الرئيس اللبناني جوزاف عون:
شدد على ان اللبنانيين لن ينسوا المبادرات العراقية لمساعدتهم والرئيس رشيد أكد بقاء العراق بجانب لبنان
الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد:
شدد على ارتياحه لما شهدته الاوضاع اللبنانية من تحسن في الفترة الاخيرة
بغداد - متابعة منى حسن - بيروت تايمز
وصل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الى مطار بغداد الدولي عند الساعة العاشرة صباح اليوم، حيث كان في استقباله رئيس الحكومة العراقي محمد شياع السوداني ومدير مكتبه احسان العوادي، ورئيس جهاز الامن الوطني العراقي عبدالكريم البصري وعدد من كبار المسؤولين العراقيين، والسفير اللبناني في العراق علي حبحاب والقائمة باعمال السفارة ندى مجول واركان السفارة.
وتوجه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة العراقي الى المنصة حيث عزف النشيدان اللبناني والعراقي، قبل ان يستعرضا حرس الشرف. ثم صافح الرئيس عون اعضاء الوفد العراقي المستقبل، فيما صافح الرئيس السوداني اعضاء الوفد اللبناني.
تصريح الرئيس عون
ومن المطار، ادلى الرئيس عون بالتصريح التالي: "يسعدني ان ألبّي دعوة اخي فخامة رئيس جمهورية العراق الشقيق الاخ عبد اللطيف رشيد الذي سبق لنا ان التقينا في القاهرة على هامش القمة العربية الاستثنائية التي عقدت في العاصمة المصرية ، وستكون ايضا فرصة للقاء رئيس مجلس الوزراء الاخ محمد شياع السوداني في زيارة تعكس عمق العلاقات الأخوية التاريخية التي تربط بين لبنان والعراق، وتجسد حرصنا المشترك على تعزيز التعاون والتنسيق في مختلف المجالات.
ان هذه الزيارة هي فرصة لشكر القيادة العراقية والشعب العراقي الشقيق على دعمهم المستمر للبنان، وعلى ما قدموه من مساعدات قيمة للشعب اللبناني، لا سيما خلال الحرب الأخيرة التي شهدها لبنان. كما نثمن عالياً إرساليات النفط العراقي التي شكلت دعماً حيوياً للبنان في ظروفه الصعبة، وهي تعبير صادق عن أصالة الأخوة العربية ومعانيها النبيلة.
ولا بد لي ان اهنىء العراق الشقيق على نجاحه المتميز في استضافة القمة العربية والقمة التنموية الاقتصادية العربية، والتي شكلت محطة مهمة في مسيرة العمل العربي المشترك. إن هذا النجاح يعكس قدرة العراق على تحمل مسؤولياته القيادية في المنطقة ودوره المحوري في تعزيز التضامن العربي.
وانا على ثقة أن المحادثات التي سأجريها اليوم سوف تؤكد على التطابق الكامل في وجهات النظر بين لبنان والعراق لاسيما لجهة تعميق التنسيق والتعاون بينهما في المجالات الأمنية كافة، وبخاصة في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، انطلاقاً من إيماننا المشترك بأن الأمن والاستقرار في بلداننا مترابطان، وأن مواجهة التحديات الأمنية تتطلب تضافر الجهود وتبادل الخبرات والمعلومات.
إن زيارتي هذه تأتي تأكيداً لحرص لبنان على تطوير علاقاته مع العراق الشقيق في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية، خدمة لمصالح شعبينا الشقيقين وتعزيزاً لاستقرار المنطقة وازدهارها."
ومن المطار، توجه الرئيس عون الى القصر الرئاسي العراقي للقاء الرئيس رشيد.
الوصول الى القصر الرئاسي
الرئيس عون استهل زيارته الرسمية الى العراق، بلقاء نظيره العراقي عبد اللطيف رشيد في قصر الرئاسة العراقي (قصر بغداد)، حيث استقبله الرئيس رشيد في استقبال على مدخل القصر، واقيمت مراسم الاستقبال الرسمية وتم استعراض ثلة من حرس الشرف، وصافح الرئيس اللبناني اعضاء الوفد العراقي الذين كانوا في استقباله، فيما صافح الرئيس العراقي اعضاء الوفد اللبناني المرافق لرئيس الجمهورية.
لقاء ثنائي
ثم عقد الرئيسان اللبناني والعراقي لقاء قمة استغرق نحو 30 دقيقة، تم خلاله عرض الاوضاع العامة في المنطقة، والجهود التي يبذلها البلدان لتعزيز الاستقرار والامن في ربوعهما.
