصرف فردي مرفوض ولا يعبر عن موقف أهالي البلدة أو أبناء الجنوب عموماً".
وأكدت البلدية أن بدياس وأهلها يكنّون كل الاحترام والتقدير لقوات "اليونيفيل" ودورها في حفظ الأمن والإستقرار في المنطقة، مشيدةً بـ"التعاون القائم والبنّاء بين القوات الدولية والبلدة".
وختمت البلدية بيانها, بالتشديد على ضرورة الحفاظ على الهدوء والتفاهم، والإبتعاد عن أي تصرفات فردية، من شأنها أن تسيء إلى البلدة والعلاقة الإيجابية التي تجمعها مع "اليونيفيل".
من جانبها، دانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية في بيان" الاعتداء على عنصر من قوات اليونيفيل"، واكدت "ضرورة عدم التعرض لسلامة وأمن عناصرها وآلياتها"، وطالبت" بمحاسبة الفاعلين عن هذا الاعتداء المخالف للقوانين اللبنانية والدولية".
واعادت التشديد على "تمسك لبنان بدور هذه القوات، ودعم عملها، وولايتها، ومهامها وفق لقرار مجلس الأمن ١٧٠١ بغية المساعدة على حفظ السلم والأمن في جنوب لبنان".













06/10/2025 - 14:20 PM





Comments