بيروت - في مناسبة اليوم العالمي التاسع والخمسين لوسائل الإعلام، أُطلقت رسالة البابا فرنسيس بعنوان: "شاركوا بلطف الرجاء الذي في قلوبكم"، في مؤتمر صحافي عقده رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام المطران أنطوان نبيل العنداري، في المركز الكاثوليكي للإعلام، برعاية وزير الإعلام المحامي بول مرقص، وبمشاركة نخبة من الشخصيات الإعلامية والدينية.
وحضر اللقاء نقيب الصحافة عوني الكعكي، نقيب محرري الصحافة جوزف القصيفي، مستشار السفير الإيراني ميثم قهرماني، مدير المركز الكاثوليكي للإعلام المونسنيور عبده أبو كسم، رئيس تجمع "موارنة من أجل لبنان" بول كنعان، رئيس المجلس العام الماروني ميشال متى، الأمين العام لجمعية الكتاب المقدس مايك بسوس، إلى جانب عدد من الكهنة والإعلاميين.
العنداري: لنكن "حجاج الرجاء" في رسالة إعلامية بنّاءة
المطران العنداري عرض مضامين الرسالة البابوية، مشيراً إلى أنها تصدر تقليدياً في الأحد الأول بعد خميس الصعود. وقال إن البابا فرنسيس دعا من خلالها إلى "تواصل منسوج باللطف والقرب"، في عالم يتكاثر فيه "التحيّز والتطرّف والمعلومات المغلوطة".
وأكد أن البابا رأى في الرجاء "مشروعاً مجتمعياً"، ودعا إلى إعلام يداوي جراح الإنسان، وينزع سلاح العدوانية الإعلامية، مستشهداً بقول للكاتب جورج برنانوس: "إن الرجاء مخاطرة لا بد من خوضها". كما اقتبس من مارتن لوثر كينغ دعوته إلى أن تكون حياة الإنسان ذات معنى من خلال مساعدة الآخرين.
وتوجّه المطران العنداري إلى الإعلاميين قائلاً: "أنتم حجاج الرجاء... إعلام إيجابي يبتعد عن التهويل والشائعات، إعلام حرّ ومسؤول وأخلاقي، يستخدم الذكاء الاصطناعي بروحية إنسانية، حيث تكون السيطرة فيه للإنسان لا للآلة".
أبو كسم: رسالة وداعية تنقل الإعلام من ساحة الاستقطاب إلى مرافئ اللقاء
من جهته، اعتبر مدير المركز الكاثوليكي للإعلام المونسنيور عبده أبو كسم أن الرسالة الأخيرة للبابا فرنسيس للإعلاميين "وصيّة وداعية"، مشدداً على أنها تدعو إلى تواصل مبني على اللطف والرحمة، بعيداً عن "الحرب الكلامية ومنصات التضليل والاستفزاز".
وكشف أن اللقاء الأخير مع البابا في 27 كانون الثاني 2025، بمناسبة يوبيل الإعلاميين، كان بمثابة تأكيد منه على أن "التواصل المسيحي يجب أن يكون مشبعاً بالوداعة، وأن نكون شهوداً للحقيقة ومروجين للسلام، وأن نتحدث بلغة القلب".
مرقص: الإعلام سلاح... فلنستخدمه لصناعة السلام لا لتأجيج الانقسام
بدوره، تساءل وزير الإعلام بول مرقص عما إذا كان ما نشهده اليوم تواصلاً أم تفككاً، معتبراً أن الواقع يدفع إلى مراجعة عميقة لمسار وسائل التواصل الاجتماعي. وأكد أن الرسالة البابوية تنبه إلى خطورة تحوّل الإعلام إلى أداة استقطاب وعداء، ودعت إلى "نزع سلاح التواصل وتطهيره من العدوانية".
وأضاف: "إن الإعلام الجديد يجب أن يكون إعلاماً ذا جودة ومضمون يحترم المتلقي وكرامة الإنسان". وختم داعياً إلى اعتماد "مثلث الأمل والرجاء والقلب" كمرجعية للعمل الإعلامي، قائلاً: "لنقل الكلمة الحلوة سريعاً قبل أن تفقد حلاوتها، ولنحتفظ بالكلمة المرة حتى تزول مرارتها".
وفي ختام المؤتمر، وقّع الوزير مرقص والحضور على "قانون الإيمان للإعلاميين"، كتعبير رمزي عن التزامهم بثقافة الرجاء في أداء رسالتهم الإعلامية.













05/26/2025 - 08:22 AM





Comments