لقاء عراقي - لبناني موسع
ثم عقد لقاء موسع، استهله الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد بالترحيب بضيفه اللبناني العماد جوزاف عون في "بلده الآخر" العراق. وابدى الرئيس رشيد ارتياحه لما شهدته الاوضاع اللبنانية من تحسن في الفترة الاخيرة، مشيراً الى ان هذا الشعور يخالج العراقيين جميعا. واكد الاستعداد للتعاون في المجالات كافة، متمنياً النجاح للبنان في ظل قيادة الرئيس عون وفي ضوء التطورات الايجابية التي يشهدها البلد، مؤكداً وقوف العراق الى جانب لبنان.
واستعرض الرئيس العراقي الاوضاع في العراق، مشدداً على اهمية التنسيق بين البلدين في كل المجالات، مشيراً الى توق العراقيين لعودة "ايام العز" الى الربوع اللبنانية، ليشاطروا اشقاءهم اللبنانيين الفرحة بعودة بلدهم الى المكانة التي تليق به، مع العلم ان العراقيين لم يغيبوا ابداً عن لبنان حتى في احلك الظروف واقساها.
ورد الرئيس عون، شاكراً للرئيس رشيد حفاوة الاستقبال. وقال: "ان العراق هو بلدنا الثاني وان العلاقات بين البلدين عميقة ومتجذرة في التاريخ، واتيت الى بغداد اليوم لشكر العراق والعراقيين باسم الشعب اللبناني، على وقوفهم الى جانب لبنان واللبنانيين خلال الظروف الصعبة التي عصفت بهم".
ولفت الى ان "اللبنانيين لن ينسوا هذه المبادرات الكريمة ولا سيما ارساليات النفط التي ساعدت على توفير حلول عملية لازمة الكهرباء والطاقة بشكل عام". وتحدث عن "احتضان العراق للبنانيين خلال الحرب الاخيرة، والعمل على اعادتهم الى بلدهم الام بمبادرة كريمة منهم". واشار الى "وجود الكثير من المشاريع المشتركة بين البلدين والتي تعود بالنفع عليهما معاً"، لافتاَ الى "كثرة التحديات لا سيما موضوع الارهاب، والذي يلقى عناية كبيرة من الجانبين حيث يتم التنسيق بشكل دائم، وهو ما يقوم به المدير العام للامن العام اللواء حسن شقير وباقي المسؤولين الامنيين في لبنان، مع الجانب العراقي".
ثم عدّد الاصلاحات التي تعمل الحكومة اللبنانية على تنفيذها في شتى المجالات، وخصوصاً منها الاقتصادية والمالية، اضافة الى العمل على تحسين باقي الملفات ومعالجتها.
وتوقف عند الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على لبنان، واستمرار الاسرائيليين في احتلال النقاط الخمس داخل الاراضي اللبنانية، وعدم الانسحاب منها، والامتناع عن تسليم الاسرى، وهي كلها امور تقوّض جهود السلام واستكمال انتشار الجيش اللبناني تنفيذاً للقرار الدولي 1701، الذي التزم به لبنان.
ثم تطرق الرئيسان الى الوضع في فلسطين، واتفقا على ضرورة انهاء الاجرام الذي تشهده غزة، وسياسة قتل الابرياء، وعلى ضرورة الاستمرار في دعم القضية الفلسطينية وعدم السماح بتقويضها. وشدد الرئيس عون في هذا المجال على ان ما يجري هو امر غير مقبول، وانه على المجتمع الدولي التحرك فوراً للتصدي للحالات غير الانسانية التي تسود في غزة، وهي مسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي.
ثم تطرق الحديث الى العلاقات مع سوريا، واكد الرئيس عون على ان التنسيق قائم بين الجانبين على الصعيد الامني، لضبط الحدود وتفادي نشوء اشكالات جديدة كالتي حصلت في الفترة الاخيرة، وتعزيز التعاون الامني في هذا المجال بين البلدين لما فيه مصلحتهما معاً.
وجدد "شكر العراق والعراقيين على مساندتهم الدائمة للبنان والرغبة في مساعدته في كل المجالات"، ووجه دعوة الى الرئيس رشيد لزيارة لبنان عندما تسمح له الظروف بذلك.
وحضر اللقاء عن الجانب العراقي كل من: رئيس هيئة المستشارين والخبراء علي الشكري، مدير مكتب رئيس الجمهورية العراقي الفريق كهدار محمد سعيد، والمستشارون: عبد الله الزيدي، عدنان الجرجري، اسراء فؤاد.
وحضر عن الجانب اللبناني: السفير اللبناني لدى العراق علي حبحاب، المدير العام للامن العام اللواء حسن شقير، والمستشارون: العميد اندريه رحال وجان عزيز ونجاة شرف الدين، ومدير الاعلام في رئاسة الجمهورية رفيق شلالا.












06/01/2025 - 09:36 AM





Comments