اجتماع أمني برئاسة عون: سلاح المخيمات الفلسطينية على الطاولة

05/30/2025 - 12:16 PM

https://metrolinktrains.com

 

 

بيروت - بيروت تايمز - تحقيق الاعلامي جورج ديب

 

ترأس رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، اليوم الجمعة، اجتماعًا أمنيًا في قصر بعبدا، خُصص لبحث الأوضاع الأمنية في البلاد، ولا سيما في الجنوب، بحضور وزير الدفاع اللواء ميشال منسى، قائد الجيش العماد رودولف هيكل، مدير المخابرات العميد أنطوان قهوجي، والمستشار الأمني والعسكري العميد أنطوان منصور.

وبحسب بيان رسمي، تركز البحث على الوضع الميداني في الجنوب، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، والتي تعرقل استكمال انتشار وحدات الجيش اللبناني في المناطق الحدودية.

كما ناقش المجتمعون الإجراءات العملية تمهيدًا للبدء بسحب السلاح من المخيمات الفلسطينية في بيروت، تنفيذًا للاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأخيرة إلى بيروت.

تنفيذ تدريجي تحت المراقبة

وأشارت مصادر مطلعة لـ"بيروت تايمز" إلى أن الاتفاق مع الجانب الفلسطيني ينص على تنفيذ تدريجي لعملية نزع السلاح من داخل المخيمات، بإشراف أمني لبناني - فلسطيني مشترك، وبضمانات بعدم المسّ بالأمن الاجتماعي للفلسطينيين المقيمين في لبنان.

خلفيات سياسية وأمنية

ويُعد ملف سلاح المخيمات من أكثر القضايا الأمنية تعقيدًا في لبنان، نظرًا لتداخل عوامل داخلية وإقليمية فيه. إذ ظلّت بعض الفصائل الفلسطينية، خصوصًا تلك المحسوبة على محور الممانعة، تحتفظ بترسانات من السلاح خارج رقابة الدولة، ما جعل المخيمات في بعض الأحيان مأوى لمطلوبين أو مسرحًا لاشتباكات دموية.

ويأتي هذا التوجه الجديد نحو ضبط السلاح في ظل توافق لبناني – فلسطيني نادر، تدعمه قوى إقليمية، أبرزها مصر، وبدفع مباشر من الرئاسة اللبنانية، التي ترى أن تحييد المخيمات عن الصراع اللبناني – الإسرائيلي، ومنع استغلالها كورقة ضغط داخلية، يشكل أولوية للأمن الوطني.

ورغم الترحيب الحذر من بعض القوى اللبنانية، لا تزال جهات حزبية تراقب مدى واقعية هذا الاتفاق، في ظل عدم وضوح آلية التنفيذ داخل مخيمات لطالما شكّلت مناطق خارجة عن سيطرة الدولة، كعين الحلوة وبرج البراجنة.

مواقف متباينة بين القوى السياسية

وبحسب معلومات خاصة لـ"بيروت تايمز"، فإن "حزب الله" يتعامل مع الاتفاق بحذر واهتمام، ويشترط أن لا يُستغل كمدخل لاستهداف ما يصفه بـ"سلاح المقاومة" أو لإعادة رسم التوازنات الأمنية في بيروت على حساب محور الممانعة. الحزب، وفق مصادر متابعة، لا يعارض مبدئيًا ضبط السلاح داخل المخيمات، لكنه يُبقي على خطوط تواصل مفتوحة مع بعض الفصائل الفلسطينية لضمان عدم الانزلاق إلى صدامات.

في المقابل، تبدي جهات مسيحية، لاسيما القوات اللبنانية و التيار الوطني الحر والكتائب اللبنانية واحزاب اخرى، دعمًا مبدئيًا لأي خطوة تؤدي إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وترى أن معالجة ملف المخيمات تُعد اختبارًا جدّيًا لهيبة الدولة وجدّية المجتمع الدولي في دعم استقرار لبنان.

الخطوات التالية

وفي تصريح خاص لـ"بيروت تايمز"، قال مصدر أمني رفيع شارك في الاجتماع: "تم الاتفاق على تشكيل لجنة تنسيق مشتركة بين الجيش اللبناني وقيادة الأمن الوطني الفلسطيني، بهدف وضع جدول زمني واضح للبدء بجمع السلاح الفردي والمتوسط من داخل المخيمات، على أن ترافق العملية حملات توعية داخلية لحماية الاستقرار وتفادي أي فراغ أمني".

وأضاف المصدر: "الدولة اللبنانية مصممة على إنهاء هذا الملف بحكمة وتدرّج، ومن دون صدام، انطلاقًا من مصلحة أمنية لبنانية – فلسطينية مشتركة، بدعم عربي واضح".

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment