بيروت - بودابست - متابعة جورج ديب
شارك رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل في ندوة حوارية ضمن فعاليات مؤتمر CPAC المنعقد في العاصمة الهنغارية بودابست، حيث تناول في مداخلته تداعيات أزمة النزوح السوري على لبنان، موجّهًا دعوة صريحة إلى المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته تجاه ما وصفه بـ"العبء غير المسبوق" المفروض على بلاده.
وقال الجميّل إن "لبنان، البلد الصغير بمساحة 10,452 كلم² وسكان لا يتجاوز عددهم 5 ملايين، استقبل على مدى السنوات الماضية ما يزيد عن مليون و700 ألف لاجئ سوري، ما أدّى إلى زيادة سكانية بنسبة تقترب من 50%". وأضاف: "لتصوّر حجم الكارثة، تخيّلوا لو استقبلت فرنسا 32 مليون لاجئ إضافي".
وأشار إلى أن الأزمة تجاوزت طابعها الطارئ وأصبحت واقعًا دائمًا منذ 12 عامًا، معتبرًا أن "سقوط نظام بشار الأسد، الذي كان يُستخدم كذريعة لبقاء اللاجئين، أزال أي مبرر منطقي لاستمرار النزوح بهذا الشكل". وسأل: "ما هو العذر اليوم؟ النظام انتهى، فلماذا لا يزال اللاجئون في لبنان؟".
ودعا الجميّل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى إعادة النظر في مقاربتها للملف السوري، مشددًا على أن "أولوية المرحلة يجب أن تكون في تأمين العودة الآمنة للنازحين إلى بلادهم"، ومضيفًا أن "هذه الأزمة لا تُرهق لبنان وحده، بل تطال أيضًا الأردن وتركيا وعددًا من الدول الأوروبية".
خلفية عن المؤتمر
يُعدّ مؤتمر CPAC (مؤتمر العمل السياسي المحافظ) من أبرز المنصات الدولية التي تجمع قيادات سياسية ومفكرين وناشطين من التيار اليميني المحافظ. انطلق المؤتمر في الولايات المتحدة عام 1974 برعاية الاتحاد المحافظ الأميركي، وامتد خلال السنوات الأخيرة إلى عدد من الدول، من بينها البرازيل والمكسيك واليابان والمجر، حيث يشكل منصة للترويج لقضايا تتعلق بالهوية الوطنية، السيادة، رفض الهجرة غير الشرعية، والحفاظ على القيم التقليدية.
واكتسبت النسخة الأوروبية من المؤتمر أهمية متزايدة في ظل تنامي نفوذ الأحزاب اليمينية والشعبوية في أوروبا، لا سيما في المجر حيث يرأس الحكومة رئيس الوزراء فيكتور أوربان، أحد أبرز الأصوات المناهضة لسياسات الهجرة والانفتاح الليبرالي في الاتحاد الأوروبي.
مشاركة الجميّل في هذا المؤتمر تضعه ضمن إطار تفاعل أوسع مع تيارات يمينية محافظة تُعبّر عن هواجس مشتركة تتعلق بالهجرة والهوية، في وقت تتقاطع فيه أزمات الشرق الأوسط مع تحولات سياسية متسارعة في الغرب.













05/31/2025 - 07:26 AM





Comments